* على الرغم من الشكل الفني المتطور الذي فاجأتنا به المسلسلات الخليجية هذا العام إلا أن المواضيع والمضامين ظلت على ما هي عليه، وما زالت الحاجة إلى دراما واقعية إنسانية تشكل الرغبة الملحة لمحبي هذه الدراما الذين يزداد عددهم سنويا.

والمشكلة أن العمل الخليجي عموما غير قادر على أن يدخل في الحياة ويعالجها كما هي بل يكتفي القائمون على الأعمال إما ببكائيات مفرطة أو كوميدية تهريجية، وبدون تعصب نشير إلى أن الدراما الإماراتية قطعت منذ الموسم الماضي خطوات جيدة على طريق التميز عن مثيلاتها لأنها اقتربت من الحياة أكثر..

* قلة المسلسلات التاريخية هذا العام توحي بأحد أمرين، إما أن القصص والأفكار والأعمال الواقعية صار بإمكانها أن تقول ما تريد من دون إسقاط تاريخي، وإما أن المنتجين قد وجدوا أن العمل التاريخي فيه «وجع رأس» نتيجة صعوبة إرضاء كل الأطياف، إضافة إلى أن كلفة العمل الاجتماعي أو الكوميدي أقل بكثير لذا توجهوا إلى الأعمال الأخرى.

. وغير هذا وذاك أظن، وبعض الظن إثم، أن المشاهد لم يعد تروق له متابعة الأعمال الدرامية التاريخية، وفي إحصائية حقيقية تابعتها العام المنصرم كانت الدراما التاريخية في أدنى مستوياتها من المشاهدة، وكأن لسان حال المشاهد يقول (ابحثوا فيما يحدث الآن لأن العرب يعيشون تاريخا فريدا في كل لحظة والأفضل أن تتجهوا للأمام بدلا من الهروب للخلف) ..!

* سمعنا امتعاض طاقم عمل المسلسل المصري «حدائق الشيطان» من عدم عرض هذا المسلسل على شاشة التلفزيون المصري التي ينظر إليها على أنها البوابة الحقيقية لمشاهدة أي عمل درامي مصري، وهي بالنسبة للكثيرين رقم واحد في المشاهدة، والسبب غير معروف بالنسبة لعدم عرض عمل المخرج القدير إسماعيل عبد الحافظ الذي يوصف بأنه مخرج الروائع.

ولكن ثمة من يقول بأن وجود فنان سوري بطلا للعمل، وهو جمال سليمان، قد أدى إلى الحكم على المسلسل بمنظار مختلف، أعتقد بأن هذا سبب غير كاف ولا أظن أن المصريين يفكرون بتلك الطريقة لأن القاهرة فتحت أبوابها لكل الفنانين العرب منذ أكثر من قرن وحتى الآن، ولا نتوقع بأن مصر مستعدة للاستغناء عن دورها القومي في الدراما والذي بنته بحب وصدق.

* بصمت نزعت قناة «شام» الفضائية الخاصة إشارة بث تجريبي عن شاشتها وبدأت بعرض المسلسلات والأخبار تباعا، وهي أول فضائية خاصة تبث من دمشق .. واللافت أن هناك جهدا كبيرا في الاستحواذ على أهم المسلسلات الرمضانية المصرية والسورية وعرضها على مدار 24 ساعة.

جمال آدم