أعلن بيت الاستثمار العالمي »جلوبل« أمس عن إنشاء مؤشر جلوبل الخليجي الإسلامي الجديد لينضم إلى قائمة مؤشرات جلوبل، لتغطية حاجة السوق الخليجي لمؤشر يتتبع الاستثمارات الإسلامية.
وقال عمر القوقة، نائب الرئيس التنفيذي بجلوبل, إن الشركة تنفرد بتقديم أول مؤشر إسلامي خليجي بالمنطقة، مشيراً إلى أن مؤشر جلوبل الخليجي الإسلامي يتميّز بكونه مقياسا لأداء الشركات الخليجية العاملة وفقا لمبادئ الشريعة الإسلامية، مما يسلط الأضواء على الفرص الاستثمارية الدفينة المتوافرة في تلك الأسواق.
وتشير إحدى الدراسات الحديثة إلى توافر فرص هائلة في آسيا ودول المحيط الهادئ، وفقا للتقديرات التي تشير إلى بلوغ نسبة المدخرات الإسلامية نحو 40 إلى 50% من إجمالي المدخرات العالمية في غضون السنوات الثماني إلى العشر القادمة.
وأضاف القوقة: »أصبح التمويل الإسلامي من أكبر مجالات التمويل العالمي القابلة للنمو. وقد تم بناء ذلك المؤشر نظراً للحاجة الكبرى لتتبع أداء الشركات الإسلامية لما يوليه كل من المستثمر المحلي والدولي من أهمية لتلك السوق«.
وأوضح أن المجتمعات الإسلامية طالما عكفت على البحث عن وسائل لتنظيم معاملاتها المالية والاستثمارية وفقا للشريعة الإسلامية السمحاء. ويبرز اليوم النمو الهائل للتمويل الإسلامي في مناطق مترامية من العالم، مثل أوروبا وأميركا الشمالية، وذلك على الرغم من قلة عدد المسلمين بتلك المناطق. أما في الشرق الأوسط، فقد يصبح التمويل الإسلامي وسيلة من وسائل الحياة اليومية في وقت ما.
وبالعودة إلى مؤشر جلوبل الخليجي الإسلامي، فقد تمت مراجعة جميع القوائم المالية للشركات المدرجة بأسواق مال دول مجلس التعاون الخليجي، لدراسة مدى مطابقتها لمبادئ الشريعة الإسلامية. وتم انتقاء الشركات التي تقوم بممارسة أعمالها وفقا للشريعة الإسلامية فقط ليتم إضافتها للمؤشر.
وعن الخصائص التي تميز الشركات لتصنف ضمن قطاع الشركات الإسلامية، أشار القوقة إلى أن المؤسسات الإسلامية هي تلك التي تقوم في أساسها من حيث أهدافها وعملياتها على مبادئ الشريعة الإسلامية.
وبذلك تكتسب صفة تفصلها وتميزها عن الشركات التقليدية والتي قد تنتفي عنها تلك الصفة. وبالنسبة لمؤشر جلوبل الخليجي الإسلامي فقد تم إضافة الشركات التي تضمن فقرة في العقد التأسيسي للشركة ينص على أنها تعمل وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية.
وأفاد القوقة أن من شأن ذلك المؤشر أن يحسن من معطيات السوق، حيث سيعمل على شحذ اهتمام المستثمرين سواء المحليين منهم أو الأجانب الذين يستهدفون الاستثمار في الشركات الإسلامية.ويتضمن مؤشر جلوبل الخليجي الإسلامي كل الشركات الإسلامية المدرجة في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي وعددها في الوقت الحاضر 66 شركة.
ويتم احتساب القيمة السوقية للشركات المدرجة بالمؤشر بالدولار الأميركي، باستخدام سعر الصرف المعلن. كما استأثرت جلوبل باختيار أفضل الطرق لحساب هذا المؤشر، حيث تم احتساب المؤشر وفقا لمنهجية واضحة والتي تتوافق مع تلك الخاصة بمؤشرات »جلوبل« لسوق الكويت للأوراق المالية، لسوق الدوحة للأوراق المالية،
سوق البحرين للأوراق المالية ومؤشرات »جلوبل« الخليجية، وهي مؤشرات موزونة مبنية على أساس القيمة السوقية بنسبة 100%. وقد بنيت على درجة عالية من الدقة معتمدة على طريقة المؤسسة الدولية للتمويل. وسيتم في المستقبل إضافة الشركات الإسلامية الجديدة المدرجة في السوق بشكل مباشر لضمان عكس المؤشر للصورة الحقيقية للسوق.
ويرجع مؤشر جلوبل الخليجي الإسلامي بسنة أساسه إلى تاريخ 31 ديسمبر 1999 (أساس = 100 نقطة). ولتعكس هذه المؤشرات التطور الحقيقي للسوق، فإن التعديلات التي تطرأ على أسهم ورؤوس أموال الشركات المدرجة في السوق يتم معالجتها بشكل فوري حال إقرارها.
ومنذ سنة الأساس لمؤشر جلوبل الخليجي الإسلامي وحتى نهاية يونيو 2006، تمكن المؤشر من تحقيق أداء سنوي إيجابي. ووفقا لمؤشر جلوبل الخليجي الإسلامي حققت الشركات المدرجة به نموا هائلا بلغت نسبته 70.77% بنهاية النصف الأول من العام الحالي،
في حين بلغ أعلى معدل نمو سنوي للمؤشر، ذلك الذي حققه في العام 2005، بارتفاع إلى ما نسبته 86.71%. أما أداء المؤشر منذ بداية إنشائه وحتى نهاية النصف الأول من العام 2006 فقد بلغ ما نسبته 586.26%.