قال تقرير نشره المركز المالي الكويتي »المركز« مؤخراً حول الصناديق الاستثمارية الخليجية إن حوالي 10 صناديق قد خصصت النسبة الأكبر من الأصول إلى بلدانها، مما يوحي بنزعة هذه الصناديق للاستثمار في أوطانها. وكانت أسهم بنك الكويت الوطني (الكويت) وإعمار العقارية (الإمارات) وشركة الاتصالات المتنقلة (الكويت) أكثر الأسهم شيوعاً لدى مديري الصناديق.

وطبقاً للتقرير، هناك 20 صندوقاً مخصصاً لأسواق الأسهم الخليجية، ومنها 12 صندوقاً جديداً نسبيـاً.

وهناك ثلاثة صناديق فقط لديها سجل أداء يزيد على 3 سنوات. وللكويت الحصة الأكبر من هذه الصناديق (8 صناديق)، تليها المملكة العربية السعودية (6 صناديق). وبلغت نسبة الصناديق التي تعمل وفق أحكام الشريعة الإسلامية 30% فقط من مجموع الصناديق العشرين. ومعظم هذه الصناديق لا توفر معلومات حول حجم أو رأسمال الصندوق.

واستناداً إلى المعلومات المحدودة المتاحة، فإن صندوق البشائر للأسهم الخليجية (الشركة الكويتية للتمويل والاستثمار – الكويت)، وصندوق الأهلي لتداول الأسهم الخليجية (البنك الأهلي التجاري – المملكة العربية السعودية) يأتيان في أعلى القائمة من حيث الحجم وبرأسمال يبلغ 393 مليون دولار أميركي و375 مليون دولار أميركي، على التوالي.

ولوحظ أن الصناديق قد زادت مستويات السيولة لمحافظها بسبب الأداء السلبي لأسواق الأسهم الخليجية. ومن شـأن توزيع أصول هذه الصناديق بما يخصص نسبة عالية للسيولة النقدية أن يكشف عن الإجماع بين أوساط المتداولين إزاء الأداء الضعيف والسلبي المتوقع لأسواق الأسهم الخليجية قياساً بأداء الأصول النقدية.

وتشير الدراسة إلى أن مديري الصناديق يعطون وزناً أكبر للكويت ووزناً أقل للمملكة العربية السعودية.

وفي حين أن 11 صندوقاً قد خصصت أعلى نسبة توزيع للأصول إلى الكويت، فإن 7 صناديق لم تخصص أي أصول للمملكة العربية السعودية ومن ضمنها صندوق الرياض الخليجي الذي يديره بنك الرياض. وبالمقارنة مع حصتها السوقية، لوحظ أن الأصول الموزعة إلى قطر والبحرين وعمان كانت نسبتها عالية.

وقد عانت معظم الصناديق خلال العام من العوائد السلبية الموقعة في ضوء الأداء السلبي لأسواق الأسهم الخليجية. غير أن الصناديق التي استثمرت نسبة كبيرة من أصولها في سوق الكويت ونسبة قليلة من تلك الأصول في المملكة العربية السعودية كانت الأفضل أداء بين قائمة الصناديق. علماّ بأن الاداء المتوقع للصناديق التي لديها سجل أداء يزيد على 3 سنوات يبدو مشابهاّ لأداء مؤشر مورغان ستانلي كابيتال انترناشونال للأسواق الناشئة.

وتعاني أسواق الأسهم الخليجية من نسبة التركز العالية من حيث ما تمثله كبريات الشركات من إجمالي القيمة الرأسمالية السوقية. فعلى المستوى الخليجي، تمثل أكبر 5 شركات في كل سوق حوالي ثلث القيمة الرأسمالية للسوق. ويعتبر السوق القطري والسوق البحريني من أكثر الأسواق الخليجية تركزاً.

حيث تمثل أكبر 5 شركات نسبة 57% من القيمة الرأسمالية للسوق. كما تشير الدراسات التي تستخدم أساليب الأوضاع المثلى إلى أن الكويت تحظى بأعلى نسبة من توزيع الأصول. كما أن أسهم الشركات الكبيرة الحجم والرئيسية تبدو مكلفة في الكثير من الأسواق.

ويمكن للأداء الأفضل أن يتأتى مستقبلاً من خلال اختيار الأسهم من بين شريحة الشركات متوسطة الحجم وشريحة الشركات صغير الحجم. وسوف يظل التحدي متمثلا في توزيع الأصول بتناسب جيوغرافيا.