تحدثت أكسفورد بزنس غروب، في تقرير لها بعنوان »دبي الناشئة 2006« عن الدور الريادي الذي لعبته دبي في الحقل الإعلاني، فقالت إن دبي رسخت نفسها كواجهة إعلانية في منطقة الخليج، واضعة نصب عينيها الارتقاء بهذه الصناعة إلى المعايير العالمية، وأورد التقرير مجموعة من العوامل التي ساهمت في صنع دبي، مركزاً لصناعة الإعلان الخليجية فهي بداية المكان الأكثر جاذبية.
لإطلاق النماذج الخلاقة، بتوفيرها أسهل السبل فيما يتعلق بتأشيرات الدخول، ناهيك عن ان المبادرات الحكومية، مثل مدينة دبي للإعلام، وفرت القاعدة الأساس للانطلاق ، وبالرغم من عدم انتقال جميع الوكالات الإعلانية إلى المدينة الإعلامية، إلا ان الأجواء المريحة، استقطبت كثيراً من شركات التصميم، والدراسات والبحوث ووكالات العرض، الداعمة للأنشطة الإعلانية.
ولطالما تطلعت وكالات الإعلان في دبي، إلى خدمة أسواق تتعدى حدود الإمارات، بحيث ان قسطاً كبيراً من النمو، نجم عن قرب الإمارة من معظم الأسواق الاستهلاكية كالسعودية.
ولقد أفاد المعلنون في دبي من النهضة الشاملة بحيث أصبح نمو الصناعة يقدر الآن ما بين 5 ـــ 10% سنوياً.
ومن جهتها، فإن ابسوس ـــ ستات، شركة البحوث التسويقية، العاملة في منطقة الشرق الأوسط، قدرت إجمالي الإنفاق الإعلاني في دول مجلس التعاون الخليجي عام 2004، بمبلغ 2.6 مليار دولار، كان نصيب دبي القسط الأكبر منها، وأشار التقرير إلى وجود متسع كبير للنمو، فالإنفاق الحالي في معظمه، يأتي من الشركات العالمية الكبرى وفي ضوء توسع القطاع التجاري وزيادة المنافسة، فإن تلك الشركات ستحتفظ بنهجها الانفاقي كما أن الشركات المحلية أخذت تبدي اهتماماً واضحاً بالحملات الإعلانية.
ولقد جاء التغيير الأحدث من قبل الشركات العقارية الجديدة، بما فيها إعمار العقارية ونخيل، اللتان وفرتا أعمالاً واسعة لشركات الإعلان المحلية خلال السنوات القليلة الماضية، بحيث باتت دبي تمتاز بصحفها التي تصدر ملاحق عقارية يومية متعددة الصحافة.
والواقع أن الإعلان الخاص بقطاعي العقارات والإنشاءات، ارتفع بنسبة تتراوح ما بين 222 و255% على التوالي من الربع الأول عام 2004 إلى الفترة ذاتها في عام 2005.
وحصل مهتمو وكالات السيارات الكبرى وتحالفات المواد الغذائية والاستهلاكية العالمية، والبنوك على المساحات الإعلانية في الإمارة، فيما توانت كثير من الشركات المحلية العريقة عن ممارسة هذا النهج. تقليلاً من جانب مديريها لأهمية الدور الإعلاني.
وأشاد التقرير بإنشاء مدينة دبي للإعلام التي لم يكن لها الفضل الأكبر في تشجيع دخول شركات الإعلان والتسويق فقط، وإنما في خلق طفرة كبيرة في مجال النشر، فالمدينة تحتضن الآن أكثر من 133 داراً للنشر، تصدر مجتمعة أكثر من 375 من عناوين المجلات.
وأما الحافز الأكبر، فقد جاء من خلال مبادرة حكومية، تمثلت هذه المرة في تطوير المضمون. فقد ذكرت حكومة دبي، أنها ترغب في أن يكون إعلامها أكثر انفتاحاً وانتقاداً خصوصاً فيما يخص المسائل الاجتماعية والاقتصادية.
وفي هذا السياق، قامت بعملية إصلاح وتحديث واسعة النطاق في تلفزيون دبي، وأطلقت صحفاً يومية جديدة. ولقد راحت مجموعات النشر تتوسع بصورة سريعة، فقد زادت ITP عدد مجلاتها وأصبحت موتيفيت التي بدأت عام 1979 بعنوان واحد، تمتلك الآن 51 مجلة. كما أخذت صحف عريقة مثل غلف نيوز بالتوسّع.
وأشار التقرير إلى أن محطات التلفزة الفضائية العريقة، والمطبوعات الإقليمية هي الوسائط الأهم بالنسبة للمعلنين وبات بإمكان المشاهدين الخليجيين الاختيار من 50 محطة فضائية مفتوحة.. بالإضافة إلى 135 محطة خاضعة للاشتراكات.
ويبقى الإعلام المرئي خاضعاً لهيمنة البرامج الناطقة باللغتين العربية والإنجليزية، فيما أخذت وسائل الإعلام المطبوعة تتحرك باتجاه لغات أخرى، تعتمد على شريحة عرقية في السوق. فناسترو أهلاً يصدرون الآن ثلاث نسخ مختلفة كل واحدة منها تستهدف قراء غربيين، وآسيويين وعرباً.
ترجمة: وائل الخطيب
