تسير شركة أبوظبي لصناعات الغاز »جاسكو« على نهج في معالجة القضايا البيئية المتشعبة والمتعددة، يمكن تسميته مجازا بـ »خريطة طريق« من ناحية وجود جملة من الأهداف الاستراتيجية تكاد تغطي كافة عمليات وأنشطة الشركة، وتوظيف الموارد الضرورية التي تكلف تنفيذ هذه الأهداف، وبالتالي، فإن نشاط الشركة في مجال الحفاظ على البيئة ليس محصورا على إطار زمني محدد بل تعد هذه الجهود بمثابة عملية متواصلة ومستمرة، وجزءا أصيلا من عمل الشركة في رحلتها الطويلة.
وتنوعت جهود الشركة في هذا المجال ما بين المشاركة في مشروع شركة أدنوك لإدارة ومراقبة نوعية الهواء، ويتمثل الهدف من المشروع في الحصول بشكل منتظم على بيانات تتعلق بنوعية الهواء من محطات المراقبة ومن مصادر الانبعاثات الملوثة للهواء في إمارة أبوظبي، ومقارنة هذه البيانات مع الأهداف الموضوعة لنوعية الهواء.
وتطوير خطة عمل للصحة والسلامة الإلكترونية، جرى فيها ترجمة بيان رؤية »جاسكو« الخاص بمجالات الصحة والسلامة الإلكترونية إلى أهداف استراتيجية للصحة والسلامة الالكترونية، ويجري تنفيذها من خلال تطبيق نظام الشركة لإدارة الصحة والسلامة والبيئة، فضلا عن قيام الشركة باتخاذ المزيد من الخطوات لتتوافق خطتها في مجال إدارة الصحة والسلامة والبيئة على نحو يلبي بالكامل متطلبات شركة أدنوك.
وقد تم نشر كتيبات حول الصحة بعنوان »اعتن بقلبك« وحول السلامة بعنوان »احرص على سلامة منزلك« وحول السلامة في الطرق بعنوان »راع الأمان والسلامة في الطريق « وحول حماية البيئة بعنوان »أعتن ببيئتك«.
وتخوض شركة »جاسكو« عملية إدخال التحسينات على أنها رحلة مستمرة ومتواصلة وتوجد خريطة الطريق لهذه العملية في خطط نظام السلامة والصحة الإليكتروني، ووفق هذه الخطط، تتم مراجعة الأداء بشكل منتظم بوصفه أحد مقاييس تقييم الأداء في كل قسم من أقسام الشركة، ويجري كذلك تحديث الخطط لتعكس أوجه التغييرات الحاصلة ومدى التقدم المتحقق.
حرق الغاز الطبيعي
سجلت شركة جاسكو في عام 2005 معدلا لإشعال الغاز بلغ متوسطه 7.5 ملايين قدم مكعب قياسي يوميا مقابل معدل مستهدف يبلغ 9.0 ملايين قدم مكعب قياسي يوميا، كما سجلت الشركة خلال الفترة من يناير إلى مارس 2006 معدلا لإشعال الغاز بلغ متوسطه 6.2 ملايين قدم مكعب قياسي يوميا.
وكجزء من جهودها لتقليل الأثر البيئي لعملياتها أطلقت شركة جاسكو مشروعا يهدف إلى تقليل متطلبات تنظيف الغاز من خلال تجهيز حفرة حرق عصب ( B )بضواغط على سرعة الاحتراق، وقد تم إنجاز هذا المشروع بنجاح، وبناء على هذه الخبرة، جرى اقتراح تجهيز حفرة حرق عصب (A) وحفر حرق باب وبوحصا بضواغط مماثلة، ويحقق التقييم التجاري لعروض هذا المشروع تقدما.
وقد تم التكليف بإجراء دراسة لتحديد خيارات تقليل الدخان المنبعث من عملية احتراق الغاز الحمضي في حبشان والناتج عن عدم اكتمال احتراق المواد الهيدروكربونية الثقيلة، وجرى تلقي إسهام فني من موردين متنوعين، واستكملت كذلك دراسة داخلية تتعلق بالمفاهيم، وتم الانتهاء من تحديد الخيار المفضل ومن المخطط البدء في التنفيذ خلال الربع الثاني من عام 2007.
انبعاثات الهواء
وتشارك شركة جاسكو في مشروع أدنوك لإدارة ومراقبة نوعية الهواء، ويتمثل الهدف من المشروع في الحصول بشكل منتظم على بيانات تتعلق بنوعية الهواء من محطات المراقبة ومن مصادر الانبعاثات الملوثة للهواء في إمارة أبوظبي ومقارنة هذه البيانات مع الأهداف الموضوعة لنوعية الهواء.
ووظفت شركة أدنوك استشاري تمكن من استكمال مرحلة التصميم والأعمال الهندسية وإصدار وثائق مناقصة لخدمات الهندسة والإنشاءات لإقامة مشروع توضيحي في حبشان، ومن المستهدف إكمال المشروع بحلول نهاية عام 2006.
وقد شرعت شركة جاسكو في مراجعة مصادر انبعاث الهواء وتم الانتهاء من إقامة عدادات لقياس تدفق غاز الوقود لأجل تحسين عملية تقدير الانبعاث ومن المخطط كذلك خلال عام 2006 إقامة مرافق لقياس التدفق على أغطية المشاعل في جميع مواقع شركة جاسكو.
المياه الجوفية والتدفقات السائلة
وبهدف الحفاظ على نوعية المياه الجوفية القريبة التي تختزنها الطبقات الصخرية المائية القريبة من سطح الأرض، جرى استكمال اتباع أسلوب الحقن العميق للبئر للتخلص من المياه الجوفية المالحة والناتجة من وحدات التحلية في بوحصا وعصب. وجرى ربط باب بمصدر إمداد المياه لهيئة مياه وكهرباء إمارة أبوظبي عبر حبشان، و من المقرر إدخال المزيد من التطوير على مشروع جاسكو لإمداد عصب بمياه صالحة للشرب من هيئة مياه وكهرباء لإمارة أبوظبي.
وقد جرى في عام 2005 إرساء مناقصة لأجراء معالجة للمياه الجوفية أسفل مقبرة الحرق القديمة في بوحصا، وتم إحراز تقدم في الأعمال الخاصة بتصميم وتشييد منشآت المعالجة في إطار خطة تستهدف البدء في المعالجة خلال الربع الثالث من عام 2006، ومن المقرر أن تستغرق مرحلة تطهير المواد الهيدروكربونية ثلاث سنوات، مع استهداف عام 2009 للانتهاء من المشروع كله.
كفاءة استخلاص الكبريت في حبشان
ويعود تاريخ إقامة وحدات استخلاص الكبريت في مصنع زمامة ( 50 / 51 ) إلى عام 1984، وكان يعاب على هذه الوحدات تدني مستوى كفاءتها ( 95 % ) بالمقارنة مع الوحدات الأكثر حداثة ( 99 ).
وقد أجريت دراسة لتحديد نطاق وطبيعة التعديلات المطلوبة لزيادة كفاءة هذه الوحدات، وخلصت الدراسة إلى أن الوصول بالكفاءة إلى نسبة 99 % قابل للتحقق عبر إضافة مفاعل كلوز سوبر وإحلال الأفران القائمة، ومن المتوقع استكمال الدراسات الهندسية الخاصة بالمشروع بحلول نهاية عام 2006.
معالجة الكلور كهربائيا – الرويس
ولقد أستخدم سابقا أسلوب تبخير الكلور السائل لأجل معالجة مياه البحر المستخدمة في عملية البريد بمصنع الرويس من الملوثات وزيادة نسبة الملوحة، ويعتبر التعامل مع أسطوانات الكلور السائل مثار اهتمام نظام الصحة والسلامة الاليكتروني، وصارت المعدات المستخدمة في تبخير سوائل الكلور متقادمة.
بحيث باتت عرضة للأعطال المتكررة، ولهذا، جرى إجلال أسلوب حمض هيبوكلوروز الصوديوم محل استخدام الكلور السائل، وحقق هذا الأسلوب نتائج مرضية، ومع ذلك، ما زالت التكاليف الإجمالية العالية واستمرار هواجس القلق بشأن السلامة تملي الحاجة لمعالجة الكلور كهربائيا، ومن المستهدف الانتهاء من المشروع خلال الربع الثاني من عام 2006 وألغت كافة وحدات جاسكو استخدام أسطوانات الكلور.
أنظمة إدارة الصحة والسلامة الالكترونية
وقد طورت شركة جاسكو عملية التخطيط لوضع خطة عمل للصحة والسلامة الإلكتروني، وقد جري ترجمة بيان رؤية جاسكو الخاص بمجالات الصحة والسلامة الإلكتروني إلى أهداف إستراتيجية للصحة والسلامة الالكتروني، يجري تنفيذها من خلال تطبيق نظام الشركة لإدارة الصحة والسلامة والبيئة.
ولأجل هذا الغرض، جري وضع إطار عمل يرسي أساسا تنهض عليه عملية وضع خطة عمل للشركة تتعلق بالصحة والسلامة الالكتروني والتي تصمم بهدف تحقيق التطلعات) المتطلبات الإلزامية ).
وتوفر هذه الخطة الأساس لوضع خطط عمل للصحة والسلامة الالكتروني على مستوى الأقسام، وتجسد هذا الخطط المعايير التي تميز خطط العمل بأن تكون محددة، وقابلة للقياس، وبالإمكان إنجازها، وذات جداول زمنية، ويخول للأفراد والفرق في مرحلة لاحقة سلطة تنفيذها.
وعبر إتباع هذا المنهاج البنيوي، توجه جهود الأفراد نحو تحقيق عناصر رؤية بيان شركة جاسكو الخاص بالصحة والسلامة الاليكتروني، وتجري مراقبة مدي التقدم في تنفيذ الخطة من خلال متابعة الإدارة على مستوي الشركة والأقسام، ويتم إدراجها كمؤشر أداء ضمن مقاييس تقييم الأداء على مستوي الأقسام.
وهكذا، يرتكز نظام متابعة تنفيذ الخطة على عملية تتضمن ثلاثة مراحل رئيسية، إلى جانب ميزة إضافية تتمثل في مشاركة أطقم العاملين على كافة المستويات.
ولقد قطعت شركة جاسكو المزيد من الخطوات لتتوافق خطتها في مجال إدارة الصحة والسلامة والبيئة على نحو كامل مع متطلبات شركة أدنوك، وجري تطوير الخطوط الإرشادية لتنفيذ التوقعات ( المتطلبات الإلزامية )، وقد تم بالفعل إنجاز بعض المتطلبات الإلزامية الواردة في خطو شركة أدنوك لإدارة الصحة والسلامة والبيئة، وسيجري تكملة تنفيذ متطلبات إلزامية أخرى خلال عام 2006، فيما ستحتاج بعض المتطلبات إلى المزيد من العمل خلال السنوات المقبلة.
وجرى كذلك تطوير خطط للتدقيق والمراجعة سنوية وخمسية، تتضمن مراجعة مدي تنفيذ المتطلبات الإلزامية، ومدى تنفيذ خطة عمل الشركة في مجال إدارة الصحة والسلامة والبيئة، وقد جري استحداث إجراء انضباطي، يتمثل في وضع خطط عمل علاجية تعالج المشاكل والقضايا التي تفرزها خطط التدقيق والمراجعة لضمان كفاءة وفاعلية التنفيذ، ويجري وضع تقريرا عن مدي التقدم في التنفيذ على أساس فصلي، على أن يتم توزيعه على الأطراف المعنية بتنفيذ الخطة.
ويتمثل هدف أدنوك في تحقيق التنظيم الذاتي لكافة المجالات المتعلقة بإدارة الصحة والسلامة والبيئة، وهو ما يتطلب إرساء مقاييس للشركة ككل تتوافق أو تتعادل مع المتطلبات المحددة الواردة في قانون الإمارات المتحدة أو إمارة أبوظبي الخاص بالسلامة والصحة والبيئة.
وجرى تشكيل مجموعة عمل مشتركة بين أدنوك وجاسكو للتعرف على المخاطر المرتبطة بالصحة والسلامة والبيئة في مناطق عصب وباب وبوحصا وحبشان، وساهم استشاري في هذا العمل بإعداد تقييم كمي للمخاطر، وتم تحديد عدد من مجالات المخاطر الكامنة المتوسطة والعالية، وراجعت جاسكو تقرير الاستشاري وطورت خطة عمل علاجية لمعالجة القضايا التي أثارها التقرير.
ويوفر تقرير إدارة التكامل الأصول في مجال الصحة والسلامة الإلكتروني همزة ربط بين السيطرة على مخاطر الصحة والسلامة الإليكتروني من جانب، والأنشطة والمهام التي تكون ضرورية للحفاظ على هذه السيطرة من جانب آخر، ومن ثم، تحددت المسؤوليات والأدوار، وصار بالإمكان الاضطلاع بأنشطة وعمليات تضمن كفاءة هذه الأدوار التي تعد حيوية لنظام الصحة والسلامة الإلكتروني.
ويتيح كذالك تقرير إدارة تكامل الأصول للصحة والسلامة الإلكتروني الفرصة لتطوير مؤشرات تفاعلية لأداء نظام الصحة والسلامة الاليكتروني، فضلا عن تطوير المؤشرات التي يمكن توظيفها في متابعة كفاءة السيطرة على المخاطر، وتحديد أوجه الضعف قبل وقوع الحوادث، وتعتبر هذه الأنشطة بمثابة التحدي الرئيسي لقسم الصحة والسلامة الإلكتروني في السنوات المقبلة.
ويشكل التنفيذ المتقن للنظام الإلكتروني لإدارة البيئة والسلامة والصحة الأساس الضروري للأداء الجديد لهذا النظام، ومع ذلك، سيتحقق فقط الأداء المتميز عندما تكون هناك ثقافة تزدهر فيها عناصر نظام إدارة البيئة والصحة والالكتروني.
ولهذا، أطلقت شركة جاسكو برنامج التغيير الثقافي الذي يحقق فوائد للشركة ككل، وجاء إطلاق مثل هذا البرنامج المعروف باسم »جاسكو21« تجسيدا لهدف تحقيق التغيير المدفوع بقوة الأداء والذي يميز شركة جاسكو في القرن الحادي والعشرين.
ويتمثل البعد المهم لبرنامج التغيير الثقافي في تثمين مخاطر نظام الصحة والسلامة الإليكتروني والناشئة عن أنشطة الشركة، إلى جانب، توفير فهم واضح لأدوار الأفراد ومسئولياتهم، باعتبارها مكونا أصيلا من مكونات هذه العملية.
تقييم المخاطر الصحية
يعتبر تحديد المخاطر الصحية المرتبطة بالمهنة وتقييمها شروطا أساسيا لإرساء نظام للإدارة الصحية كفؤ وفعال، وقد تم وضع المتطلبات الأساسية التي تكفل الكفاءة في عمليات تقييم المخاطر الصحية، فضلا عن تقديم التدريب بشكل يضمن تنفيذ عمليات التقييم على نحو صائب وسليم، وبشكل يفيد في وضع تقارير الإدارة المتكاملة للأصول والصحة والسلامة الالكتروني لكافة المشروعات الجديدة والمواقع القائمة لشركة جاسكو.
بحيث يؤدي إلى التطبيق الكفء لمقياس تقليل المخاطر، كما تعتزم الشركة إطلاق برامج إضافية لجلب لمزيد من التحسن في الأوضاع الصحية حيثما يكون ذلك مطلوبا.
تشديد القواعد البيئية
أفادت التقارير الصحفية بأنه من المتوقع أن ترسي وزارة البيئة الجديدة قواعد ولوائح تنظيمية أكثر صرامة وتشددا فيما يتعلق بصناعة النفط والبتروكيماويات في الإمارات المتحدة ونقلت هذه التقارير عن عبد الرحمن المطيوعي مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي أن الوزارة ستتقدم بقواعد ولوائح تنظيمية تتفق مع المقاييس العالمية.
وأضاف أن صناعة البتروكيماويات ترتبط بالصناعة النفطية ولكوننا دولة منتجة للنفط، نحن نحتاج لمثل هذه القواعد واللوائح التنظيمية وشرح موضحا أن الصناعة تواجه العديد من التحديات، وتمثل قضايا البيئة احدى هذه التحديات ويمكن أن يؤدي استهلاك وإنتاج البتروكيماويات إلى الإضرار بالبيئة إذا لم تكن هناك بعض القواعد الأمر الذي قد يؤدي إلى الحد من التوسع في هذه الأنشطة.
وأضاف نحن لسنا مختلفين عن المناطق الأخرى في العالم ومن ثم فأن الوزارة الجديدة سوف تعرض مقاييس تطبق على النطاق الدولي، ولن يؤدي تطبيق تلك القواعد إلى عرقلة الأعمال، بل سيكسبها طابع التنافسية.
ومن ثم فان هذه القواعد أشبه ما تكون بالدعم للأنشطة التي نطبقها بالفعل لحماية البيئة، وبالتالي فنحن لسنا بصدد استحداث وابتكار قواعد جديدة بل سنعطي المزيد من الأهمية إلى هذه القضايا.
«البيان»: خاص
