توقع المحللون والمراقبون لشؤون النفط ان تتجه شركة »بريتيش بيتروليوم« BPلإعلانها عن المزيد من الأخبار السيئة هذا الأسبوع من خلال كشفها عن إخفاقها في تحقيق أهداف مستويات إنتاجها من النفط خلال الربع الثالث من هذا العام بسبب إغلاق عملياتها في آلاسكا.

وقالت صحيفة الأوبزيرفر البريطانية في تقرير لها ان أسهم الشركة ضربت بشكل سيئ منذ فترة الصيف بعد سلسلة من المشاكل كان من ضمنها تحقيقات المنظمين الأميركيين بشأن عمليات التبادل التجاري للشركة، والمعارك الداخلية في BP والمتعلقة بإعلان تاريخ تقاعد رئيسها التنفيذي اللّورد براون، بالإضافة إلى إغلاق شركة BP لنصف الطاقة الإنتاجية لها في خليج برودهو في آلاسكا.

في ظل شعور المستثمرين بالقلق تجاه انخفاض مستويات الإنتاج للشركة، بالرغم من كفاح الشركة من أجل الإبقاء على مستويات إنتاجها الطبيعية من النفط.

ويتوقّع المحلّلون بأن تعلن BP عن أرقام إنتاج ثابتة من النفط أو ربما قد تفوق أرقام إنتاجها هذا العام أرقام إنتاجها للعام الماضي ولكن بشكل هامشي فقط حيث كانت مستويات الإنتاج قد بلغت 3.8 ملايين برميل من النفط يوميا حيث كانت تلك المستويات مضغوطة بسبب الأضرار التي ألحقتها الأعاصير بخليج المكسيك.

ويذكر أن شركة BP كانت قد أعلنت خلال الشهر الماضي عن تأخر استئناف نشاط إنتاجها في منصة ( ثندر هورس ) من 2007 إلى عام 2008 مما أدى إلي ضرب أسهم الشركة على إثر هذا الإعلان، و كانت BP قد تخلت عن مستويات إنتاجها الرسمية من النفط قبل ثلاثة أعوام بعد إخفاقها في تحقيق تلك الأهداف لمرات عديدة فيما استبدلت تلك المستويات »بمؤشر استراتيجي« يتطلّب ارتفاعاً بنسبة 4% من عام لآخر.

فيما يتوقع أغلبية المحلّلين بتحقيق BP لمستويات ثابتة من الإنتاج النفطي أو زيادة في الإنتاج بنسبة تتراوح ما بين 1-2 %.

في حين قال أحد هؤلاء المحللين بأن مستويات الإنتاج من النفط لشركة BP لن تكون جيدة، مضيفا نحن نتوقّع أن تكون تلك الأرقام قد استهدفت أصلا لكي تتجاوز 4-5 % لكي تكون ثابتة أو حتى أقل بمقدار 2 %. وذلك على قاعدة منخفضة بسبب الأعاصير التي شهدناها العام الماضي.

ويذكر أن شركة BP تتولى إدارة حقل خليج برودهو العملاق، والذي بإمكانه أن ينتج ما مجموعه 450.000 برميل من النفط يوميا إلا أنه في أغسطس الماضي تم إغلاق النصف الشرقي للحقل مما أدى إلى اقتطاع 200.000 برميل من الإنتاج الكلي للحقل بسبب اكتشاف تسرب في أحد خطوط الأنابيب والذي كشف على أثره تآكلا واسع الانتشار في أنابيب ذلك الحقل.

وكانت BP قد أعلنت الأسبوع الماضي عن نيتها في استئناف عمليات إنتاجها في الحقل الشرقي بهدف ضخّ 150.000 ألف برميل من النفط يوميا بحلول نهاية الأسبوع الحالي، فيما أغلقت BP يوم الجمعة الماضي حقل ( ليزبيرن ) لتفقد بذلك 30.000 ألف برميل آخر من النفط يوميا.

في حين يبقى المستثمرون شاعرين بالقلق تجاه سلسلة طويلة تتعلق بالظروف البيئية وبحوادث الأمان في الشركة والتي طفت للسطح خلال الأشهر الـ18 الماضية والتي تشير إلى مشاكل الإدارة الشاملة والتي تواجهها BP في الوقت الحاضر.

ترجمة: كفاية أولير