واصلت العقود الآجلة للنفط الأميركي هبوطها الى ما دون 61 دولارا للبرميل أمس بعد تراجعها ثلاثة في المئة الجلسة السابقة اذ طغى أثر مخزونات وفيرة للوقود في الولايات المتحدة اكبر مستهلك للطاقة في العالم على خطط نيجيريا وفنزويلا عضوي منظمة الدول المصدرة للنفط »أوبك« لخفض الإنتاج.
ونزل سعر عقود النفط الأميركي الخفيف لأقرب استحقاق شهر نوفمبر 16 سنتا الى 6087 دولار للبرميل في التعاملات الالكترونية عبر نظام جلوبكس. وكان العقد هبط 88ر1 دولار او ثلاثة في المئة أول من أمس الاثنين تحت ضغط من بيانات تظهر وفرة مخزونات المقطرات الأميركية التي وصلت الى اعلى مستويات لها في سبعة أعوام.
وانخفض سعر سلة أوبك المكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا إلى 23ر57 دولار من 38ر57 دولار للبرميل سجلت نهاية الأسبوع الماضي.
وقال بعض السماسرة ان تخفيضات الانتاج المزمعة من جانب نيجيريا وفنزويلا لن يكون لها أثر يذكر على الأسعار اذا لم ينضم اليها منتجون كبار في أوبك. وفي الوقت نفسه قال حسين كاظمبور اردبيلي مندوب إيران في أوبك ان إيران ثاني اكبر منتج في أوبك ستساند اي تحرك لأوبك يعيد أسعار النفط الى مستوى مقبول ومنطقي.
في الأثناء قال شكيب خليل وزير الطاقة والمناجم الجزائري ان أسعار النفط انخفضت لأسباب سياسية لكنها سترتفع في صيف عام 2007. وأوضح الوزير في بيان أدلى به أمام لجنة الميزانية والمالية بالبرلمان الجزائري أول من أمس الاثنين أن سعر النفط تأثر تأثرا مباشرا بعوامل سياسية وأن هذا هو ما دفعه للانخفاض بنسبة 24 في المئة بالمقارنة بالفترة المقابلة من العام الماضي.
من جهة أخرى قال مصدر بصناعة النفط إن إنتاج اندونيسيا من النفط الخام ارتفع قليلا الى 862900 برميل في اليوم في سبتمبر الماضي من 860500 برميل في اليوم في أغسطس بفضل استقرار الإنتاج من عدة ابار.
وواجهت اندونيسيا ثاني أصغر أعضاء منظمة أوبك من حيث حجم الانتاج صعوبات في الحفاظ على مستوى إنتاجها بعد أن أخفقت في تطوير الآبار الجديدة بالسرعة الكافية لمواجهة تراجع الإنتاج من الحقول المتقادمة.
وقال المصدر سمن المتوقع أن يزيد إنتاج اندونيسيا قليلا في أكتوبر اذ من المتوقع أن يبدأ إنتاج عدة ابار جديدة صغيرة«. وكان إنتاج اندونيسيا من النفط انخفض في أغسطس مواصلا اتجاهه النزولي الى أدنى مستوياته منذ أكثر من ثلاثة عقود.