أكد كامران صديقي، مدير عام فيزا إنترناشيونال وسط وشرق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا (سيميا) في الشرق الأوسط، أنه في الوقت الذي لا تزال فيه التعاملات النقدية مهيمنة بشكل كبير في هذه المنطقة، فإن التطورات النشطة التي يشهدها القطاع المصرفي تقدم دلائل واضحة على فرص نمو كبيرة في المستقبل وتنبع هذه الحيوية بشكل أساسي من الرؤى والمبادرات الاستراتيجية للبنوك الأعضاء في شبكة فيزا (Visa) والذين يوفرون لعملائهم أحدث حلول الدفع.
وأشار في حوار مع «البيان الاقتصادي » أن هناك تعاونا مستمرا بين فيزا والبنوك الأعضاء في شبكة فيزا في مختلف المجالات، بما في ذلك دعم تطوير المنتجات والتقنيات، ومن ضمنها البطاقات الذكية المزودة برقاقات وعامل الحماية الإضافي المتمثل في استخدام رمز تعريف شخصي في نقاط البيع كطريقة لتوثيق هوية المستخدم، فضلاً عن إدارة المخاطر والتسويق وعلاقات العملاء. وأشار إلى أن أعمال بطاقات فيزا في دولة الإمارات العربية المتحدة حققت نمواً متزايداً بنسبة 25% سنوياً خلال السنوات القليلة الماضية، كما تعمل فيزا مع عدد كبير من المؤسسات على تطوير القطاع المصرفي بأكمله من أجل مصلحة القطاع والاقتصاد ككل، حيث أظهرت دراسات حديثة أن الدفع بواسطة البطاقات يشكل حافزاً للنمو الاقتصادي ويمكن أن يسهم في مساعدة الناتج المحلي الإجمالي لبلد ما بنسبة 5,0- 1% .
وأوضح كامران بأنه يوجد حوالي 9 ملايين بطاقة فيزا إلكترون في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي وتقود فيزا مبادرة لتوسيع استخدامات البطاقات الائتمانية في المنطقة لأنها تدرك ضرورة تعريف حاملي هذه البطاقات بمزايا ووظائف بطاقات الدفع المباشر من الحساب، خاصة وأن المشتريات بواسطة هذه البطاقات لا تشكل حالياً سوى 13%. وإلى نص الحوار:
ـ حقق قطاع بطاقات الائتمان في أسواق الشرق الأوسط نتائج جيدة في مواكبة النمو السريع والازدهار الاقتصادي الذي سجله القطاع المصرفي خلال العام المنصرم فهل تبحثون عن فرص أعمال جديدة في المنطقة؟
ـ في الوقت الذي لا تزال فيه التعاملات النقدية مهيمنة بشكل كبير في هذه المنطقة، فإن التطورات النشطة التي يشهدها القطاع المصرفي تقدم دلائل واضحة على فرص نمو كبيرة في المستقبل. وتنبع هذه الحيوية بشكل أساسي من الرؤى والمبادرات الاستراتيجية للبنوك الأعضاء في شبكة فيزا (Visa) والذين يوفرون لعملائهم أحدث حلول الدفع.
لقد شهدت منطقة الشرق الأوسط في الآونة الأخيرة العديد من المبادرات الرائدة غير المسبوقة، مثل بطاقة فيزا الصغيرة «ميني كارد» (Visa Mini Card)، وفيزا فوتو كارد (Visa Photo Card)، وبطاقات الدفع للشركات (فيزا بيزنس ديبيت كارد) (Visa Business Debit Card).
والبطاقة البلاتينية السوداء فيزا بلاك بلاتينيوم (Visa Black Platinum). وتظهر التوجهات الحالية وجود فرص كبيرة لمزيد من التطور المستقبلي في قطاع الدفع في الشرق الأوسط على صعيد المنتجات والتقنيات.
وتكتسب المنتجات والتقنيات الجديدة أهمية كبرى بالنسبة لـ «فيزا إنترناشيونال»(Visa International) في إطار حرصها وسعيها المتواصلين لدعم البنوك الأعضاء في شبكتها ومساعدة هذه البنوك في مواكبة الطلب المتنامي في سوق حيوية دائمة التغيرات مثل الشرق الأوسط.
ولدينا مبادرة مستدامة لابتكار حلول خاصة تلبي احتياجات الشرائح المختلفة من المستهلكين، ونحن واثقون من أن فيزا ستواصل تقديم منتجات مبتكرة ورائدة في القطاع تعزز المستوى العالي لأمان وسهولة الدفع ببطاقات فيزا مقارنة بعمليات الدفع النقدي.
وهناك تعاون مستمر بين فيزا والبنوك الأعضاء في شبكتنا في مختلف المجالات، بما في ذلك دعم تطوير المنتجات والتقنيات، ومن ضمنها البطاقات الذكية المزودة برقاقات وعامل الحماية الإضافي المتمثل في استخدام رمز تعريف شخصي في نقاط البيع كطريقة لتوثيق هوية المستخدم، فضلاً عن إدارة المخاطر والتسويق وعلاقات العملاء.
يضاف إلى ذلك، أننا قمنا أخيراً بتعزيز مجموعة منتجاتنا التي تشمل بطاقات الائتمان فيزا الذهبية (Visa Gold) ، والبلاتينية (Platinum)، و«اللامحدودة» (Infinite) لضمان استفادة حاملي بطاقات فيزا من أفضل العروض المتاحة في العالم بمجرد امتلاكهم إحدى هذه البطاقات.
نمو متواصل
ـ هل ذلك يعتبر دلالة واضحة على أن هذه السوق النشطة في المنطقة مهتمة بالحفاظ على النمو السريع والازدهار في هذه المنافسة، وما هي مقومات الحفاظ على هذا النمو؟
ـ لقد حققت أعمال بطاقات فيزا في دولة الإمارات العربية المتحدة نمواً متزايداً بنسبة 25% سنوياً خلال السنوات القليلة الماضية. وتعمل فيزا مع عدد كبير من المؤسسات على تطوير القطاع المصرفي بأكمله من أجل مصلحة القطاع والاقتصاد ككل. وقد أظهرت دراسات حديثة أن الدفع بواسطة البطاقات يشكل حافزاً للنمو الاقتصادي ويمكن أن يسهم في مساعدة الناتج المحلي الإجمالي لبلد ما بنسبة 5 ,0- 1%.
ومن خلال الابتعاد عن استخدام النقد والاتجاه نحو عمليات الدفع الإلكترونية، فإن ودائع البنوك تتعزز بشكل أكبر، مما يوفر المزيد من الأموال لمنح القروض التجارية في المنطقة ويدفع النشاط الاقتصادي بصورة عامة. وتسمح هذه العملية أيضاً برفع مستوى الشفافية والموثوقية بما يدعم كفاءة وأداء الاقتصاد.
وكما هي الحال في أجزاء أخرى من الشرق الأوسط أو بقية أنحاء العالم، فإن فيزا تهدف إلى دعم البنوك الأعضاء في دولة الإمارات العربية المتحدة عبر تطوير حلول دفع وتقنيات خاصة، وذلك من خلال مفاهيمها وعملياتها والدعم التقني وإدارة المخاطر والتسويق الاتصالات. وبصفتها سوقاً سريعة النمو، تنطوي الإمارات.
وكذلك المنطقة، على فرص كبيرة لتعزيز دور عمليات الدفع الإلكتروني، خاصة وأن المدفوعات الإلكترونية لا تشكل في الوقت الحاضر سوى 10% من مجموع عمليات الدفع التي لا يزال النقد مهيمناً عليها.
ـ هل تعتبرون أن دولة الإمارات قد قطعت شوطاً كبيراً جدا في مجال استعمال بطاقات الائتمان وقبولها، وفي توفير البنى الأساسية في هذا المضمار، ولماذا؟
ـ في الوقت الذي لا تزال فيه ثقافة التعاملات النقدية هي السائدة في معظم أرجاء الشرق الأوسط من حيث المعدلات الإجمالية لانتشار عمليات الدفع الإلكتروني كنسبة مئوية من الإنفاق الاستهلاكي، فقد شهدت دولة الإمارات العربية المتحدة نمواً كبيراً، بالتزامن مع إقبال متزايد على امتلاك واستخدام بطاقات الدفع في ظل الإدراك المتنامي لدى المستهلكين للمزايا التي توفرها هذه البطاقات من حيث الأمان وسهولة استخدامها في تسديد قيمة المشتريات اليومية.
ويعزى هذا التوجه بشكل أساسي إلى المبادرات التي تطلقها البنوك الأعضاء في شبكة فيزا في الدولة والتي توسع نطاق الاستخدامات اليومية لبطاقات فيزا من خلال منتجات وتقنيات جديدة والعروض الترويجية التي تشجع استخدامها.
وتعمل فيزا على تثقيف حاملي بطاقات «فيزا إلكترون» حول أمان وسهولة استخدام بطاقات الدفع المباشر من الحساب المصرفي بدلاً من النقد لتسديد قيمة المشتريات اليومية مهما كبرت أو صغرت.
وفي الواقع، هناك عدد كبير من المستهلكين الذين يجهلون حقيقة أنه يمكنهم استخدام بطاقات الصراف الآلي في مشترياتهم اليومية وأن استخدامها لا يقتصر على عمليات السحب النقدي، علماً انه يوجد حوالي 9 ملايين بطاقة فيزا إلكترون في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي. ونحن نقود هذه المبادرة في المنطقة لأننا ندرك ضرورة تعريف حاملي هذه البطاقات بمزايا ووظائف بطاقات الدفع المباشر من الحساب، خاصة وأن المشتريات بواسطة هذه البطاقات لا تشكل حالياً سوى 13%.
وقد أطلقت فيزا للتو حملة ترويجية لتعزيز الوعي بأمان وسهولة استخدام بطاقات الدفع من الحساب بدلاً من النقد في المشتريات اليومية، مثل البقالة والوقود وبطاقات الهاتف.
وتحالفت «فيزا» أيضاً مع المطاعم في الإمارات لاستخدام منصات الدفع المتنقلة التي تعتمد (خدمة الحزم اللاسلكية العامة)، أو ما يعرف بتقنية GPRS، في قطاع التوصيل إلى المنازل في الدولة. ومن جديد، فإن هذا المسعى يدعم مبادرة فيزا المستمرة الرامية إلى تثقيف المستهلك حول الاستخدام العملي والمريح والآمن لبطاقات فيزا بدل النقد لتسديد قيمة المشتريات اليومية.
مليار بطاقة فيزا حول العالم
ـ كيف يمكن المساعدة في تحويل الأسواق في هذه المنطقة إلى مجتمعات لا تستعمل النقد في تعاملاتها؟
ـ نعتقد أن منافسنا الرئيسي هو النقد، وتركز استراتيجيتنا على توفير النوع المناسب من حلول الدفع لإيجاد البيئة القادرة على جعل التعامل بالبطاقات أسهل وأكثر أماناً من النقد.
وبما أن دور فيزا يتمثل في العمل المستمر مع البنوك الأعضاء لتطوير قطاع الدفع الإلكتروني، فإننا نسعى بشكل دائم إلى تطوير منتجات وتقنيات جديدة. ونحن ندرك أن الابتكار هو السبيل الوحيد لتحقيق هذا الهدف، ونسعى إلى طرح حلول مبتكرة في الأسواق التي نزاول فيها نشاطنا. وفي الوقت ذاته، فإننا نبحث عن فرص جديدة خارج القطاع المصرفي، خاصة.
وأن المزيد من الجهات الحكومية يطبق أنظمة الدفع الإلكتروني لتعزيز كفاءة عملياتهم. وتضفي عمليات التوثيق التي تجريها فيزا عبر الإنترنت قيمة خاصة بالنسبة للمؤسسات التي تتطلع إلى أتمتة العمليات والإجراءات وتبسيطها للجمهور، وخصوصاً في مجال الحكومة الإلكترونية.
ومن أبرز التطورات في الآونة الأخيرة، أن الدوائر الحكومية المحلية في دولة الإمارات العربية المتحدة أظهرت حماساً كبيراً لعمليات الدفع الإلكتروني عبر قبول بطاقات فيزا، كما هي الحال بالنسبة لإدارة المرور والترخيص، ودائرة الجنسية والإقامة في دبي، ووحدة الأعمال الإلكترونية (eCompany). وسوف يسعدنا مواصلة دعمنا للحكومة في مثل هذه المشاريع الطموحة.
وقد وقعت حكومة دبي الالكترونية اتفاقية تعاون مع بنك أبوظبي الوطني تهدف لإطلاق بطاقة إلكترونية مشتركة من نوع زفيزاس تحمل علامة كلتا المؤسستين ويمكن استخدام هذه البطاقات المتطورة لإجراء مختلف المعاملات الحكومية والتجارية اليومية.
وتوفر البطاقات الجديدة طريقة آمنة وسهلة للأفراد والمؤسسات لإجراء معاملات الدفع الإلكترونية الخاصة بالدوائر الحكومية، فهي تتمتع بالميزات القياسية الموجودة في البطاقات الإلكترونية التقليدية، إضافة إلى حزمة من الخصائص المبتكرة الخاصة بالتعاملات الحكومية في الإمارات.
ـ بكم تقدّرون عدد حاملي البطاقات في العالم؟ وما هي حصة فيزا منها ؟ وكم يبلغ متوسط الإنفاق العادي لبطاقة فيزا على مستوى العالم والمنطقة؟
ـ تمثل «فيزا إنترناشيونال» شراكة من 21 ألف عضو من البنوك. وقد أصدرت هذه البنوك أكثر من مليار بطاقة فيزا حول العالم يتم بواسطتها إنفاق 4 تريليونات دولار سنوياً في ما يزيد على 150 بلداً.
ويتمثل دور فيزا في توفير حلول الدفع للبنوك الأعضاء لتمكينهم من إصدار البطاقات ومعالجة عمليات بطاقات فيزا للتجار. وتتمتع منتجات فيزا التي تصدرها البنوك بدرجة أعلى من الأمان والكفاءة مقارنة مع النقد. يضاف إلى ذلك، أن هذه المنتجات تساعد على دمج الناس في النظام المصرفي وزيادة الأموال المتاحة للقروض التجارية، التي تعتبر بمثابة الدماء في شرايين الاقتصاد المتنامي.
أداء قوي للبطاقات الإسلامية
ـ هل تعتقدون أن بطاقات الائتمان التي تصدرها البنوك والمؤسسات الإسلامية تحقق نمواً متواصلاً وما هي أبرز السمات التي تتمتع بها هذه البطاقات مقارنة مع بطاقات البنوك التقليدية؟ وكيف تساعد فيزا هذه البنوك الإسلامية في تطوير هذا المنتج؟ وبكم تقدرون حجم بطاقات الائتمان الإسلامية في المنطقة؟
ـ تتمتع البطاقات الإسلامية، شأنها شأن البطاقات التقليدية، بفرص كبيرة لدعم نمو الإقتصادات المحلية وتساعد في دمج الناس في القطاع المصرفي بطريقة تتوافق مع مبادئ الشريعة الإسلامية.
وبصفتها العلامة الرائدة عالمياً في مجال حلول الدفع، تدأب «فيزا إنترناشيونال» منذ عقود على العمل مع المؤسسات المالية الأعضاء الـ 21 ألفاً لتزويدهم بالبنية التحتية التي يحتاجونها لإصدار منتجات دفع مبتكرة ومناسبة لعملائهم. وفي هذا السياق أيضاً تأتي البطاقات الإسلامية، نظراً لطبيعة نظام معالجة فيزا (VisaNet) القادر على تلبية متطلبات البنوك الإسلامية بما يتفق مع الشريعة، مهما كان نوع النظام المعتمد لدى البنك.
وخلافاً للاعتقاد السائد، فإن فيزا إنترناشيونال لا تصدر أي بطاقات ائتمان، وهي مرجعية في مجال الدفع الإلكتروني وليس في مجال الشريعة الإسلامية. وبالتالي، يتمثل دورها في توفير نظام دعم كامل، ابتداء من إدارة المخاطر والتسويق وتطوير الأعمال، وانتهاء بالاتصالات المؤسسية، وذلك بغض النظر عن استراتيجية النمو الخاصة بأي بنك بعينه.
ويبدأ دعم فيزا لإصدار البطاقات الإسلامية فقط بعد موافقة الهيئة الشرعية في البنك على هيكلية المنتج وإقرار توافقه مع الشريعة الإسلامية. ويمكن للبنوك التقليدية والإسلامية التي توفر منتجات إسلامية اختيار ما يناسبها من مجموعة كبيرة من الهيكليات والمبادئ، والتي تشمل جميع الأساليب التقليدية المستخدمة في تطوير التمويل الإسلامي للمشاريع، والتمويل الإسلامي العقاري، والإجارة، والتمويل الإسلامي للأسهم، والمؤشرات الإسلامية.
وغيرها من المنتجات المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية. وأما أبرز الهيكليات المستخدمة في بطاقات الائتمان، فهي التورق، والإجارة، والمرابحة. وتواصل الهيئات الشرعية والمجالس الاستشارية المصرفية مناقشاتها لتطوير الهيكلية المثلى التي تضمن أن الدًّيْن المرتبط ببطاقات الائتمان هو حلال وليس ربا.
ولطالما كانت فرص نمو قطاع الخدمات المصرفية الإسلامية حاضرة في الأذهان، خاصة في ضوء الطلب المتنامي من المسلمين (وغير المسلمين) والنمو السكاني المرتبط بهم.
ففي دول مجلس التعاون الخليجي وحدها، لا تزال معدلات النمو السكاني في حدود 4% سنوياً، فضلاً عن أن نسبة كبيرة من السكان هم دون سن 18 عاماً. وتتضافر هذه العوامل مع التبادل العالمي المتزايد لأفضل الممارسات المتعلقة ببطاقات الائتمان لتؤكد أن قطاع بطاقات الائتمان الإسلامية سيواصل نموه في ضوء اللقاءات المستمرة وتبادل هياكل المنتجات بين البنوك حول العالم.
وفي هذه الأثناء، يتنامى إدراك البنوك والحكومات لقيمة التعاملات الإلكترونية في تعزيز الكفاءة والشفافية والقدرة على محاربة الاقتصاد الرمادي أو الموازي، مما يؤهل البطاقات الإسلامية لإزاحة النقد من الأسواق المحلية، كما فعلت البطاقات التقليدية.
وفي حين لا تزال حصة أنظمة الدفع الإلكترونية من الإنفاق الاستهلاكي الشخصي في دول مجلس التعاون الخليجي منخفضة ولا تتجاوز 4- 5%، فإن هذه الحصة تستمر في النمو بمعدلات سريعة عاماً بعد عام.
وقد تم إطلاق بطاقات الائتمان الإسلامية بنجاح في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك العديد من الأسواق الآسيوية، وحتى الغربية التي شهدت طلباً على هذه البطاقات من الجاليات المسلمة. ولكن من الواضح أن فرص النمو لا تزال كبيرة في ظل معدلات الانتشار الحالية المنخفضة.
وكان من الطبيعي أن تشهد دول مجلس التعاون الخليجي إقبالاً شديداً على هذه المنتجات، نظراً لتطور القطاع المصرفي المحلي وانفتاحه أكثر على ممارسات فرز شرائح المستهلكين. وفي الوقت ذاته، تحرص البنوك الإقليمية على دخول هذه السوق الجاذبة وغير المستثمرة نسبياً والاستفادة من مستوى المنافسة المنخفض، وهيمنة البنوك الإسلامية.
والقبول الذي يحظى به هذا المفهوم في أسواق رئيسية مثل المملكة العربية السعودية. يضاف إلى ذلك، أن بطاقات الائتمان الإسلامية جذابة للغاية، نظراً إلى أن تقارير البنوك المصدرة لهذه البطاقات تفيد بأن نسبة العجز عن السداد لا تتجاوز حتى الآن 3- 5% .
وقد بدأت البطاقات الإسلامية تتصدر أولويات البنوك الخليجية الحريصة على تزويد عملائها بمجموعة واسعة من المنتجات (التفصيل) الملائمة لهم اجتماعياً وثقافياً ومالياً، وإن يكن بعض البنوك المحافظة لا يزال يفضل الاستمرار في رصد ساحة هذا المنتج الناشئ قبل أن يقرر إصداره.
مما لاشك فيه أن البنوك الإسلامية ستواصل قيادة مسيرة تطوير هذا المنتج الائتماني للأفراد، إلا أن البنوك التقليدية ليست بعيدة عن المشهد وسرعان ما ستسير على هذه الخطى. وفي غضون ذلك، تلتزم فيزا إنترناشيونال بدعم أي من بنوكها الأعضاء لإصدار بطاقات ائتمان إسلامية، وترى أن هذا المنتج قد يساهم في نهاية المطاف بنحو 15- 20% من إجمالي البطاقات الصادرة في دول مجلس التعاون الخليجي.
تطوير حلول الدفع
ـ كيف يمكن تطوير حلول الدفع بصورة تتلاءم مع متطلبات المستهلك؟
ـ يتوقف نجاح أي برنامج بطاقات بعينه على البنك الذي يصدره ويروج له. ومن وجهة نظر فيزا، نعتقد أن حلول الدفع التي نوفرها تكون ناجحة بقدر ما يستطيع البنك العضو تلبية الطلب المتنامي من قبل عملائه على طرق دفع أكثر ذكاء وأماناً وسهولة وقدرة على تزويد مختلف شرائح العملاء بالمزيد من الخيارات ومزايا القيمة المضافة.
وبقدر ما يستطيع التجار قبول بطاقات الدفع وتنمية أعمالهم نتيجة لذلك. وعلى المدى البعيد، سيترجم هذا النجاح على شكل اقتصاد أكثر تنظيماً وقدرة على الأداء وسرعة وكفاءة.
حوار ـ أبوبكر الأمين:

