تعتمد شركة فورد الأسلوب الأمثل الذي لا يسمح بأية تنازلات تجاه أن تصبح الاستدامة أمراً أساسياً يدخل ضمن استراتيجيات أعمالها بأشكالها المختلفة. ويقول تيم أوبرايان، نائب رئيس فريق العمل للعمليات التنفيذية والاستدامة لدى شركة فورد: «يدور مفهوم الاستدامة حول الارتقاء بحياة الناس وجعلها أفضل حالاً، وذلك هو الجوهر الحقيقي لأي منتج ناجح».
ومن الناحية العملية، تعني الاستدامة ألا تأخذ الشركات في اعتبارها النتائج المالية فحسب بل أيضاً الأداء البيئي والاجتماعي. ومن الأمثلة الجيدة على الممارسة المستدامة، حاوية الشحن البلاستيكية التي يعاد تدويرها إلى حاجبات دواليب عند شاحنة «إف ـ 150».
فقد قام مهندسو فورد للمواد والتخطيط والخدمات اللوجستية بتصميم الحاوية، التي أزالت الألواح الكرتونية، وقللت الغازات المنبعثة من خلال تقليص الشحنات الخارجية، فضلاً عن أنها سهلة الاستخدام بالنسبة لعمال المصانع بشكل كبير. كما أنها تقلل تكاليف الشحن على فورد بنسبة تصل إلى 25%.
كما باتت الممارسات المستدامة تشكل جزءاً لا يتجزأ من رسالة فورد البيئية، حيث تقوم الشركة بتصميم مركبات تتمتع بأقل معدلات للغازات المنبعثة، وتتوافق مع القوانين والتشريعات الصارمة المعنية بالغازات المنبعثة في أوروبا وأميركا الشمالية. لقد قامت فورد منذ ستينات القرن الماضي بتقليل الأدخنة التي تشكل الغازات المنبعثة من سياراتها بحوالي 99% من خلال استخدام أجهزة كمبيوتر عالية التطور خاصة بالمركبات وتقنيات متقدمة.
ويوضح حسين مراد، مدير عام المبيعات والتسويق في شركة فورد الشرق الأوسط، قائلاً إن فورد أخذت على عاتقها مهمة وضع الاستدامة في صميم الأعمال التي تؤديها. وقد شهد ذلك تغييراً كاملاً في طريقة التفكير، لتضرب بذلك مثالاً يحتذى في صناعة السيارات. وإذا ما كانت هذه الجهود تشمل تحسين الاقتصاد في استهلاك الوقود، أو إعادة التدوير، أو العمل في المجتمع، فإن موظفي شركة فورد حول العالم يركزون يومياً على مشاريع الاستدامة. ويحظى تطوير منتجات فورد بنفس القدر من الاهتمام.
ويستخدم موردو شركة فورد 7 ملايين رطل سنوي من أغطية عبوات المشروبات الغازية المعاد تدويرها، ومواد التغليف القطنية لصناعة أجزاء التدفئة وتكييف الهواء.
ويُستخدم أكثر من 800 ألف رطل سنوي من الراتينج البلاستيكي المعاد تدويره لصناعة الأغطية الواقية للمقاعد. وتستخدم مركبات فورد سنوياً أكثر من مليوني طن من المعادن المعاد تدويرها، أي ما يكفي لبناء 250 برج إيفل. وقامت الشركة في 1996 بإطلاق مشروع {Carpet to Car Partsz لاستعادة 14 مليون قدم مربع من السجاد من الأراضي المليئة بالنفايات كل عام لصناعة علب لأنظمة تنظيف الهواء للمحرك لحوالي 3 ملايين مركبة فورد ولينكون وميركوري.
وساهم هذا البرنامج المبتكر في حصول الشركة على الجائزة الكبرى وجائزة البيئة للعام 1997 من «جمعية مهندسي البلاستيك». وتخصص شركة فورد 50% من ميزانية بحثها العلمي للقضايا البيئية حول العالم.
أما في الشرق الأوسط، فتقوم الشركة بدعم المجموعات البيئية في المنطقة بشكل نشط. وقد بلغ مجموع المنح التي قدمتها الشركة لمبادرات ومشاريع الحماية والمحافظة على البيئة المستحقة أكثر من نصف مليون دولار في دول التعاون والمشرق منذ انطلاق البرنامج عام 2000.