يؤكد مجدي صبري نائب الرئيس الإقليمي – منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا في

المنظمة العالمية للنقل الجوي ـــ »إياتا« أن أيام التذاكر الورقية باتت معدودة، فالمنظمة العالمية للنقل الجوي ـــ »إياتا« وبطلب من مجلس المديرين فيها والمديرين التنفيذيين لما يزيد على 260 شركة طيران تنتمي إلى عضويتها، تتزعم هذه المبادرة من أجل تحويل هذه الصناعة إلى تبني التذاكر الإلكترونية بنسبة 100% مع نهاية العام المقبل 2007.

ويقول صبري إن ما يقرب من 61% من إجمالي التذاكر التي يتم بيعها من قبل وكلاء السفر حول العالم باتت الآن تذاكر إلكترونية، ومع نهاية العام الجاري سترتفع النسبة لتصل إلى 70 % . ومع نهاية العام المقبل 2007، ستختفي التذاكر الورقية بشكل كلي.

ومع ذلك لا تزال عملية تبني التذاكر الإلكترونية في منطقة الشرق الأوسط متدنية نسبياً، خاصة وأن 11% من إجمالي عدد التذاكر التي تباع في هذه المنطقة هي تذاكر إلكترونية.

وهناك العديد من الأسباب التي أدت إلى مثل هذه النتيجة، كما يتعيّن على بعض شركات الطيران أن تعمد إلى تغييرات جوهرية في أنظمتها الحاسوبية، بيد أن هناك شركات أخرى تعرب عن قلقها إزاء ردود فعل عملائها نحو ذلك التغيير المرتقب، الأمر الذي يدفعها إلى تطبيق نظام التذاكر الإلكترونية بحذر بالغ.

وبغض النظر عن تلك الظروف السائدة في الوقت الحالي، يجب المضي في ذلك النهج بالسرعة الكافية التي تتناسب مع المواعيد النهائية.

إنه من الطبيعي جداً أن يشعر بعض المسافرين بعدم الراحة من ذلك التوجه نحو تطبيق التذاكر الإلكترونية، وخاصة ذلك القلق الذي يعتري المسافر عند السفر من دون أن يحمل معه تذكرة ورقية.

ومع ذلك توجد هناك نسبة عالية من الناس لا تدرك حقاً أن التذاكر الإلكترونية تأتي مع وصل مطبوع يظهر مواعيد الرحلة ما يجعلها تقوم بالغرض ذاته الذي تؤديه التذاكر الورقية.

وفضلاً عن لك، هناك الكثير من الأفكار المغلوطة التي تجعل المسافرين يحجمون عن ذلك، ومن بين أكثر تلك الأفكار شيوعاً أنه ينبغي الدخول إلى الإنترنت من أجل شراء تذكرة إلكترونية، إن هذا ليس صحيحاً على الإطلاق، لأنه يمكن شراء التذكرة الإلكترونية بنفس طريقة شراء التذكرة الورقية.

ويمكن أن يتم ذلك عن طريق إجراء مكالمة هاتفية أو بزيارة مكتب مبيعات التذاكر أو موقع وكيل السفر، لكن التذكرة الإلكترونية تضيف ميزة أخرى إضافية وهي أنها تكون متوافرة للشراء عن طريق الإنترنت أيضاً.

وفي العادة، يحتاج الأمر إلى القيام برحلة واحدة من أجل إقناع المسافر أن التذكرة الورقية لا تمثل سوى عبء ولا تحمل صفة حميدة، ويمكن القول ان قبول العملاء لهذه الفكرة أسهم في دفع تبني التذاكر الإلكترونية بسرعة.

لقد وضعت التذاكر الإلكترونية الأساس الذي يمكن من خلاله توفير العديد من عناصر الراحة أمام المسافرين، وهناك الكثير من هذه العناصر التي انطلقت أساساً من البرامج الصادرة عن المنظمة العالمية للنقل الجوي – (إياتا)، والتي تحمل اسم »تبسيط إجراءات العمل«.

وصممت هذه البرامج ليصبح السفر أمام المسافرين أسهل من ذي قبل وأكثر فاعلية بالنسبة إلى شركات الطيران.

وتعتبر أكشاك الخدمة الذاتية للاستخدامات العامة أحد تلك الجوانب المريحة بالنسبة إلى المسافرين.

إن أكشاك الخدمة الذاتية للاستخدامات العامة أشبه ما تكون بأجهزة الصرف الآلي، حيث إنها تتيح للمسافرين الذين يحملون تذاكر إلكترونية إتمام إجراءات الصفر لعدد من شركات الطيران من كشك واحد.

وعن طريق استخدام أكشاك الاستخدامات العامة، يستطيع المسافرون تجنب الطوابير أمام كاونترات إتمام إجراءات السفر لشركات الطيران. واستناداً على بحث تم إجراؤه من قبل المنظمة العالمية للنقل الجوي ـــ »إياتا«، فقد تبيّن أن تلك الأكشاك تعمل على خفض الوقت المستغرق لإتمام إجراءات السفر بنسبة 30%.

وتقوم المنظمة العالمية للنقل الجوي ـــ »إياتا« بتشجيع هذا التطبيق العملي في أي مكان يكون استخدام هذه الأكشاك ممكناً، وحتى الآن يوجد في الوقت الحالي ما يقرب من 40 شركة طيران حول العالم تقدم مثل هذه الخدمة، في الوقت الذي تشهد فيه هذه الخدمة إقبالاً متزايداً. وفي منطقة الشرق الأوسط على سبيل المثال، فإن استخدام أكشاك الخدمة الذاتية للاستخدامات العامة يتم التخطيط له أو تم تطبيقه بالفعل في 12 مطاراً حول المنطقة.

وتعتبر بطاقات تصاريح الأعمدة المشفرة للدخول إلى الطائرة حلا آخر.

يحقق استخدام بطاقات تصاريح الأعمدة المشفرة للدخول إلى الطائرة نمواً متزايداً لاسيما وأن المسافرين باتوا يدركون الراحة التي تعود عليهم اجراء لإتمام إجراءات السفر من المنزل أو المكتب عبر شبكة الإنترنت، لأن إتمام الإجراءات عبر الشبكة يتيح للمسافرين القدرة على طباعة بطاقات الدخول إلى الطائرة من المنزل، وبهذه الطريقة يمكنهم تجنب الوقوف في طوابير إتمام إجراءات السفر داخل المطارات.

وتستخدم بطاقات تصاريح الأعمدة المشفرة للدخول إلى الطائرة الشيفرة العمودين ذات البعدين والتي تكون معيارية في هذه الصناعة من قبل المنظمة العالمية للنقل الجوي ـــ »إياتا«، ومن الممكن استخدامها لإتمام إجراءات السفر للرحلات الداخلية والعالمية.

وفي الآونة الأخيرة وضع مجلس حكام المنظمة العالمية للنقل الجوي ـــ »إياتا« موعداً نهائياً أمام شركات الطيران، وهو 31 من شهر ديسمبر من العام 2010 من أجل تطبيق استخدام بطاقات تصاريح الأعمدة المشفرة للدخول إلى الطائرة حول العالم.

وهكذا نرى أن عالم السفر يتغير بطريقة جذرية نحو الأفضل، كما حان الوقت المثالي لتطبيق فكرة التذاكر الإلكترونية، وهذا هو الوقت المثالي للبدء بهذا التغيير.