اعلنت المنظمة العالمية للنقل الجوي «إياتا» أمس أن حركة المسافرين على مستوى العالم خلال شهر أغسطس من العام الجاري 2006 حققت نمواً بنسبة 8 ,4% من عام إلى آخر. وتعد هذه الزيادة أقل زيادة شهرية في حركة المسافرين منذ نهاية العام 2003، كما أنها تمثل الشهر الرابع على التوالي لانحدار النمو في طلب المسافرين.
ومن جهة أخرى فقد سجلت حركة الشحن العالمية زيادة بنسبة 7 ,4% ليتفوق الطلب في هذا الشهر على الشهر الذي سبقه عندما تم تسجيل نمو بنسبة 7 ,3% في شهر يوليو الماضي، لكن نسبة هذا النمو هذا الشهر تبقى أقل من معدل النمو التاريخي على المدى البعيد والبالغة 0 ,6%.
وظل معدّل عامل الحمولة لشهر أغسطس الماضي قريباً من المستويات القياسية بنسبة قدرها 4 ,79%، فيما كانت شركات الطيران في أميركا الشمالية الرائدة على جميع المناطق عندما وصل معدل عامل الحمولة فيها إلى نسبة قدرها 7 ,82%.
وقال جيوفاني بيسيغناني المدير العام والرئيس التنفيذي للمنظمة «إياتا»: «بفضل بيئة العائدات القوية والإدارة الحذرة للقدرة الاستيعابية، تظل عوامل الحمولة في إطار مستوياتها القياسية، وعندما يتم دمج هذه العناصر مع انخفاض أسعار النفط ومكاسب الجدارة الهائلة، فإن هذه الصناعة قد تنهي هذا العام بنتيجة أفضل من التوقعات الحالية التي تقدر حجم الخسائر بمبلغ قدره 7 ,1 مليار دولار أميركي.
والأهم من ذلك أننا نسير على الدرب الصحيح لتحقيق أرباح في العام المقبل 2007 تصل إلى 9 ,1 مليار دولار، وهي المرة الأولى التي نخرج فيها عن نطاق الخسائر منذ 6 سنوات.
ومع أننا نمضي قدماً في الاتجاه الصحيح، إلا أن الظروف السائدة لا تدعو إلى الاستعجال والاحتفال بها خاصة وأن قيمة هذه الصناعة البالغة 450 مليار دولار يصل حجم عائداتها إلى 4 ,0% فقط، ولا يزال الكثير من مكاسب التغيير والجدارة حرجة للغاية».
ويضيف «مع أن الإجراءات الأمنية المشددة التي اتخذتها المملكة المتحدة لمجابهة العمليات الإرهابية المحتملة لم تترك تأثيراً واضحاً على نمو الحركة في الشهر الماضي، إلا أنها أرسلت نداءات تحذير قوية إلى هذه الصناعة، حيث ظهر جلياً أننا بحاجة إلى تخطيط أفضل لحالات الطوارئ في المطارات والمزيد من التنسيق والموالفة للمعايير الأمنية عبر الحدود، كما يجب على الحكومات أن تتحمل عبء تكاليف الأمن.
وتدفع شركات الطيران والمسافرين في الوقت الحالي 6 ,5 مليارات دولار سنوياً للإجراءات الأمنية الإضافية منذ العام 2001، مع أن هذا الأمر يهم الأمن الوطني، ولا يوجد هناك أي تبرير لتحميل هذا العبء على كاهل المسافرين خاصة وأن الحكومات تتحمل عبء الأمن في كل مكان سوى المطارات والطائرات. ومما لا شك فيه أن الأمن تحسن كثيراً.
كما أن الإجراءات لتنسيق المتطلبات الأمنية عبر القارة الأوروبية يعد خطوة نحو الاتجاه الصحيح، ولكن لا يزال هناك الكثير من الأعمال التي ينبغي القيام بها لضمان جدوى هذا النظام، بما في ذلك التنسيق على جانبي الأطلسي».
11.9 نمو الطلب في المنطقة
كانت منطقة الشرق الأوسط في مقدمة المناطق الأخرى مع وصول نمو الطلب لحركة المسافرين إلى 9 ,11% والشحن إلى 1 ,13%. ولا يزال النمو القوي في القارة الأفريقية متواصلاً عندما سجلت هذه المنطقة زيادة في النمو بنسبة 9 ,8% و 6 ,10% في حركة الركاب والشحن على التوالي.
وأدت عمليات إعادة الهيكلة في أميركا اللاتينية إلى انخفاض الطلب بنسبة 5 ,8% بالنسبة إلى المسافرين، فيما سجل قطاع الشحن نمواً في المكاسب بنسبة 1 ,1%. ومن جهة أخرى ظل النمو في القارة الأوروبية مستقراً عند نسبة 5 ,3% لحركة الركاب و 6 ,2% لقطاع الشحن.