تستعد وزارة المالية والصناعة حالياً لإعداد تقرير مفصل بشأن النتائج التي حققتها جولات المفاوضات الخاصة باتفاقية التجارة الحرة بين دولة الإمارات والولايات المتحدة الأميركية لرفعه إلى الجهات العليا.
وقد طلبت الوزارة في هذا الخصوص من الفرق التفاوضية الإماراتية والتي تضم خبراء ومسؤولين من كافة القطاعات المعنية بالمفاوضات إعداد تقارير منفصلة لكل فريق على حدة بالنتائج التي حققها الفريق حتى نهاية الجولة الأخيرة وكذلك تقريرا آخر حول المشكلات و العقبات التي تواجه الفريق في الحوار مع الجانب الأميركي.
وأبلغت وزارة المالية هذه الفرق بضرورة موافاتها بهذه التقارير بالسرعة الممكنة تمهيدا لإعداد تقرير شامل ومفصل ورفعه إلى الجهات العليا.
ولم تورد وزارة المالية اي تفاصيل حول أسباب رفع هذا التقرير إلى الجهات العليا الا ان مصادر معنية المحت إلى إمكانية استئناف المفاوضات بين الجانبين الأميركي والإماراتي قريبا بعد توقف استمر عدة أشهر وصدرت خلالها تصريحات غير رسمية تشير إلى العديد من العقبات التي تواجه الحوار.
وقد عملت الفرق التفاوضية للدولة على بلورة موقف محدد بشأن البنود التي لم يتم الاتفاق بشأنها ووضع تصور شامل حول هذه البنود وتحديد السقف الأعلى والسقف الأدنى للالتزامات التي يمكن ان تقدمها الدولة بموجب هذه الاتفاقية في كافة المجالات.
وذلك بالتشاور مع الجهات المختصة وممثلي القطاع الخاص والذي أوضحت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي في حوار مع »إذاعة نور دبي« ان الحكومة تشرك القطاع المذكور وتستشيره وتأخذ بآرائه انطلاقا من الوضع الاقتصادي المتميز والذي أسهم القطاع الخاص في تحقيقه.
وأشارت أيضا إلى ان الإمارات دولة اتحادية فيدرالية وللإمارات استقلالية في بعض الأمور بجانب التشريعات الاتحادية اضافة إلى الدور الاستراتيجي للدولة في منطقة الشرق الأوسط وقد أدت هذه الأمور اضافة إلى المناقشات الخاصة بقطاع الخدمات إلى تأخير إبرام الاتفاقية.
ويؤكد خبراء اقتصاديون ان اتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة ودولة الإمارات يجب ـ في ظل التحولات الاقتصاديةـ ان تضع الأولوية لنقل التقنية والمهارات والمعرفة وبناء صادرات تنافسية وأسواق تصدير, وانه يجب على دولة الإمارات ان تظهر للولايات المتحدة الأميركية قيمتها كشريك اقتصادي إلى جانب الأمور الأمنية.
ويجب ان تؤدي الصورة العامة القوية لتفرد دولة الإمارات وأمنها وسلامتها وبيئة الأعمال الودودة الموجودة فيها إلى التفريق ما بين دولة الإمارات والنظرة السلبية لمنطقة الشرق الأوسط، كذلك يجب ان لا تؤدي اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين إلى إضعاف الالتزام باتفاقيات التجارة الحرة الأخرى واتفاقيات منظمة التجارة العالمية.