أظهرت بيانات بنك الكويت المركزي ارتفاع قيمة القروض وحجم الودائع المصرفية إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق في أغسطس حيث غذى ارتفاع أسعار النفط نمواً اقتصادياً سريعاً في الدولة الخليجية. كما بلغ صافي الموجودات الأجنبية للبنوك الكويتية أعلى مستوياته في سجلات البنك المركزي التي ترجع إلى 15 عاماً على الأقل.

وقالت راندا عازر خوري كبيرة الاقتصاديين في بنك الكويت الوطني »الاقتصادات في الخليج تنمو قرب مستويات قياسية بسبب الطفرة النفطية.

وهناك إنفاق حكومي ونشاط استثماري متزايد، نمو الائتمان كان قويا جدا خلال العامين أو الثلاثة أعوام الأخيرة«.

وقال بنك كريدي سويس في يوليو إن اقتصاد الكويت سينمو على الأرجح بنسبة 5% في 2006 و4.3% في 2007. وثمة خطط لمشروعات ضخمة للبنية التحتية تشمل موانئ ومجمعات بتروكيماويات ومنطقة للتجارة الحرة قرب الحدود العراقية ومستشفيات وملاعب من المقرر انجازها في السنوات العشر المقبلة.

وقالت راندا خوري »جزء كبير من القروض يوجه إلى أنشطة مضاربة في العقارات وأسواق الأسهم.. الأسواق العقارية تميل إلى مراكمة فائض قد يبطيء الاقتصاد«.

وبلغت مطلوبات المصارف من القطاع الخاص في أغسطس 14.8 مليار دينار كويتي »51.19 مليار دولار« بزيادة 1.1% عن يوليو و24.4% عن أغسطس من العام الماضي.

وسجلت قيمة الائتمان للمقيمين 13.6 مليار دينار بزيادة 1.3% عن يوليو و20.1% عنها قبل عام. ووصلت قيمة الودائع إلى 15.7 مليار دينار في أغسطس مرتفعة 2.5% عن يوليو.

وشهدت الموجودات الأجنبية لدى البنوك الكويتية ارتفاعا حادا منذ

عام 2004 عندما سمحت الكويت للبنوك الأجنبية بفتح فروع في البلاد.

وقالت راندا »أظن أن بعض تلك البنوك تودع فائض السيولة في

الخارج«. وأضافت أن الموجودات الأجنبية تعززت أيضا بفضل تنامي عدد المقيمين والشركات الأجنبية في البلاد لأسباب منها الحرب في العراق وتنويع الحيازات من جانب المواطنين الكويتيين.

بلغ صافي الموجودات الأجنبية لدى البنك المركزي والبنوك المحلية 9ر4 مليار دينار بزيادة 13.6% عن يوليو و21.4% عن أغسطس 2005. كما نما عرض النقود في الكويت منتعشا بعد شهرين من التراجع بسبب تدفقات إلى الخارج خلال فصل الصيف حيث يسافر المقيمون إلى الخارج. ونما أوسع مقياس للمعروض النقدي والمعروف باسم م3 بنسبة 1.7% عنه في يوليو إلى 14.9 مليار دينار.