استحوذت شركات السيارات الصينية على 27% من السوق المحلية في الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي. وقد سجلت السوق الصينية نمواً بنسبة 50% خلال النصف الأول من العام بفعل النمو الاقتصادي السريع.
واستطاعت الشركات الصينية للسيارات في فترة قصيرة أن ترسخ اسمها وتكتسب سمعة طيبة في إنتاج سيارات منخفضة التكلفة تفي بمتطلبات وحاجات مستهلكي السيارات الجدد في الصين.
وهناك كثير من شركات تصنيع السيارات المحلية في الصين ويتوزع هذا النصيب من السوق بين أكثر من 100 شركة، لكن غالبية المبيعات كانت من إنتاج بضع شركات تكتسب سمعة طيبة إلى جانب المبيعات المرتفعة.
وزادت مبيعات سيارات شيري بنسبة 77% خلال النصف الأول من العام لتصل إلى 144200 سيارة، فيما زادت مبيعات سيارات جيلي بنسبة 55% لتصل إلى 117841 سيارة خلال الفترة نفسها.
وتنوي شركة شانغهاي للسيارات تملك مصانع مشتركة مع كل من فولكس فاجن وجنرال موتورز ومن كبرى شركات السيارات في البلاد، إطلاق موديلات من إنتاجها وخاصة بها في العام الحالي على هيكل السيارة التي اشترتها في العام الماضي.
غير أن خطط شانغهاي للسيارات اضطرت للتأخير في سبتمبر عندما أعلنت شركة فورد أنها اختارت أن تشتري روفر من شركة بي.إم.دبليو وكانت شانغهاي تنوي شراء هذه العلامة.
ويقول دونغ جيانهو المحلل في بكين إن شركات السيارات الصينية طرحت عدة طرز من السيارات في العام الماضي وتحسن أداء هذه السيارات. وأضاف يقول إن الأداء بالنسبة للتكلفة يرتفع بشكل مستمر في السيارات الصينية وشركات مثل شيري وجيلي وقليل غيرها لديها أقسام أبحاث وتطوير. وجعلت المنافسة الشرسة بين الشركات الصينية من المعروف لها أن في حاجة إلى تحسين مستوى التقنية التي تستخدمها.
وقال تشانغ شين المحلل في بكين أيضاً إن الشركات الصينية أفادت أيضاً من تغير السياسات في ابريل حيث تم خفض الضرائب على المحركات الصغيرة وزادت على المحركات الكبيرة.
وأضاف يقول إن هذه السياسة شجعت مبيعات السيارات ذات المحركات الصغيرة التي تركز عليها شركات السيارات الصينية في الأساس، مما رفع مبيعاتها في العام الحالي.
وترنو شركات السيارات الصينية إلى التصدير بعد أن حازت نسبة لا بأس بها من السوق المحلية.وأصبحت الصين دولة مصدرة للسيارات لأول مرة في العام الماضي ورغم أن إجمالي الصادرات لا يزال ضعيفاً (172 ألف سيارة) فإن معدل نمو 120%.
وبدأت الشركات الصينية بالتصدير إلى الأسواق الصاعدة مثل روسيا وسوريا ومصر، حيث تأمل أن تتعلم الخبرة في الخدمة والجودة. غير أن بعض الشركات الصينية ترنو إلى التصدير إلى أوروبا وأميركا.
وتعتزم كل من شيري وجيلي بيع سياراتهما في أميركا وأوروبا اعتباراً من العام المقبل، وبدأت شركة السور العظيم التصدير إلى إيطاليا بداية بسيارة رياضية رباعية الدفع.
وتعتزم الحكومة الصينية السيطرة على 10% من السوق العالمية للسيارات خلال العقد المقبل. ويقول كيفن ديل رئيس جنرال موتورز في الصين إن الصينيين يريدون الاعتراف من السوق العالمية بقدرتهم على المنافسة في السوق.
ويقول المحللون إن الخطر أن تكون الشركات الصينية تسرعت جداً بالتصدير إلى أوروبا وأميركا وتضر بسمعتها لأنها لم تتهيأ جيداً لذلك.
وقد عانت شركات السيارات الكورية الجنوبية في التسعينات بسبب الجودة في سيارات مثل هيونداي.وتشهد سيارات فولكس فاجن، أكبر الأسماء الأجنبية في السوق الصينية خلال العقدين الماضيين انتعاشاً بعد عامين عجاف شهدا انخفاضاً في المبيعات وحصة الشركة من السوق بسبب هجوم شركات أجنبية ومحلية.
ترجمة: أشرف رفيق