قال محللون إن الشركات العربية الكبرى بمنطقة الخليج وضعت هبوط بورصات الأسهم خلف ظهرها في الربع الثالث من العام ويتوقع أن تورد أرباحا قوية ولكن يصعب على معظمها بلوغ مستويات النمو القياسية التي سجلت في العام الماضي. وتوقع المحللون، في مسح أجرته رويترز لتوقعات أرباح 21 من أكبر شركات المنطقة في الربع الثالث من العام الجاري، أن الأرباح ستنمو بنسبة 23% في المتوسط مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

ورجح المحللون أن تحتل شركات الاتصالات الصدارة من حيث الأداء وان يمتد نمو الأرباح حتى للمؤسسات التي ركبت موجة ازدهار بورصات الأسهم وسوق العقارات خلال العامين الماضيين وهي البنوك وشركات الاستثمار الكبرى والشركات العقارية.

وستشهد شركة اعمار العقارية، أكبر شركة عقارية عربية، تباطؤا أكثر حدة في معدل نمو الأرباح. وتوقع أربعة محللين ان ينمو صافي الربح بنسبة 8 ,32 % في المتوسط في الربع الثالث مقارنة مع 124 % في العام الماضي. وفي الاسبوع الماضي حصلت اعمار على الضوء الاخضر لمشروع يتكلف 43 مليار دولار في باكستان، وهو الاحدث بين عدد من المشروعات الاقليمية. ويجري تداول سهم الشركة بسعر يزيد 66 ,14 مرة عن أرباح عام 2006.

وقال شاكيل ساروار بوت رئيس قسم ادارة الاصول في بنك سيكو الاستثماري في البحرين : «تلك مشروعات طويلة الامد لا تظهر أرباحها قبل عامين أو ثلاثة أعوام».

وعلى العكس فان البنوك في المنطقة ستسجل اداء طيبا رغم تراجع دخل الرسوم المحصلة من عمليات الطرح العام الاولي وغيرها من انشطة بورصة الاسهم.

ويتوقع أن تتصدر شركات الاتصالات قائمة أفضل الشركات أداء. وتوقع ثلاثة محللين أن تقفز أرباح شركة اتصالات الامارات بنسبة 7 ,20 % في المتوسط وشركة الاتصالات المتنقلة الكويتية بنسبة 3 ,87 % في المتوسط.

وتبدو التوقعات أكثر قتامة بالنسبة لكثير من الشركات العقارية وشركات الاسمنت والاستثمار الاصغر التي استثمرت في بورصات الاسهم والعقارات في العام الماضي وادرجت المكاسب في تقارير الارباح. وتوقعت جلوبل أن تنخفض أرباح شركة اسمنت الخليج في رأس الخيمة بنسبة 35 % في الربع الثالث.

وقال شايلش داش رئيس الأبحاث في بيت الاستثمار العالمي «جلوبل» الكويتي: ما سنراه هذا العام أرباحاً حقيقية ومعدلات نمو حقيقية تستند لعوامل أساسية. وأضاف: «في العام الماضي كانت بورصات الأسهم سببا في جزء كبير من النمو. لن نرى ذلك هذا العام».

يذكر أن أسواق الأسهم هوت العام الجاري فيما انتابت المستثمرين في المنطقة أزمة ثقة. وفقدت بورصة الأسهم السعودية نصف قيمتها في الفترة من فبراير إلى مايو بينما نزل مؤشر بورصة دبي أكثر من 57% هذا العام. وقلص الهبوط القيم السوقية للأسهم في ما كان يطلق عليها بعض أغلى الأسواق الناشئة في العالم.