ارتفع النفط فوق 63 دولاراً للبرميل أمس مع خفض اثنتين من الدول الأعضاء بمنظمة أوبك إنتاجهما في مسعى لتقليص الإمدادات الوفيرة ووقف الاتجاه النزولي للأسعار. وارتفع الخام الأميركي الخفيف الذي يحتوي على نسبة منخفضة من الكبريت 15 سنتاً في عقود نوفمبر إلى 06 ,63 دولاراً للبرميل مواصلا مكاسبه التي بلغت 4% في الأسبوع الماضي. وارتفع خام برنت 22 سنتاً في لندن إلى 70 ,62 دولاراً.

وانخفض سعر سلة منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، والمكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا إلى 49 ,57 دولاراً من 57 ,57 دولاراً للبرميل سجلت الأسبوع الماضي.

وفي الأسبوع الماضي قالت نيجيريا إنها ستخفض الصادرات بنسبة 5% بداية من أول أكتوبر فيما أعلنت فنزويلا خفض إنتاجها البالغ حوالي 5 ,2 مليون برميل يوميا بواقع 50 ألف برميل يوميا لكبح الاتجاه النزولي للأسعار مما دفعها للهبوط 20% من مستواها القياسي عند 40 ,78 دولاراً للبرميل الذي بلغته في يوليو.

ولم يصدر عن السعودية والكويت وهما من أكبر الدول المنتجة للنفط في الخليج أي مؤشر ينم عن خفض إنتاجهما وقال محللون إن هذا الإحجام حد من تأثير الإجراءات التي ترمي للحد من هبوط الأسعار وان كانت ارتفعت عن أدنى مستوياتها في ستة أشهر التي سجلتها في الأسبوع الماضي دون 60 دولاراً للبرميل.

وقال سانو كييتشي من وحدة تجارة السلع الأولية في سوميتومو كورب «السبب الرئيسي لارتفاع الأسعار تغطية المراكز المكشوفة قبيل العطلة الأسبوعية. ساهمت أنباء خفض نيجيريا وفنزويلا الإنتاج في رفع الأسعار قليلاً إلا أنها لن تؤدي لارتفاع كبير في الأسعار نظراً لوفرة الخام المتاح في السوق».

وكان حسين كاظمبور اردبيلي مندوب إيران في أوبك قد قال في وقت سابق ان إيران رابع اكبر دولة مصدرة للنفط والتي تتخذ موقفا متشددا عادة بشأن الأسعار ستدعم أي تحرك لأوبك يعيد أسعار النفط الخام لمستويات مقبولة.

وارتفعت الأسعار أيضا اثر إعلان بي.بي أنها ستوقف إنتاج ما بين 25 و30 ألف برميل من النفط يوميا عقب تسرب غاز في حقل نفط ليزبورن وهو حقل صغير في ألاسكا. وكانت بي.بي قد استأنفت معظم الإنتاج من حقل برودو باي العملاق بعد توقف دام ما يقرب من شهرين.

وما زالت التوترات السياسية بين إيران والغرب بشان برنامجها النووي تؤثر على السوق اثر اختتام جولة أخرى مع المحادثات النووية مع طهران الخميس الماضي دون التوصل لاتفاق. وتعرضت الأسعار لضغوط هائلة مع ارتفاع مخزونات نواتج التكرير الأميركية لأعلى مستوياتها في سبعة أعوام وسجلت مخزونات الغاز الطبيعي مستويات قياسية لهذا الوقت من العام مما يبرز وفرة الإمدادات من وقود التدفئة الذي يستهلك في الشتاء.

كما أن البيانات الاقتصادية الضعيفة في الآونة الأخيرة أثارت شكوكا بشأن إمكانية استمرار نمو الاقتصاد الأميركي في أواخر عام 2006 وأوائل العام المقبل.

ولكن مؤسسة جولدمان ساكس توقعت أن يستمر الطلب القوي في الربع الأخير من العام. وقالت ان أسعار النفط ستظل تلقى دعما حتى نهاية هذا العام نظرا لتراجع إنتاج البنزين والانخفاض المتوقع في واردات الغاز.