أقيم أمس في كليات البنين بجامعة الشارقة حفلٍ توزيع الجوائز على الفرق الخمسة التي وصلت إلى النهائيات في »مسابقة أفضل خطة أعمال تكنولوجية للجامعات العربية«، والتي تم إطلاقها في شهر يوليو من عام 2006.

وذلك برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، ‏عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة والرئيس الفخري للمؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا.

وأعلنت شركة إنتل والمؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا سيحظى فريقان من هذه الفرق برعاية إنتل الكاملة للمشاركة في مسابقة إنشاء الشركات التقنية الخاصة، التي تنظمها إنتل وجامعة كاليفورنيا في بيركلي في الولايات المتحدة في الفترة بين 24 و26 أكتوبر الحالي، لإتاحة الفرصة لهم للتنافس مع طلبة آخرين من مختلف أنحاء العالم.

وقال باسم ناصر، مدير شؤون التعليم العالي لدى إنتل لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا: »يعد إنشاء الشركات التقنية الخاصة أمراً حيوياً للاقتصادات النامية ويمثل إحدى الركائز الأساسية في مبادرة إنتل للتحول الرقمي التي تم إطلاقها العام الماضي.

ونعتقد في إنتل بأن الثروة والغالبية العظمى من الوظائف، تأتي من الشركات الصغيرة التي تبدأ بأفرادٍ يتمتعون بعقلية رجال الأعمال، ويواصل الكثير منهم جهوده لبناء شركات ناجحة. والأشخاص الذين يؤسسون أعمالاً خاصة يعبرون دائماً عن تمتعهم بفرص أكبر لممارسة حرياتٍ إبداعية، والتحلي بتقدير أكبر للذات، والتمتع بحسٍ أعلى عموماً لتنظيم حياتهم الخاصة.

ونتيجةً لذلك فإننا في إنتل نعتقد بأن تشجيع ثقافةٍ قوية لبيئة رجال الأعمال، سيرتقي إلى حد كبير بالاقتصادات الفردية والجماعية، وكذلك بالنجاح الاجتماعي على المستويات المحلية والوطنية والدولية.

ومن هذا المنطلق، جاءت مسابقة إنشاء الشركات التقنية الخاصة التي تنظمها شركة إنتل وجامعة كاليفورنيا ــ بيركلي، لإعداد الأشخاص ذوي الأفكار المستقبلية للنجاح في الاقتصاد القائم على الشركات والمشاريع الخاصة.

وصرح الدكتور عبد الله عبد العزيز النجار، رئيس المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا بقوله: »تفخر المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا بدعم هذه المسابقة، لتشجيع روح الابتكار في ربوع العالم العربي، وتوفير الفرصة لمجموعة من رواد الأعمال العرب لتحقيق أحلامهم.

ونعتقد بأن هذه المسابقة قد أدت دورها في تعزيز روح الأعمال بين الأعداد الكبيرة من المشاركين فيها، وبالأخص بين الفرق التي وصلت إلى النهائيات، والتي نحن بصدد تكريمها الآن«. »المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا تهدف من برامجها المختلفة إلى تشجيع الاستثمار في التكنولوجيا والتقليل من نسبة هجرة الأدمغة العربية إلى الخارج.

وذلك عبر تشجيع روح الابتكار والتميّز والأبحاث والتطورات التقنية، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى تعزيز مشاريع الأعمال في الدول العربية وخلق العديد من الفرص الوظيفية«. وتشكل »المسابقة العربية الأولى لأفضل خطة أعمال تكنولوجية للجامعات العربية«، والتي تنظم من قبل المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا وشركة إنتل، مبادرة طموحة تتماشى مع سعينا لتحقيق هذه الأهداف.

وتم اختيار الفرق المؤهلة للنهائيات على مستوى العالم العربي، وجاءت من مصر والأردن وفلسطين، وقد قدمت هذه الفرق خطط أعمالٍ، مثلَّت الروح الحقيقية للابتكار والتفكير المستقبلي.

الفرق المتأهلة للنهائيات ومشاريعها

الهرم للتكنولوجيا (PyramidTech)

د. أحمد أبو عوف، الجامعة الأميركية في القاهرة (AUC)، مصر

تتركز فكرة فريق الهرم للتكنولوجيا على تطوير كاميرات منخفضة التكلفة تعمل في المجال ثلاثي الأبعاد، تستهدف أسواق العربات الموجَّهة تلقائياً (AGV) والعربات الأرضية.

ويزيد حجم هذه السوق على 800 مليون دولار أميركي. وقد كان المؤسسون جزءاً من الفريق الذي أبدع هذه التقنية المبتكرة في الولايات المتحدة الأميركية، وحققوا نتائج أكاديمية مرموقة في جوانب مرتبطة بهذه التقنية.

كِندي سوفت (KindiSoft)

قدم فريق »كندي سوفت« بقيادة عمار مرداوي، جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا (PSUT)، الأردن - حلاً قوياً وفريداً لحماية تصاميم أدوبي فلاش باستخدام الهندسة العكسية، يُدعى secureSWF. ويهدف المنتج إلى حماية الملكية الفكرية لما يزيد على مليوني شخص من مطوِّري فلاش، الذين يعانون من سرقة شيفرة تصاميمهم منذ العام 1998. ومع اقتراب إطلاق ترقية نظام أدوبي فلاش الثورية (الإصدارة التاسعة)، والتي من المقرر أن تطرح أواسط العام 2007، فإن من المتوقع أن تزداد الحاجة بشكل كبير إلى حل الحماية هذا.

التكنولوجيا المفتوحة (OpenTechnologies)

مشروعٌ »التكنولوجيا المفتوحة« الذي قدمه جميل الخطيب، جامعة بيرزيت، فلسطين يستند إلى مفهوم العتاد مفتوح المصدر، الذي يتبنى الجيل الجديد من منصات الحاسوب المعتمدة على الحوسبة القابلة للتشكيل (configurable computing). وتوفر هذه المنصة أنظمة ذات أداء مرتفع وتكلفة منخفضة، تناسب مستخدمي المؤسسات التعليمية والبحثية، وبالأخص في البلدان النامية. ويعتمد نموذج العمل على مشروع OpenTech الذي بدأ كهواية، وهو ينشط في الأسواق العالمية منذ العام 2000.

الشريك الدولي لخدمات الهاتف النقال (International Mobile Service Partner)

ينظر هذا الفريق الذي يقوده أسامة عبندة، جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية (JUST)، الأردن - إلى أجهزة الهاتف النقال على أنها أجهزة حوسبة نقالة مرتبطة بالإنترنت. وتوفر الشبكة المقترحة لمستخدمي الهواتف النقالة المزيد من خدمات التراسل ومزايا الاتصال الصوتي وخدمات المعلومات، بتكلفة أقل. وتمثل هذه الشبكة بنيةً تحتية قوية تساعدك في العثور على هاتفك النقال إن أضعته، إضافةً إلى إدارة هاتفك عن بُعد، كما إنها تمثل حلاً ممتازاً لبناء قنوات أمنية عبر الهواتف النقالة.

الإضافات الجرثومية (Microbial Additives)

مشروع »الإضافات الجرثومية« لحلمي الزنفلي، من المركز القومي للبحوث، مصر تطبيق التقنية الحيوية في مجال البيئة (على المستويات المنزلية، والصناعية، والزراعية، ومصانع معالجة النفايات). وستضم المنتجات عناصر محلية مختارة ومتكيفة عالية النشاط، ستساعد بشكل كبير في جعل البيئة أكثر نقاءً.

من المعلوم أن المشكلات الصحية متشابهة في الدول العربية، وبالتالي فإن إنشاء »البنك الميكروبي« سيتيح للشركة فرصة الوصول إلى سوق إقليمية تخدم نحو 200 مليون شخص.

تندرج رعاية إنتل لهذه المسابقة ضمن مبادرة التحول الرقمي في الشرق الأوسط من إنتل، وهي برنامجٌ شامل يمتد لعدة سنوات ومصمَّمٌ لبناء قوى عاملة في تقنية المعلومات ذات إمكانات تنافسية أكبر، وقادرة على دفع الابتكار والنمو الاقتصادي في المنطقة.

وقد تم تصميم هذا البرنامج بناء على النشاطات المهمة لتقنية المعلومات والقائمة حالياً في المنطقة، وبهدف زيادة استثمارات شركة إنتل في أربعة مجالات رئيسة، وهي: إنشاء الشركات الخاصة المحلية، والتعليم، والوصول الرقمي، والكفاءات التقنية المتخصصة.