أجمع عقاريون التقاهم «البيان الاقتصادي» على أن السوق العقاري بالدولة عموماً وفي دبي على وجه الخصوص يشهد تحولات نوعية بين الحين والآخر على خلفية بوادر نضج تلوح في أفق السوق وفي سلوك المطورين والوسطاء.
ويقول هؤلاء إن الطلب على الفلل السكنية الآن يتقدم بفارق كبير على الطلب الموازي له على صعيد الشقق السكنية، بسبب ما تتمتع به الفلل من مواصفات تدعم تفوقها وجاذبيتها مقارنة بالشقق السكنية فالفيللا تشيد على أرض تكسبها المزيد من القيمة بعكس الشقة التي تعد جزءاً من مجمع سكني، بالإضافة إلى أن كل أسواق العقارات العالمية تتعامل مع تقييم الفلل بأعلى من الشقق.وقريباً من الطلب والعرض فإن أولئك العقاريين يرون بأن الطلب على الإيجار في أغلب إمارات الدولة يشهد تراجعاً بنسب متفاوتة أمام الطلب على التملك باستثناء بعض المدن التي لم تتضح فيها بعد صورة التملك الحر وظهور ما يسمى بالعقود الاستثمارية.
تحول في السلوك
مدير شركة دايموند انفستمنت بدبي المهندس فارس سعيد ذهب إلى التأكيد على أهمية تزايد الطلب على الفلل السكنية مقابل الطلب على الشقق التي ما زال الطلب عليها مستمراً إلى الاستشهاد بتجمع أكثر من 500 شخص في صفوف طويلة بهدف شراء 2000 فيلا عرضتها شركة «نخيل» مؤخراً للبيع في إطار مشروع «جميرا بارك», وبالفعل فقد تم بيع 900 فيلا في يوم واحد، وجاء الإقبال على الفلل أفضل بكثير من الإقبال على شقق طرحتها «نخيل» للبيع، ما يقود على الاعتقاد بأن سلوك المطورين تغير إلى جانب تطور سلوك المشترين باتجاه تفضيل الفلل على الشقق.
خبير في موقع امي انفو يقول «إن المشهد في مراكز بيع «نخيل» يذكر بالأيام الأولى لبدء طرح المنازل للتملك الحر في دبي عندما اصطف أكثر من 700 شخص لشراء وحدات سكنية في مشروع «المروج 9» في صيف 2003، وقد تدافع المستثمرون وقتها للدخول إلى قاعة «غودولفين» في فندق أبراج الإمارات لتسجيل أسمائهم لشراء الفلل.
ويضيف «يأمل الذين يشترون في (جميرا بارك) أن يحققوا النجاح نفسه الذي صادفه مشروع «المروج 9» حيث تضاعفت الإيجارات وارتفعت قيم الفلل 3 مرات، وتبلغ مساحة «جميرا بارك» 370 هكتاراً، وهو على شكل حدوة حصان تحيط بمشروعي «المروج» و «الينابيع» اللذين طورتهما «إعمار» ومشروع «بحيرات الجميرا» الذي طورته «نخيل».
فارق جوهري
رجل الأعمال احمد العبدالله الرئيس التنفيذي لشركة نيو دبي العقارية يرى ان الفارق الجوهري بالنسبة إلى المستثمرين الذين يشترون الفلل بدلاً من الشقق هو ان عدد الفلل قيد الإنشاء في دبي حالياً أقل بكثير من عدد الشقق، كما أن العديد من الوافدين يفضلون استئجار الفلل أكثر من الشقق.
ويشرح العبدالله مميزات الفيللا على «انها مبنية على قطعة أرض مما يكسبها المزيد من القيمة بعكس الشقة التي تعتبر جزءاً من مجمع سكني، وهناك عامل إضافي آخر يدخل في الحساب وهو انه في كل أسواق العقارات العالمية يتم تقييم الفلل بأعلى من الشقق، في حين يتم بيع الفلل في دبي بحسومات مماثلة لشقق «الدولوكس».
وهي علاقة ترابطية ينبغي ان تنعكس مع الوقت. ولا يبدو الاستنتاج غريباً انه في مدينة، حيث يتم تشييد 216 برجاً وفق أحدث الإحصائيات ويفترض ان ينجز بناء عشرات آلاف الشقق في السنوات القليلة المقبلة، ان سوق الفلل تعاني من نقص في المعروض، وبالتالي فان المعروض من الفلل سيتناقص مع ازدياد عدد الشقق.
ويعتقد العبدالله ان مستقبل العرض والطلب يكشف ان الفيللا في دبي تبدو أفضل للشراء من الشقة، على الأقل في الفئة الفخمة من السوق. وبالطبع عندما تشتري فيلا على التصاميم كما فعل المشترون في «جميرا بارك «فانك تحمل بعض المخاطر لناحية الجودة النهائية للفيلا إضافة إلى موعد التسليم المفترض ان يتم في عام 2009، ولكن احتمالات عدم القدرة على تأجير الفيللا تبدو بعيدة، كما أن فرصة تحقيق أرباح رأسمالية من الفيللا أفضل بالتأكيد من سوق الشقق التي سيكون فائض المعروض فيها أقل في ذلك الوقت.
تطور التمويل
من جهة أخرى فقد تطورت أساليب التمويل في السنوات الثلاث الماضية، وكان التمويل في «المروج 9» مقتصراً على «أملاك للتمويل» التابعة ل«إعمار» ويشمل 80% من سعر الفيللا، في حين ان باب التمويل في مشروع «جميرا بارك» متاح لدى «أملاك» و«باركليز» و«اتش اس بي سي» و«تمويل» وبنسبة 96% من سعر الفيللا.
تزايد القيمة الإيجارية
يعود الخبير في امينو انفو إلى القول «يكفي إلقاء نظرة عابرة على الإعلانات العقارية في الصحف الإماراتية المحلية لاكتشاف ان أسعار الإيجارات والمنازل ارتفعت مجدداً في دبي مع اقتراب فصل الخريف، ان المنازل المنجزة تباع مع علاوة سعرية لأن التأخيرات في المشاريع تعوق تسليم الوحدات السكنية في الوقت الذي يتزايد فيه عدد الوافدين الجدد إلى دبي.
وإذا قررت ان تلقي نظرة متفحصة على القطاع العقاري في دبي فذلك يعني مراجعة المقالات المنشورة في الصحف المحلية لمعرفة مدى مقدار الزيادة التي طرأت على أسعار الإيجارات والمنازل.
وتكشف الإعلانات في مطلع سبتمبر ارتفاع أسعار الإيجارات والمنازل المنجزة، ويشهد سوق المنازل على الخريطة وحده تسجيل بعض المبيعات اليائسة، وهذا مؤشر مستقبلي على المبيعات اليائسة التي تنتظر قطاع المساكن المنجزة، ولكن لا مواساة لمن يرغب حالياً في الشراء أو الاستئجار اليوم.
مراجعة
لنراجع مقدار ارتفاع بعض أسعار العقارات الممتازة في دبي، فان سعر الشقة من غرفة نوم واحدة في مشروع «الروضة» كان يبلغ في مطلع الصيف 820 ألف درهم (4,223 ألف دولار) في حين يبلغ الآن 920 ألف درهم (7,250 ألف دولار)، أما الإيجار للشقة نفسها فارتفع من 85 ألف درهم (23 ألف دولار) إلى 90 ألف درهم (5 ,24 ألف دولار).
ولا يمكن الحكم على الفلل لأن عددها قليل جداً في السوق حالياً، وبالتالي فإن أسعارها ترتفع بوتيرة أسرع، ومثال على ذلك أن سعر الفيللا المؤلفة من 5 غرف نوم في مشروع «السهول» كان 5 ,3 ملايين درهم (6 ,953 ألف دولار) اما الآن فيبلغ 2 ,4 ملايين درهم (14 ,1 مليون دولار)، ولكن الإيجارات للفيلا نفسها لم تتغير وبقيت ثابتة عند حوالي 220 ألف درهم (60 ألف دولار).
ولذلك فإن سوق دبي العقاري لا يزال يشهد المزيد من الارتفاعات ويرفع بالتالي مستوى التضخم على صعيد تكلفة المعيشة وبمعدلات أكثر من نسبة تراجع الدولار الأميركي الذي ترتبط به عملة الإمارات وهي الدرهم.
والذين يقررون الآن الشراء أو الاستئجار يجدون أنفسهم عالقين عند ذروة دائرة الارتفاع، فهل يعمدون إلى الاستئجار وبالتالي المخاطرة بتراجع الأسعار في حركة تصحيح لا يمكن تجنبها؟ أو الشراء الآن والمخاطرة بأن تدخل الوحدات السكنية السوق العقاري بكثافة مما يؤدي فجأة إلى انهيار الأسعار؟
ان التأخير الواضح في تسليم الوحدات السكنية الجاهزة ينبغي ان يهدئ المخاوف الأخيرة، فان تأخر تسليم شخص شقته يعني ارتفاع سعر شقة شخص آخر، وعلى المدى القصير فان نقص المعروض من المنازل الجاهزة في ذروة الطلب، مع قدوم المزيد من الوافدين بعد عطلة الصيف، يجعل من التكهنات حيال السوق من دون معنى.
ولكن إلى أي مدى يمكن ان تذهب أسعار المنازل في الارتفاع؟ هل يمكن لشقة من غرفة نوم في مشروع «الروضة» ان يبلغ سعرها 700 ألف دولار لتعادل سعر شقة مماثلة في لندن؟ أم ستبقى قريبة من معدل 250 ألف دولار؟
ينبغي القول انه مع ارتفاع رواتب أصحاب الياقات البيض وغياب الضرائب يجب التساؤل عن أسباب بقاء أسعار العقارات في دبي متدنية جداً بالمقارنة مع غيرها من المدن المهمة.
ومن جهة أخرى، تعتبر لندن رسمياً أغلى مكان في العالم بسبب ارتفاع أسعار العقارات فيها، فهل نشهد تراجع أسعار العقارات في لندن بالتزامن مع ارتفاعها في دبي؟ الجواب سيكون على الأرجح بالنفي، ولكن من يعلم ماذا يخبئ المستقبل؟
العلاقة مع البورصة
قال مراقبون للسوق العقاري الإماراتي ان «انهيار الأسهم والأعصاب معا» في بورصة الأوراق المالية سيلقي بظلاله على السوق العقاري نتيجة الترابط القوي فيما بينهما ممثلاً بالأعداد الكبيرة من الملاك العقاريين المستثمرين في البورصة.
وقالوا ان حجم الرهونات العقارية ستشهد ارتفاعاً خلال الأسابيع القليلة المقبلة جراء لجوء أغلب المستثمرين من الملاك في بورصة الأسهم إلى «الخطوط الدفاعية» كالرهن العقاري إلى جانب اللجوء إلى «تسييل» جانب من ممتلكاتهم العقارية في صفقات بيع ربما بأسعار أقل من قيمتها السوقية بسبب سرعة إبرامها في محاولة «تكتيكية» من جانبهم للحفاظ على استثماراتهم في سوق الأسهم وعدم الاندفاع في عمليات بيع أسهمهم بأسعار أقل بكثير من القيمة التي اشتروها بها.
وقال شهلي أكرم جمعة نائب الرئيس التنفيذي لشركة أملاك للتمويل ل«البيان الاقتصادي» ان أسعار العقارات في أبوظبي تشهد حالياً تصحيحاً سعرياً يتراوح ما بين 20% و30% عن الأسعار التي كانت تعرف بها في عام 2005.
ولم يستبعد أكرم ان تكون «انهيارات سوق الأسهم» أحد الأسباب التي تقف وراء ذلك التصحيح السعري. لكنه لفت إلى ان أسعار العقارات إجمالاً في أبوظبي شهدت نمواً قوياً وسرعة اكبر من مثيلتها في سوق دبي العقاري.
وتوقع نائب الرئيس التنفيذي لشركة أملاك للتمويل ان تشهد دبي حركة تصحيح سعري تتراوح ما بين 20% و30% في أسعار العقارات في دبي في نهاية العام الجاري وستتضح معالم تلك الحركة التصحيحية في عام 2006 بشكل اكبر بدخول مشاريع ضخمة إلى السوق العقاري.
ويبدو هذا الكلام متناقضاً مع العديد من الآراء التي ذهبت لتبشر المطورين بأن أسعار العقار ستشهد زيادة بنسب تتراوح ما بين 15 إلى 20% بسبب الإقبال الذي سيحدثه صدور قانون التسجيل العقاري في دبي على الرغم من عدم ظهور أية تغييرات في مواقف وتوجهات بعض المستثمرين والمشترين الذين كانوا يشعرون بالتوجس حتى وقت قريب بسبب غياب القانون.
وعلى الصعيد ذاته هناك رأي آخر يفترض انه وفي حال ارتفعت أسعار العقارات في دبي فإنها سرعان ما ستعود أدراجها في حركة تصحيحية تفرضها زيادة المشاريع المنجزة على المدى المنظور.
ويتوقع الخبراء «هبوطاً اضطرارياً» لقيمة الإيجارات وانخفاضاً محدوداً بسبب التشريعات القانونية الجديدة بسبب توجه المستأجرين إلى اتخاذ خطوات سريعة بهدف تملك وحدة سكنية تتناسب مع مداخيلهم الشهرية، ويصبح جواب سؤال «هل اشتري شقة أم ادفع إيجاراً شهرياً بقيمة قريبة من قيمة قسط شراء المنزل» هو المتحكم بقرار المستأجر.
ويصف عقاريون محليون سوق الإيجارات المحلي بأنه لا يعرف السكينة والجمود وقالوا ان مؤشر الطلب على الإيجار مستمر بالاتجاه صعوداً بلا هوادة في ظل تزايد أعداد القادمين إلى إمارات الدولة. وأشاروا إلى ان حجم المشاريع المنجزة أو التي ستدخل السوق بنهاية العام الجاري مخيب للآمال ويبقي كفة العرض مترنحة أمام «ضربات» و «ضغوط» الطلب.
ففي دبي يستمر الطلب في مستوياته الكبيرة يومياً رغم تطمينات بعض الشركات العقارية المتخصصة وتأكيداتها بأن سوق دبي تستقبل نحو 85000 وحدة سكنية سنوياً وما مجموعه 286000 وحدة سكنية خلال السنوات الثلاث المقبلة. وظهر مؤخراً نقص شديد في عدد الفلل المطلوبة للتأجير نتيجة «هرولة» المطورين في القطاع الخاص لتطوير الأبراج كونها أسرع تنفيذاً ولا تتطلب مواصفات كالتي تتطلبها الفلل هذا غير العوائد الكبيرة لإيجار الشقق على خلاف الفلل.
وبدأت اللافتات التي تحمل كلمة «للإيجار «تنتشر بكثرة في إمارة الشارقة مما يؤشر بوضوح إلى بدء التوازن مابين كفتي العرض والطلب وبداية قوية للعودة بالقيمة الإيجارية إلى مستوياتها الطبيعية التي شهدت ارتفاعات وصلت إلى 300% .
في بعض المناطق خصوصا تلك القريبة من دبي.ومن المتوقع ان تدخل 28000 وحدة سكنية في سوق الإيجارات بالشارقة في المستقبل المنظور مما سيخلق استقراراً طال انتظاره من قبل المستأجرين وتمنى الملاك ألا يعود أبداً في ظل الأرباح الكبيرة التي جنوها عقب رفعهم للأسعار.
وبدأت عيون المستثمرين تتجه صوب أبوظبي التي فتحت الأبواب على مصراعيها أمام استثمارات عقارية ضخمة تحت مظلة قانون يجيز تملك الأجانب بشروط. ويستعد أولئك المستثمرين إلى تكرار «سيناريو» المضاربات الذي مارسوه في دبي على العقارات الجديدة ولكن هذه المرة في العاصمة التي بقيت سوقها العقارية لا تعرف «حلاوة» عوائد الاستثمار العقاري لفترة طويلة من الزمن.
وينتظر نحو 4000 شخص الحصول على سكن مناسب في إمارة عجمان التي استفادت كثيراً من ارتفاع الإيجارات في دبي والشارقة لتستقطب آلاف العوائل للسكن فيها.
وبالرغم من اقتراب دخول 3000 وحدة سكنية في سوق عجمان بنهاية 2005 إلا ان الطلب يبقى مرتفعاً أمام العرض مع استحالة هبوط القيمة الإيجارية على حد تعبير أحد الشركات العقارية الكبرى في المدينة.
معاناة
ويجد المواطنون صعوبة كبيرة في الحصول على فيلا مناسبة بالرغم من تضاعف قيمة إيجار الفيللا بنسبة 300% بحيث قفزت من 25000 درهم قبل 3 سنوات إلى 75000 درهم خلال العام الجاري.
وتبدو الأخبار القادمة من إمارة رأس الخيمة سارة كثيراً لمطوري العقارات في تلك المدينة التي دخلت الطفرة العمرانية من أبوابه العريضة بمشاريع تصل قيمتها إلى نحو 75 مليار درهم بحسب تصريحات محمد القاضي الرئيس التنفيذي لشركة رأس الخيمة العقارية ل«البيان الاقتصادي» مؤخراً. ويلاحظ المراقبون لتلك السوق الواعدة ان أسعار إيجار الشقق السكنية بدأت تقود موجة الارتفاعات السعرية الأخرى للأراضي والوحدات المخصصة للمكاتب التجارية.
وتضاعفت أسعار الإيجارات للمكاتب التجارية في المدينة بنسبة وصلت إلى 200%. وقال مدير شركة عقارية ان إيجار مكتبه لم يتجاوز 15 ألف درهم في العام الماضي، لكنه يدفع اليوم 30 ألف درهم.
تأثيرات
ودعت دراسة أصدرتها غرفة تجارة وصناعة دبي إلى أن استمرار إطلاق مشاريع تستهدف ذوي الدخول المرتفعة، سيؤثر على شريحة ذوي الدخل المحدود الذين يعانون من ارتفاع إيجارات مساكنهم.
وحذرت الدراسة من مغبة تفاقم مشكلة النقص الحاد في المشاريع السكنية المتوسطة، لما لها من انعكاسات سلبية نظراً للحاجة المستمرة لخدمات ذوي الدخل المحدود في الكثير من القطاعات الإنتاجية، على حد تعبير الدراسة.
كما دعت الدراسة التي سلطت الضوء على تنامي الحركة العمرانية وتزايد مساهمة قطاعي العقارات والمقاولات في الناتج المحلي الإجمالي للدولة، إلى ضرورة التدخل المباشر لإعادة النظر في قيمة الإيجارات المستمرة في الصعود وبما لا يتناسب مع مداخيل المستأجرين.
وطالبت الدراسة بضرورة المضي قدماً لإنشاء مركز موحد للمعلومات بالإضافة إلى إنشاء إدارة تخطيط شاملة تتولى مهام التخطيط الاستراتيجي في دبي. ولم تغفل الدراسة المطالبة بإعطاء دور رئيسي للشركات الوطنية لتنفيذ المشاريع المطروحة لاسيما وأنها لا تقل إمكانية وكفاءة عن مثيلاتها الأجنبية.
سوق دبي
ويرى رجل الأعمال عبدالحكيم الطاير المدير الشريك في «هاي رايز» العقارية ان السوق العقارية في دبي تشهد طلباً غير مسبوق على استئجار الفلل بعد الانحسار الشديد في عدد الشقق السكنية، ويرجع ناصر الدبل مدير إدارة تطوير الأعمال في شركة ديار، الذراع العقاري لبنك دبي الإسلامي الأسباب إلى رغبة المطورين في القطاع الخاص بجني أرباح سريعة وكبيرة وهو ما توفره الشقق السكنية عبر تطوير الأبراج السكنية.
من جهتها تقول الين جونز الرئيس التنفيذي لشركة «استيكو» ان من الصعب الوقوف على أسباب التباين في الطريقة التي يتبعها المؤجرون لاحتساب القيمة الإيجارية لوحداتهم السكنية.
مشيرة إلى ان القيمة الإيجارية للسكن الممتاز قفزت بشكل كبير خلال الربع الثالث من العام الجاري، حيث تراوحت قيمته إلى ما بين80000 ـ 90000 ألف درهم للفيللا المكونة من غرفتين بينما يتراوح متوسط القيمة الإيجارية للفيللا المكونة من 3 غرف إلى ما بين 100000 ـ 180000 ألف درهم سنوياً، في حين قفز متوسط القيمة الإيجارية للفيللا المكونة من 5 غرف إلى ما بين 000. 200 ـ 300000 ألف درهم سنوياً.
وأشارت إلى ان متوسط القيمة الإيجارية للسكن الاقتصادي المكون من غرفة واحدة يتراوح ما بين 43000 ـ 48000 ألف درهم سنوياً بينما يتراوح متوسط القيمة الإيجارية للسكن نفسه المكون من غرفتين إلى ما بين 58000-70000 ألف درهم سنوياً، في حين يتراوح متوسط القيمة الإيجارية للسكن الاقتصادي المكون من 3 غرف إلى ما بين 75000 ـ 78000 ألف درهم سنوياً.
كما يتراوح متوسط القيمة الإيجارية للسكن المتوسط في دبي والمكون من غرفة واحدة ما بين 55000 ـ 65000 ألف درهم سنوياً، بينما يتراوح متوسط القيمة الإيجارية للسكن المتوسط المكون من غرفتين إلى ما بين 65000 ـ 75000 ألف درهم سنوياً، في حين يتراوح متوسط القيمة الإيجارية السنوية للسكن الاقتصادي المكون من 3 غرف إلى ما بين 85000 ـ 95000 ألف درهم.
مشيرة إلى أن متوسط القيمة الإيجارية للسكن الفاخر المكون من غرفة واحدة في دبي تراوح خلال الربع الأول من العام الجاري إلى ما بين 95000 ـ 100000 ألف درهم سنوياً، بينما يتراوح متوسط القيمة الإيجارية للسكن الفاخر المكون من غرفتين إلى ما بين 000. 110-130000 ألف درهم، في حين يتراوح متوسط القيمة الإيجارية السنوية للسكن الفاخر المكون من 3 غرف إلى ما بين 170000 -175000 ألف درهم سنوياً.
ويرى بعض المراقبين في سوق دبي انها بحاجة إلى 150 ألف وحدة سكنية وليس إلى 85 ألف وحدة سكنية سنوياً لكن المشكلة تكمن في عدم مقدرة قطاع الإنشاءات على ضخ ذلك العدد سنوياً لاعتبارات تتعلق بعدد شركات المقاولات ومقاولي الباطن الذين باتوا عملة نادرة في هذا الزمن حسب تعبيرهم.
وبالرغم من ان بعض المناطق في دبي تشهد ضغوطاً على الأسعار والإيجارات فان من المستبعد ان تنخفض الإيجارات بنسبة تتعدى ال5% في حين لا تزال مناطق حيوية أخرى في دبي تشهد ارتفاعات سعرية طفيفة على قيمتها الإيجارية لما تتمتع به تلك المناطق التجارية والاقتصادية وتواجد أغلب البنوك والمصارف ومقرات العديد من الشركات.
ويصل عدد الوحدات السكنية المخصصة للإيجارات في دبي بنحو 300 ألف شقة، لكن السوق بحاجة ماسة إلى 150 ألف وحدة جديدة لردع السوق عن توريط المستأجرين في مشكلات جديدة ناجمة عن ارتفاعات سعرية جديدة تجاوزت خلال أقل من عامين مستوى 200%.
ويحذر خبراء أجانب من تعرض ميزة دبي كمركز إقليمي للأعمال، عقب تصاعد معدلات التضخم إلى 10% سنوياً بالرغم من بقاء الرواتب عند الحدود التي وصلت إليه عقب الزيادات الأخيرة.
ويشكل ارتفاع الإيجارات وارتفاع أسعار البترول والمواد الاستهلاكية والرعاية الصحية والمدارس عوامل ضغط شديدة على العاملين في دبي، غير كونها أسباباً تقف خلف زيادة معدلات التضخم.
أبوظبي: «النفس الطويل» يرهق المشترين والمستأجرين!!
المشكلة الوحيدة في هذه المدينة «نفسها الطويل» فكثير من المطورين أعلنوا عن مشاريع كبيرة لكن الأيام مرت طويلة قبل أن يعلن أولئك المطورون البدء الفعلي للعمليات الإنشائية لجان من تلك المشاريع.
ويقول صلاح الهويدي وهو من العقاريين النشطين في دبي «العديد من المستثمرين يعدون العدة الآن لتكرار السيناريو ذاته الذي طبقوه في دبي، وأقصد استعدادهم للمضاربة العقارية على المشاريع العقارية الجديدة التي تم الإعلان عنها في أبوظبي».
ووصل الطلب على الوحدات السكنية أوجه (الفلل تحديداً) ولم يكن حظ الطلب على الوحدات التجارية أقل من الطلب على الأراضي التجارية، فالجميع يتلمس حجم الفرص الواعدة التي ينطوي عليها مستقبل المدينة.
عجمان: مطلوب فيلا والأسعار ليست مهمة!!
السوق العقاري بعجمان بدا هو الآخر هادئاً مقارنة ببداية العام الجاري عندما تواصلت بالتوافد عليه قوافل «الهاربين» من إيجارات دبي والشارقة، فالسوق اليوم تشهد إقبالاً على التملك أكثر من الإيجار. وطبقاً لمديرة إحدى الشركات العقارية يسرى صالح «فانه مع اقتراب دخول 3500 وحدة سكنية في سوق عجمان بنهاية 2006 إلا أن الطلب يبقى مرتفعاً أمام العرض مع استحالة هبوط القيمة الإيجارية على حد تعبيره.
وتؤكد يسرى ان المواطنين يجدون صعوبة كبيرة في الحصول على فيلا مناسبة بالرغم من تضاعف قيمة إيجار الفيللا بنسبة 300% بحيث قفزت من 25000 درهم قبل 3 سنوات إلى 75000 درهم خلال العام الجاري.
وتشهد السوق تراجعاً غير مسبوق في حجم الطلب بسبب تواصل عمليات التطوير العقاري ودخول وحدات سكنية إلى السوق وزيادة الطلب على الفلل. وتتركز حالياً في منطقة النعيمية، وقد شهدت السوق العقارية في إمارة عجمان ارتفاعاً نسبياً في سوق الوحدات السكنية، ما انعكس ذلك على القيمة الإيجارية للشقق السكنية أيضاً في الأشهر الأخيرة بعد موجة ارتفاعات متتالية شهدتها.
ويؤكد المصدر ان زيادة عدد المشاريع التي دخلت حيز التنفيذ أو التي تحت الإنشاء وتضم عدداً كبيراً من المباني والأبراج ودخول عدد منها السوق العقارية في المستقبل القريب أو دخول مئات الوحدات السكنية خلال العام القبل فإن ذلك كله لن يسهم أو يساعد على تراجع القيمة الإيجارية أو تراجع حدة الطلب واستقراره مقارنة بحجم الطلب في بداية العام الحالي.
وبحسب قراءة «البيان الاقتصادي» للوقائع على الأرض في السوق العقارية لعجمان فان القيمة الإيجارية للشقق السكنية تعرضت لزيادات وصلت إلى 30% ولكنها لم تؤثر على الأوضاع المعيشية للمستأجرين ولم تكن كبيرة قياساً بما حصل خلال العام الماضي في دبي أو الشارقة.
وقال مدير مكتب وساطة عقارية في المدينة ان القيمة الإيجارية شهدت ارتفاعاً لا يمكن إنكاره عقب تزايد الطلب تصاعدياً في العام الماضي وبداية العام الحالي، ووصلت الزيادة في القيمة الإيجارية بمبالغ تراوحت ما بين 4 و7 آلاف درهم، ولكنها نادراً ما كانت تقفز في بعض المناطق القريبة جداً من الشارقة إلى 9 آلاف درهم.
وتوقع مراقب للسوق العقارية في عجمان بقاء القيمة الإيجارية عند حدودها التي وصلت إليها وهي بحسب بعض المستأجرين مرتفعة قياساً بمداخيلهم الشهرية والتي لم تشهد تحسناً كبيراً خلال العام الجاري أو الذي قبله مما سيشكل ضغطاً على نفقاتهم وإلى المستوى الذي ربما لا يقوون على تحمله.
ولجأ عدد غير قليل من المقيمين والعاملين في الدولة إلى السكن والإقامة في عجمان عقب موجة ارتفاعات سعرية ضربت أسواق العقارات في دبي والشارقة خلال العامين الماضيين ما أدى إلى ارتفاع الطلب على السكن في المدينة وزيادة الإيجارات فيها.
واستبعد أحد السكان الجدد في المدينة وكان ينهي للتو معاملة استئجار شقة بغرفة وصالة في بناية المتحف بأنه لن يغادر المدينة في حال ارتفعت الأسعار إلى مستوى أكبر وقال «لم يبق غير أم القيوين ولكن هذه المدينة بعيدة جداً عن مكان عملي».
أم القيوين... زيادات في أسعار الإيجار والأراضي
أم القيوين هي الأخرى باتت تعرف الزيادات السعرية في قيمة الإيجار حتى في أسعار الأراضي، فمنذ ان أعلنت شركات عقارية ضخ أكثر من 45 مليار درهم في مشاريع عمرانية جديدة تستهدف إقامة مناطق سياحية وسكنية وتجارية وصناعية حتى بدأ مؤشر الأسعار يأخذ طريقه إلى الأعلى.
ويقول أحد العقاريين في المدينة «لم يكن عدد شركات الوساطة العقارية بذلك الكم الذي أصبح عليه الآن... نحن نتسابق كي نفوز بحصة من كعكة الطفرة العمرانية في المدينة». وأضاف قيمة الإيجارات ارتفعت أكثر من 15% خلال الشهور القليلة الماضية، ولكن هذا الارتفاع لا يذكر إذا أردنا مقارنته بما وصلت إليه أحوال الإيجارات في أبوظبي ودبي والشارقة وحتى في عجمان.
وتشهد المدينة إقبالاً على تطوير المشاريع، ما رفع الأسعار بشكل لم يكن متوقعاً ولكن بنسب تكاد لا تؤثر على المستأجرين. ويسعى عمر عايش الرئيس التنفيذي ل«تعمير القابضة» لتثبيت أقدام شركته عبر أسعار الإيجار قليلة قياساً بباقي مدن الدولة في مشروعها الجديد «مدينة السلام» بأم القيوين تجسيداً لسياسة الشركة في تطوير مشاريع لا ترتكز بالدرجة الأولى على تجني الأرباح.
وقال عايش ل«البيان» ان مشروع مدينة السلام يستهدف الشرائح الاجتماعية من ذوي الدخول المتوسطة التي تصل شهرياً إلى نحو 10 آلاف درهم. وبالرغم من ان عايش لم يحدد موعداً لعمليات البيع والتأجير في المشروع الجديد إلا انه قال «على الأرجح سنقوم بتثبيت الأسعار قبل نهاية العام الحالي».
وأشار عايش إلى ان «تعمير» بصدد تحديد الشركة التي ستتولى مهمة «استشاري المشروع» برر تأني «تعمير» في التعجيل بهذه الخطوة إلى «ضخامة المشروع وما يحتاجه إلى شركة مؤهلة للعب هذا الدور المهم والحيوي». وأضاف عايش أن موعد المباشرة بأعمال البناء سيكون حسب خطة المشروع ويجري الآن حسم موضوع الاستشاري ليتم تحديد المقاول الرئيسي للمشروع والذي سيتم اختياره بحلول نهاية العام الحالي.
وكانت حكومة أم القيوين وقعت مع «تعمير» القابضة للاستثمار، عقد مشروع «مدينة السلام» باستثمارات تتجاوز 30 مليار درهم، تساهم فيها حكومة الإمارة بنسبة 5 ,38 %، و«تعمير» بنسبة 5 ,38% ومجموعة الراجحي السعودية بنسبة 23%.
ويستهدف المشروع توفير وحدات سكنية لذوي الدخل المتوسط، وسيتم طرحها للتملك لمدة 99 عاماً (مع تأشيرة إقامة) وفق نظام التملك بالإجارة. وسيطرت حركة نشطة على قطاع الأراضي في إمارة أم القيوين على صعيدي الطلب والمبيعات، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار بنسبة 15% مؤخراً وعكس ذلك الارتفاع الاهتمام المتزايد الذي تحظى به المدينة من قبل المستثمرين المحليين والخليجي.
وشهد القطاع منذ بداية العام الحالي وأواخر العام الماضي، اقبالاً كبيراً من المستثمرين للاستفادة من الفرص الاستثمارية الكبيرة المتوافرة في الإمارة، فقامت «تعمير» بإطلاق مدينة صناعية ثم جاءت إعمار الشرق الأوسط ب«مرسى أم القيوين» وعادت تعمير بعد يومين لتطليق «مدينة السلام» ما انسحب ايجابياً على قطاع العقارات في الإمارة وعلى حركة تداول الأراضي تحديداً حيث نما حجم المبايعات بشكل لافت مؤخراً ولم تقتصر المعاملات في السوق العقارية على الإيجارات بل امتدت بقوة لتشمل أراضي ومباني سكنية كبيرة ومتوسطة المساحة.
وتتلقى المكاتب العقارية بشكل مستمر طلبات واستفسارات من مستثمرين عرب وأجانب على الأراضي في المناطق الصناعية، والأراضي السكنية القريبة من مناطق تجارية.
الشارقة: بعض الملاك يديرون «اللعبة الإيجارية» بشروطهم
اللعبة الإيجارية في الشارقة مختلفة تماماً، حيث يؤكد أصحاب شركات عقارية التقاهم «البيان الاقتصادي» ان قيمة الإيجارات في المدينة انخفضت مؤخراً إلى ما بين 10% و30% لكن بعض الملاك استطاعوا تمرير أسعارهم المرتفعة على السكان بفعل حاجة المستأجرين إلى الاستقرار ومخاوفهم من عدم وجود وحدات سكنية تلبي احتياجاتهم. ومن المؤمل ان تزداد نسبة انخفاض القيمة الإيجارية مع دخول جميع الوحدات السكنية بداية العام المقبل.
وأوضح مصدر عقاري في المدينة التي اتخذت قراراً بعدم تمليك الأجنبي في عقاراتها: «ان العديد من الملاك يستغلون حرية السوق وقاعدة العرض والطلب» طمعاً بتحقيق المزيد من المكاسب على حساب المستأجرين، وكل ما يحدث من أوضاع غير مستقرة لسوق العقارات مرتبط بالمصالح الشخصية للملاك.
واعتقد ان نهاية شهر مارس ومع دخول هذه الوحدات سينتهي مشوار الأرباح المهولة التي جناها الملاك وشركات الوساطة العقارية منذ أكثر من عامين. وتحافظ المناطق التجارية والسكنية في إمارة الشارقة على ثقلها في السوق لما تمثله من عنصر جذب للمستثمرين، وترجح مصادر عقارية بعض الأماكن لزيادة أسعار الأراضي فيها والتي تشهد انحساراً في مساحاتها المعروضة في السوق.
ويدعو العديد من المستثمرين إلى إعادة النظر في ارتفاعات المباني المعمول بها في بعض المناطق، التي ستؤدي إلى زيادة المردود الاقتصادي للاستثمار العقاري فيها، فيما لو صدرت تعليمات تعيد النظر بتلك الأنظمة والارتفاعات.
رأس الخيمة: طول الطريق والزحام المروري يبعدانها عن دائرة الضوء!!
يلاحظ المراقبون لسوق رأس الخيمة ان هذه المدينة لم تشهد إقبالاً كبيراً من المقيمين على السكن فيها، كما حصل في الشارقة وعجمان على خلفية ارتفاع الأسعار في دبي وأبوظبي. ويرى هؤلاء ان السبب يكمن في بعد تلك الإمارة عن محال أعمال المستأجرين من جهة والزحام المروري الذي تشهده الطرق الرئيسية من جهة أخرى.
لكن المراقبين لتلك السوق الواعدة يشيرون إلى ان أسعار إيجار الشقق السكنية بدأت تقود موجة الارتفاعات السعرية الأخرى للأراضي والوحدات المخصصة للمكاتب التجارية. وتضاعفت أسعار الإيجارات للمكاتب التجارية في المدينة بنسبة وصلت إلى 200%. وقال مدير شركة عقارية ان إيجار مكتبه لم يتجاوز 15 ألف درهم في العام الماضي، لكنه يدفع اليوم 30 ألف درهم.
وشهدت أسعار الإيجارات للوحدات السكنية قفزة هي الأخرى وصلت إلى 100% مقارنة بالعام الماضي. ويربط البعض بين هذه القفزات «القاصمة للظهر» والتي لم تعهدها رأس الخيمة قبل عامين، إلى المشاريع العمرانية الجديدة التي تم الإعلان عنها وباشرت شركة رأس الخيمة العقارية بتنفيذ جانب منها.
بالإضافة إلى قيام الحكومة المحلية بإنفاق المليارات على تطوير البنية التحتية للمدينة كي تتمكن من الدخول إلى الاقتصاد الحديث بخطوات ثابتة. فيما يرجع آخرون أسباب ارتفاع تلك الإيجارات إلى تدشين طريق الإمارات الذي تسبب بزيادة غير مسبوقة في الطلب على الوحدات السكنية.
ويتوقع المراقبون أن تعود معدلات الإيجارات انخفاضاً بنحو 10% حتى عام 2008 متأثرة بالأعداد الكبيرة من الشقق والفلل والوحدات السكنية المختلفة التي حققت شركات المقاولات نسب انجاز كبيرة لها حتى الآن.
وأكد المراقبون أهمية الدور الذي يلعبه تدشين طريق الإمارات الجديد والذي يصل إمارة رأس الخيمة بالإمارات الأخرى، حيث عمل على تسهيل انتقال الأفراد والبضائع وأسهم في تقليص فترة الانتقال فيما بينها وقلّص الوقت المطلوب للوصول للإمارة بمعدّل زمني كبير.
ولا يستغرب المراقبون من مضي الإيجارات في رأس الخيمة صعوداً نتيجة الطلب المتزايد على السكن في هذه الإمارة، في ظل تناقص الوحدات السكنية المعروضة للإيجار مقابل العديد من المشاريع التي يتم تشييدها بهدف عرضها بنظام التملك الحر، ما يعزز توقعات السوق والعالمين فيه بصعود القيمة الإيجارية أكثر مما هي عليه الآن وان كانت مرتفعة أصلاً.
وتستأثر الفلل دون الشقق بالنصيب الأكبر من الطلب والإقبال من شرائح مختلفة في رأس الخيمة، وتصل نسبة الطلب على الفلل بنحو 75% ما دفع بالمطورين إلى التوجه نحو مشاريع بناء الفلل الاقتصادية.
وتؤكد مصادر عقارية إن موجة ارتفاع الإيجارات في رأس الخيمة متواصلة، واستبعدت المصادر ان تشهد الإيجارات أية انخفاضات ولو ضئيلة خلال العامين المقبلين، ويفسر المصدر تدافع الأسعار صعوداً إلى القفزات السعرية التي شهدتها وما زالت تشهدها أسعار الأراضي في مختلف مناطق الإمارة.
تحقيق: مشرق علي حيدر

