شهد معرض طرابلس الطبي للرعاية الصحية تنافسا شديدا من الشركات العالمية والعربية والمحلية المتخصصة في مجال الأدوية والمستلزمات الطبية من اجل الفوز بأي عروض او ايجاد وكلاء لمنتجات هذه الشركات في القطاع الصحي الذي تقدر الاستثمارات الأجنبية به بأكثر من 5 مليارات دينار.

كما ان الدولة الليبية تقوم الآن بتطوير وبناء هذا القطاع المهم الذى تقدر التكاليف لتطويره بأكثر من ملياري دينار والحكومة الليبية انجزت اكثر من 60% من هذا التطوير من خلال ترميم واصلاح المباني وادخال التكنولوجيا المتقدمة في كل قطاعات الصحة.

وهذا ما ظهر جليا في تجديدات شاملة للمستشفيات الليبية وعكس حضور عدد من الشركات الأجنبية في معرض طرابلس الطبي للرعاية الصحية رغبة أكيدة في العودة إلى السوق الليبية التي تشهد انتعاشاً جذب الكثير من الشركات والمؤسسات الدولية الساعية إلى الاستثمار فيه.

وشارك في المعرض، الذي افتتحه الدكتور محمد راشد وزير الصحة في ليبيا، بمشاركة ما يزيد على 60 شركة عالمية ومحلية تعمل في مجال صناعة الأدوية والمعدات والمستلزمات الطبية من بينها ثلاث شركات من الإمارات في مجال المستلزمات الطبية و17 شركة مصرية، و4 شركات ايطالية وثلاث اميركية و5 المانية وثلاث سويسرية و5 فرنسية واربع مالطية وشركة واحدة سورية واثنتان من تونس .

واكثر من 20 وكيلا ليبيا لشركات عالمية من اوروبا واميركا وآسيا. وسعت شركات منتجة للتقنية الطبية العالية الجودة إلى الحصول على عقود من خلال هذا المعرض، اذ عرضت منتجاتها الحديثة في مجال المناظير والتصوير المقطعي والتحاليل وصناعة المفاصل والأدوية وغيرها من المنتجات المتعلقة بالطب.

واشاد الدكتور محمد راشد امين اللجنة الشعبية العامة للصحة والبيئة بالتقدم الذي تشهده الصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية العربية مؤخرا وخاصة ما وُجد في المعرض من شركات الإمارات ومصر وتونس وسوريا ومنافسته العالية لأكبر الشركات الدولية وهذا فخر لنا كعرب ..

موضحا انه يشاهد ويلاحظ التقدم في تلك الصناعة المهمة، وان الجانب المصري حريص على الاهتمام بتطوير هذا القطاع والذي اثبت جودة عالمية وفتحت اسواق مهمة للأدوية المصرية في بلدان عديدة ومنها ليبيا.

وقال راشد ان الفرصة متاحة امام كل الشركات المصرية من اجل المشاركة والبناء في قطاع الصحة والبيئة في ليبيا.

ومن بين الشركات المصرية المشاركة في مجال الدواء شركات فاركو ـ سادكو ـ ابيك فايرن بالإضافة إلى 13 شركة مصرية متخصصة في مجال المستلزمات الطبية.

وتسعى الشركات المصرية إلى التواجد وايجاد وكلاء لمنتجاتها في السوق الليبية خاصة في ظل الانفتاح واعادة بناء قطاع الصحة والمستشفيات في ليبيا وان كان توقيت المعرض لم يحالفه الحظ بالنسبة للعارضين إلا ان البعض اعتبر المشاركة فرصة جيدة للعارضين.

وكان المعرض الذي استمر لمدة خمسة ايام فرصة لأصحاب المستشفيات والشركات الطبية والعيادات لتبادل الخبرة والمعرفة والاطلاع على آخر ما اُنتج في مجال التقنية الطبية. كما رأوا أنه يفتح آفاقاً ممتازة امام المنتجين للترويج لمنتجاتهم خصوصاً أن السوق الليبية في مجال الصحة لا تزال تحتاج إلى المزيد من التطوير.

إقبال متواضع

وارجع بعض العارضين إلى ان الإقبال المتواضع على هذا المعرض يعزى إلى انعدام الدعاية المناسبة له وقد خيّب آمال معظم المشاركين سواء القطاع المحلي او القطاع الأجنبي وكذلك التوقيت غير المناسب في هذا الوقت من السنة.

وأشار المهندس مصطفى صلاح مهندس أجهزة مناظير في شركة(سيرجتيك) الإماراتية إلى أن إقبال الزبائن طيلة ايام المعرض الذي استمر اربعة ايام «لم يكن في مستوى المشاركة»، لافتاً إلى أنه يعرف الكثير من الأطباء الليبيين الذين لم يزوروا

هذا المعرض على رغم أهميته بالنسبة إليهم. ورجح أن يكون ضعف الترويج السبب في ضعف الإقبال؛ إضافة إلى أن التوقيت وعدم معرفة المدن الأخرى بالمعرض هما من أسباب الإقبال القليل.

وعبر مسؤول في جناح شركة ألمانية عن إحباطه لمستوى الاقبال على المعرض، موضحاً أنه «أحضر خبيرة من ألمانيا في مجال المناظير لإعطاء محاضرات لأطباء ليبيين على عمل الجهاز، إلا انه لم يتمكن من ذلك بسبب ضعف مستوى الزوار».

وسجلت شركات عربية متخصصة في صناعة الأدوية والمعدات الطبية البسيطة حضوراً مهماً في المعرض، اذ حضرته شركات مصرية وإماراتية وسعودية وتونسية عرضت منتجاتها الأخيرة. وتمنى عارضون على ادارة المعرض تلافي الأخطاء والترويج للمعرض في وسائل الإعلام الليبية لجذب الزوار خصوصاً من المهتمين بالصحة.

وتفاءل مسؤول في جناح شركة سعودية تعمل في صناعة المعدات الطبية البسيطة في السوق الليبية، لافتاً إلى أن شركته حاضرة في هذه السوق منذ سنوات من خلال عقود جيدة وقعتها مع القطاعين العام والخاص كانت فوق المتوقع.

طرابلس ـ سعيد فرحات