هيمنت القضايا السياسية على جانب كبير من الأعمال التلفزيونية الرمضانية هذا العام وطغت على الموضوعات الاجتماعية وقصص الحب والزواج التي سادت خلال السنوات السابقة.

وكانت على رأس هذه القضايا ما يتعلق بفساد المسؤولين وتزوير الانتخابات والإرهاب والظلم الاجتماعي والعلاقة بين الدول وبعضها وتطبيع الدول العربية علاقاتها مع إسرائيل.

ولجأ المخرج محمد فاضل في مسلسله (سكة الهلالي) للفنان يحيى الفخراني إلى وسيلة قديمة للتحايل على ما قد يثيره المسلسل من أزمات حيث أدرج في مقدمة العمل عبارة كتبها المؤلف يوسف معاطي تؤكد أن الأحداث من نسج خياله وأن من يرى أي تشابه بينها وبين حياته فإن هذا من قبيل الصدفة الدرامية وليس مقصودا.

ويناقش (سكة الهلالي) تفاصيل خاصة بالانتخابات البرلمانية المصرية وما يجري خلالها من تجاوزات أخلاقية وقانونية من جانب المرشحين ضد منافسيهم بمساعدة شخصيات رسمية تحرص على إنجاح مرشحين بعينهم وإسقاط آخرين.

في حين يناقش مسلسل (حضرة المتهم أبي) للفنان نور الشريف والمخرجة رباب حسين فساد المسؤولين الحكوميين وسطوة رجال الأعمال الكبار من خلال الصراع بين مدرس صاحب قيم ومبادئ ووزير سابق يترك منصبه بعد فضيحة مالية لكنه لا يزال محتفظا بعلاقاته التي يطوعها للتنكيل بالمدرس الشريف.

كما يقدم الفنان حسين فهمي في مسلسل (مواطن بدرجة وزير) تفاصيل الحياة اليومية للوزير الشريف الذي يرفض الفساد والنفاق ومخالفة القوانين مما يعرضه للكثير من المشكلات والضغوط من جانب وزراء آخرين يرفضون وجوده بينهم فيقرر في النهاية ترك المنصب انتصارا لمبادئه وأخلاقه.

أما الصراع بين السلطة والمحكومين فيظهر واضحا في أحداث مسلسل (حدائق الشيطان) للسوري جمال سليمان والمخرج إسماعيل عبد الحافظ حيث يقدم تفاصيل شبيهة بقصة خارج عن القانون في صعيد مصر كان قد أطلق عليه اسم «إمبراطور النخيلة» .

حيث تحدى الأمن المصري وحول قريته الصغيرة إلى قلعة محصنة مارس من خلالها تجارة المخدرات وقطع الطريق قبل القبض عليه والحكم بإعدامه. ويناقش مسلسل (نور الصباح) للفنانة ليلى علوي والمخرج يوسف شرف الدين قضية التطبيع مع إسرائيل من خلال العمل بالسياحة حيث ترفض البطلة التي تعمل كمرشدة سياحية السكوت على تعاون إحدى الشركات مع جنرال إسرائيلي سابق كان مسؤولا عن قتل أخيها ضمن الأسرى المصريين في حرب يونيو1967.

ولا يغيب الإرهاب عن دراما رمضان من خلال مسلسل (المارقون) للمخرج السوري نجدت أنزور الذي يناقش أصول الظاهرة في خمس دول عربية هي مصر والمغرب ولبنان وسوريا والأردن إضافة إلى عواصم أوروبية تعرضت لهجمات إرهابية منها لندن وباريس ومدريد.