بعد مشاهدة 11 حلقة من حلقات المسلسلات التي ملأت الفضائيات، أصبح في الإمكان على الأقل تصنيف الأعمال التي عرض ثلثها. بادئ ذي بدء لا بد من الإشارة إلى هيمنة الدراما الخليجية على معظم الفضائيات مع تراجع المسلسلات المصرية والسورية والتاريخية التي كانت تحظى بحضور كبير خلال شهر رمضان، ويلاحظ تنوع مواضيع المسلسلات وان كانت جميعها قديمة ومكررة، وتعرض الأفكار بسطحية لا متناهية، وليس فيها أي جديد.

ولكن ما يجمع بينها هو اعتماد معظمها على المد والإطالة، والأحداث تسير بإيقاع بطيء وممل وهذا هو حال مسلسلات رمضان التي تسيطر عليها لعنة الـ30 حلقة، كما تظهر الأسر الخليجية وكأنها تعيش في قصور فخمة وتمتلك من السيارات والمليارات مالا يحصى، كذلك تبرز بعض المسلسلات إقحام الدين والإرهاب والجماعات الأصولية فيها جانب موجة العنف كواقع الحال في بعض المجتمعات الخليجية.

وقفتنا اليوم مع مسلسل »صاحبة الامتياز« قصة نايف الراشد وبطولة هدى الخطيب وغانم الصالح ونايف الراشد، وهدى متألقة كعادتها ونتابعها في رمضان الحالي عبر مسلسلين تؤدي فيهما دورين مختلفين.

وفي »صاحبة الامتياز« الذي يعرض على شاشة »ام بي سي « تؤدي فيه دور نبيلة غريب رئيسة تحرير مجلة ناجحة، وأرملة ولديها ثلاثة أبناء وابنة واحدة، حب خفي يبديه مدير التحرير الذي هو سبب نجاح المجلة وشهرتها.

محور القصة شاب فقير يدعى »عامر« يدخل المجلة للعمل فيها كمراسل، ولا يلبث أن يتحول إلى سائق رئيسة التحرير التي ترتاح له، بينما يخطط هو لما هو أبعد من ذلك.

أحداث »صاحبة الامتياز« تدور في مكاتب المجلة حيث مكتب رئيسة التحرير ومدير التحرير وثلاث محررات لكل منهن قصة وحكاية، تعمل نبيلة على استغلالهن في تلبية رغبات وجهاء المجتمع.

ويتناول المسلسل العديد من القضايا الاجتماعية والسياسية المختلفة مثل الإرهاب والسلوك الخاطئ للشباب والمراهقين وانحراف الفتيات، نظرا لما يتعرضون له من إهمال الأسر وغيرها.

الشخصية الرئيسية في المسلسل عامر محسن الفقير المعدم الذي لم ينل حظه من التعليم ويعيش مع أسرته المكونة من أخته وأخيه الذين يقيمون في بيت متواضع، فالأخت تحاول التخلص من وحدتها والفراغ بالاتصال بأرقام هواتف عشوائية إثر نصيحة صديقة، أما الأخ فينضم إلى جماعة أصولية فيما يلجأ عامر إلى الانتهازية لتحقيق أحلامه والوصول إلى ما يصبو به عبر سلم عمته نبيلة صاحبة الامتياز.

بانتظار تلاحق الأحداث التي سارت خلال الحلقات الماضية ببطء شديد نشير إلى المبالغة الشديدة بداع ومن غيره في الماكياج الذي تألقت فيه خبيرة التجميل »آلاء دشتي« حتى بدت الممثلات طوال الوقت وكأنهن متأهبات لحضور حفل ساهر حتى وهن في غرف النوم.

عدا ذلك لا جديد سوى في الدور الذي لعبه نايف الراشد وأتقنه رغم المبالغة في تصنع »المسكنة«. بقي أن نشيد بصوت المغنية يارا التي تؤدي أغنية المقدمة والنهاية.

دبي ــ فضيلة المعيني