سنة الكلب، ذات الربيعين حسب السنة القمرية، هذا العام، سنة يمن وبركة لراغبي الزواج في الصين، حيث يفترض بهذا الربيع المزدوج الذي يحل كل خمس سنوات، أن يجلب سعادة مضاعفة للعرسان الجدد، وسواء صح هذا المعتقد الشعبي، أم لا، فإن كثرة الزيجات تشكل باب رزق بالنسبة للبعض.
وفي هذا الإطار، قالت جانغ مينغ، إحدى مديري محلات التجزئة «دونجهوا دبا موند جويلري»، التي تتخذ من شنغهاي مقراً لها، «إن السنة كانت فاتحة خير لنا، على جري العادة».
ومن مباهج السنة بالنسبة لجانغ، أن المزيد من الأزواج الصينيين يحتفلون الآن بمناسباتهم السعيدة بتبادل الهدايا الماسية، ففي شنغهاي كبرى الأسواق الصينية للأحجار الكريمة، تتلقى ثلاث من خمس عرائس، خواتم ماسية.
فلقد نمت سوق المجوهرات الماسية في الصين، بنسبة 8% خلال النصف الأول من هذه السنة، يقودها نمو بواقع 15% في مصاغ الأعراس، وفقاً لدبا موندتر يونغ، فرع المبيعات التابع لـ «دي بيرز»، كبرى منتجي الماس المشغول في العالم.
ومنذ انطلاقة الاقتصاد الصيني منذ سنوات خلت، أخذت الأسماء العالمية الفاخرة، تتوسع بصورة مكثفة في البر الصيني، الذي يعج بعشاق الأسماء التجارية وتقاليده العريقة في تبادل الهدايا، الغالي منها والنفيس. ولقد راحت البلد تتحول إلى أراض خصبة لمجموعات المجوهرات العالمية.
فكاريتيه، السلسلة الفرنسية، تشغل بوتيكات في تسع مدن صينية، وتيفاني، التي تتخذ من نيويورك مقراً لها، افتتحت متجراً ثالثاً في الصين، منذ شهور ثلاثة.
وتخطط لافتتاح آخر في شنغهاي مع انصرام هذا العام، والإيطالية بولغاري، التي دخلت الصين عام 2003، بأربعة منافذ، وسعينا أخيراً متجرها الرئيسي في شنغهاي حتى ان علامات الأزياء، مثل غوتشي، وكريستيان ديور، اقتحمت سوق المجوهرات الصينية والفرنسية شوميه، الذي كان صائغ نابليون، كانت آخر شركات التجزئة التي تخطط لغزو الصين.
وشوميه، التي استحوذت عليها مجموعة LVMH عام 2001، حولت تركيزها من الولايات المتحدة إلى آسيا، خلال السنوات القليلة الماضية. وبعد تحويلها اليابان إلى أكبر أسواقها في المنطقة، مساهمة بثلث إيرادات المجموعة، فإن شوميه، تأمل الآن في تكرار نجاحها في البر الصيني وعلى هذا الصعيد، قال ثيري فريتش، رئيش شوميه، إن ثمة تشابهاً بين الأسواق اليابانية والصينية، فالناس يعشقون المجوهرات، ويحبون الأسماء التجارية الكبيرة، وتسود بينهم ثقافة الهدايا.
وقال علام لاتنج في الصين، غير أنه واجده مشكلة، ففي لقاءاته مع شركات التسويق، أو الشركاء التجاريين في الصين، خلال العامين الماضيين، كانوا يمطرونه بأسئلتهم «أين متجركم في هونغ كونغ؟». وبعد عامين من الدراسات والانتظار فاز شوميه، أخيراً بترخيص لافتتاح أول متاجره في هونغ كونغ، الذي سيكون الأكبر في العالم، ومنصة انطلاقه إلى الصين.
ترجمة: وائل الخطيب
