استضافت غرفة تجارة وصناعة دبي مؤخرا الخبير الكندي ستيفن بولوج الاقتصادي الأول لهيئة تطوير الصادرات الكندية في ندوة حول تحفيز القدرة على التنمية في دبي حيث أكد خلال الندوة أنه بالنظر إلى الموقع الجغرافي للإمارات، فإنها تلعب دورا مهما في التجارة العالمية، بالإضافة إلى وجود رغبة حقيقية لديها لتنويع اقتصادها.

وقال إنه كما يبدو لي فإن مشاريع البنية التحتية التي يتم تطويرها حاليا تخدم أغراضا جيدة بالتأكيد، مشيرا إلى أنه حتى وإن كان الاقتصاد العالمي في طريقه للتباطؤ إلا أن استثمارات الإمارات في مشاريع البنية التحتية من المرجح أن تستمرّ بقوة. وقال إن كندا رائدة في قطاعات توليد الطاقة، والتقنيات البيئية، والنقل الأرضي، الرعاية والاتصالات الطبية،

لافتا إلى أن وكالة صادرات كندا الرسمية على استعداد لمساعدة الشركات الكندية لتطوير أعمالها التجارية وصادراتها في منطقة الخليج. وأضاف نتطلع إلى العمل لجلب الشركات الكندية المناسبة إلى الإمارات، وبذلك نساعد على توسيع رقعة التجارة بين كندا والإمارات.

وخلال الندوة رسم بولوج صورة عن تداعيات تباطؤ الاقتصاد الأميركي على اقتصادات دول العالم الأخرى حيث قال إن الاقتصاديين منشغلون حاليا بالتباطؤ الذي يشهده الاقتصاد الأميركي، ويبحثون ماذا سيعنى ذلك التباطؤ بالنسبة للجميع، فالمستهلكون الأميركيون يصرفون تقريبا 20% من إجمالي الأموال التي تصرف في العالم وبذلك يمكننا أن نتوقّع تأثر بلدان أخرى بهذا التباطؤ.

وتابع القول إن العديد من الاقتصاديين ذكروا بأن هذه التأثيرات ستكون أقل ما يمكن وأن نمو الاقتصاد العالمي لن يتراجع في ظل النمو القوي في أوروبا، واليابان، الصين وفي دول أخرى بل هناك أمل بأنّ النمو سيرتفع بما فيه الكفاية في تلك البلدان الأخرى لمعادلة التباطؤ في اقتصاد الولايات المتّحدة.

و بسبب العولمة، أصبح العالم اليوم أصغر بكثير مما كان عليه بالأمس حيث أننا أصبحنا نعتمد بشكل أكثر على التجارة الدولية، فهناك زيادة بنسبة 50% في أهمية التجارة الدولية بالنسبة إلى الاقتصاد العالمي منذ عام 1990.والسبب الذي يقف وراء نمو التجارة الدولية بالنسبة إلينا هو أن شركاتنا تستخدم التجارة كأداة للتوريد، بدلا من استخدامها وببساطة كأداة مبيعات، كما هو الحال تقليديا،

فالشركات تحلّل عملياتها، وتنقل المكوّنات الفردية من سلسلة إنتاجها في مناطق مختارة من العالم، لخفض الكلفة والنتيجة منتج عالمي، فباتت أجزاء ضمن هذه السلسلة تصنع في بلدان مختلفة، فيما تجلب التجارة الدولية أجزاء ذلك المنتج ليصبح المنتج النهائي مجمّعا ومن ثم يسوّق حول العالم، وفي هذه العملية يتم التبادل التجاري للسلعة أكثر من مرّة، ومن هنا نرى أهمية التبادل التجاري بالنسبة لنا في الوقت الحاضر.

وأضاف أنه نتيجة لهذا النموذج التجاري الجديد، فإنّنا في (هيئة تطوير الصادرات الكندية) ندعو إلى تطبيق ما يعرف باسم «التجارة التكاملية» خاصة وأنّ التجارة الدولية تنمو على الأقل بضعف سرعة الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وهذا يعني أنّ مشاريع البنية التحتية من موانئ، طرق، سكك حديدية، جسور،

مطارات والتي عادة تبنى لمساندة النمو الاقتصادي في الدول تشهد زيادة ضعف السرعة المتوقّعة. لهذا نرى الإجهاد الحاصل، ولهذا السبب يجب أن نواصل الاستثمار بمعدلات سريعة في بناء مشاريع البنية التحتية على الرغم من التباطؤ العالمي الذي نتوقّعه خلال العام المقبل.

وتابع أن الاقتصادات الأسيوية تدرك أهمية استثمار المليارات في مشاريع البنية التحتية التجارية في دولها بينما تقوم الاقتصادات الرئيسية بعمل أكثر من ذلك بكثير ولكن ببطء متناه، وهذا يؤدي إلى خلق فرص في الاقتصادات الرئيسية التسهيلية مثل سنغافورة، هونغ كونغ، ومؤخرا دبي وأبوظبي.

دبي ـ كفاية أولير