تصدرت دولة الإمارات الدول العربية بعدد الوفود التجارية والترويجية والاستثمارية التي استقبلتها خلال العام الماضي 2005 والتي بلغت 501 وفد زائر تلتها السعودية 18 وفداً والكويت 9 وفود.
ويشير تقرير اقتصادي عربي إلى أن دولة الإمارات احتلت المركز الثاني في المشاركة بالمؤتمرات والندوات ومعارض الترويج التي شاركت بها الدول العربية وبواقع 54 فعالية.
ووفقاً للتقرير الذي أعدته المؤسسة العربية لضمان الاستثمار فقد شهد عام 2005 في مختلف أنشطة وجهود الترويج للاستثمار التي بذلتها الهيئات الوطنية المعنية بتشجيع الاستثمار والتي انعكست على تزايد ورود البيانات من الأقطار العربية الأعضاء (17 دولة عربية أرسلت بياناتها من أصل 21 دولة عربية تمت مخاطبتها).
وقد تنامت حدة التنافس بين كافة الدول المتقدمة والنامية وبينها الدول العربية لاستقطاب حصص متزايدة من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، وزاد من حدة التنافسية ظهور لاعبين جدد وأنماط جديدة للاستثمار، وتفاوت القدرة على التكيف مع المستجدات العالمية وتطوير استراتيجيات هذه الهيئات وأولياتها بحيث تتلاقى مع الأهداف الوطنية الخاصة بأقطارها.
وهذا ما ضاعف من أهمية تقييس مدى نجاح جهود الترويج لتقديم الأقطار كمواقع محتملة مضيفة للاستثمار. والعمل الدؤوب لتطوير أساليب الترويج بالتركيز على القطر أو القطاعات المستهدفة أو الفرص الاستثمارية ذات الأولوية، والتحسين المتواصل في مناخ الاستثمار وبيئة أداء الأعمال والتشريعات القانونية والخطوات الإجرائية وحزم الإعفاءات والمزايا الممنوحة، وتعزيز الكفاءة في إدارة العلاقة مع المستثمرين، وتطبيق برامج رعاية المستثمر.
وإدخال آليات التقييم والمتابعة بهدف تطوير أداء الهيئات نفسها، وغيره من الأمور ذات الصلة، مما وضع مسؤولية متزايدة على عاتق كافة الأطراف المعنية بصناعة الترويج للاستثمار.
وبلغ عدد الفعاليات الترويجية التي نظمتها 14 دولة عربية وردت منها البيانات حوالي 130 فعالية ترويجية تنوعت ما بين مؤتمرات وندوات وملتقيات وورش عمل ومنتديات ومعارض واحتفالات ومحاضرات، محلية وخارج الوطن العربي، تصدرت تونس الدول العربية بتنظيم 29 فعالية، تلتها السعودية بتنظيم 25 فعالية، وكل من فلسطين، الأردن وليبيا 9 فعاليات.
استهدفت هذه الفعاليات بشكل أساسي التعريف بمناخ الاستثمار وبالفرص الاستثمارية المتاحة وإبراز دور الاستثمار الأجنبي المباشر في التنمية الاقتصادية وتعميق مشاركة المرأة ودعم قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وإبراز الدور المساند للمنظمات الدولية والإقليمية المتخصصة.
وشاركت 14 دولة عربية، وردت منها بيانات، بشكل مكثف بحضور ما يزيد على 247 فعالية ترويجية تم تنظيمها في دول عربية وأوروبية وآسيوية وإفريقية وفي أميركا الشمالية وأميركا اللاتينية واستراليا.
وتنوعت ما بين معارض تجارية ومؤتمرات وورش عمل وندوات ودورات ومنتديات وبرامج تدريبية واجتماعات لجان مشركة. تصدرت الأردن الدول العربية بحضور 60 فعالية، تلتها الإمارات بحضور 54 فعالية، وتونس بحضور 33 فعالية، ومصر بحضور 23 فعالية والسعودية بحضور 21 فعالية، هدفت الفعاليات بشكل أساسي إلى جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، تعزيز العلاقات الاقتصادية مع الدول الأخرى، التعريف بمناخ الاستثمار في المنطقة مناقشة عوائق الاستثمار والترويج لقطاعات معينة.
وبلغ عدد الوفود التي قامت بزيارات ترويجية من 5 دول عربية وردت منها بيانات، خلال العام ما يزيد على 52 وفدا توجهت إلى دول آسيوية وإفريقية وأوروبية وإلى أميركا الشمالية، وتركز هدف هذه الزيارات على التعريف بالقوانين الاستثمارية الجديدة، عرض الفرص الاستثمارية المتاحة وتعزيز التعاون المشترك.
تصدرت مصر هذا النشاط بتنظيم 35 زيارة ترويجية، تلتها فلسطين بتنظيم 6 زيارات، ثم تونس والسعودية بـ 5 زيارات لكل منها، وبالمقابل استقبلت الدول العربية خلال العام أعدادا كبيرة من الوفود الزائرة لها بلغت 560 وفدا زائرا من دول عربية وأوروبية وآسيوية وإفريقية ومن أميركا الشمالية وأميركا اللاتينية.
تصدرت الإمارات الدول العربية بعدد الوفود التي استقبلتها والتي بلغت 501 وفد زائر، تلتها السعودية 18 وفدا زائرا والكويت 9 وفود زائرة، وكل من تونس واليمن »8 وفود لكل منهما« هدفت الزيارات بشكل أساسي إلى تدعيم العلاقات الثنائية وعرض الفرص المتاحة في قطاعات معينة وتبادل الخبرات والمصادقة على ترتيبات ثنائية.
وشهد العام طفرة حقيقية في عدد المشاريع المعروضة للاستثمار من قبل 7 دول عربية وردت منها بيانات. إذ بلغ عددها أكثر من 964 فرصة استثمارية، تصدرتها السودان بنحو 400 فرصة معروضة من قبل الوزارات الاتحادية والولائية والقطاع الخاص غطت قطاعات زراعية وصناعية والبنية التحتية، تليها فلسطين بنحو 336 فرصة تم عرضها من قبل الهيئة العامة لتشجيع الاستثمار ووزارة الاقتصاد والقطاع الخاص، في مجالات صناعية وزراعية وسياحية وتكنولوجيا المعلومات والبنية التحتية.
تليها الأردن بعرض 75 فرصة قدمتها مؤسسة تشجيع الاستثمار وجهات استثمارية أخرى في عدد من القطاعات الصناعية والمواد الغذائية وتكنولوجيا المعلومات، ثم اليمن بنحو 52 فرصة، عرضتها الهيئة العامة للاستثمار بالتنسيق مع جهات أخرى معينة، في مجال الخدمات والإسكان والزراعة والثروة السمكية والصحة والسياحة، والبنية التحتية.
وأخيراً مصر بعرض 45 فرصة مقدمة من 6 جهات حكومية »وزارات: البترول، التجارة والصناعة، الزراعة، الشباب النقل وأكاديمية البحث العلمي« والتي غطت قطاعات الصناعات الإنتاجية، الزراعة، المواد الغذائية، البحث العلمي والخدمات.
ووفقا للتعريف فقد صدر خلال العام 59 قانوناً جديداً وتعديلا على قوانين قائمة في 9 دول عربية وردت منها بيانات، هدفت بمجملها إلى تحسين المناخ الاستثماري وتيسير بيئة الأعمال في الدول المعنية.
شملت القوانين والتعديلات على القوانين تقديم تسهيلات إضافية للمستثمرين وتوسيع قاعدة المستفيدين من النشاطات الاقتصادية المختلفة »فلسطين«، تسهيل إجراءات الاستثمار وتقليص مدة ترخيص وتسجيل المشاريع إلى الحد الأدنى »سوريا والأردن« تجنب الازدواج الضريبي، تخفيض الضرائب على الدخل والتعرفة الجمركية، حماية الاستثمارات، مكافحة الفساد.
ووضع الخطط المتكاملة لإدارة المناطق السياحية »اليمن«، السماح بتملك الأجانب بنسب محددة في قطاعات جديدة لم تكن مفتوحة للاستثمار مثل القطاع المالي »قطر« وقطاع النسيج »المغرب«، تعديل السياسات النقدية، تحرير القطاع المالي، مواصلة إصلاح المؤسسات المالية ودعم المؤسسات المصدرة »تونس« تذليل معوقات الاستثمار وزيادة الحوافز الاستثمارية وفتح قطاعات جديدة »السعودية«.
وفيما يتعلق بالتطورات المؤسسية والإجرائية فقد شهد العام اهتماما متناميا لتحسين بيئة أداء الأعمال ومناخ الاستثمار، ففي الأردن وضعت خططا لإعادة النظر بالإطار المؤسسي الناظم لعملية الاستثمار والتركيز على بناء القدرة الذاتية بالتعاون الفني مع عدة مؤسسات إقليمية دولية، كما تعزز تنظيم العمل في النافذة الموحدة في مؤسسة تشجيع الاستثمار مع التوجه لتبسيط تسجيل وترخيص المشاريع الاستثمارية واستحداث وزارة لتطوير القطاع العام ووزارة لمراقبة الأداء الحكومي.
كما صدر تقرير عن تكلفة أداء الأعمال في الأردن وتقرير آخر ربط مقابلة الأهداف التنموية للألفية بالأجندة الوطنية للوصول إلى تحقيق التنمية المنشودة.
