أكد عبدالله الطريفي المدير التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع بدرجة وكيل وزارة، على أن قضية التلاعب في الأسواق المحلية أمر وارد، ولكن الأسواق لديها جميع التجهيزات والأنظمة القادرة على كشف المتلاعبين ورصدهم ومعاقبتهم، سواء كان من حيث الخروقات في التداول أو البيع على المكشوف، وتدرس الهيئة في الوقت الراهن توجهاً لنشر أسماء الوسطاء والمستثمرين الذين تمت معاقبتهم وضبطهم في التقرير السنوي للهيئة، مؤكداً أن هذه العمليات قليلة في الوقت ذاته،

مشيراً إلى أن الهيئة تدرس في الوقت الراهن تركيب نظام إنذار مبكر لكشف التلاعبات، وارتفاعات أسعار الأسهم دون تبرير، مستشهداً بـ 121 مخالفة أوقعتها الهيئة على الوسطاء والمستثمرين خلال العام الحالي.

وأشار الطريفي في معرض حديثه خلال الجلسة الرمضانية التي نظمها نادي دبي للصحافة، إلى أن مشكلة الأسواق الرئيسية تتعلق بدورة السيولة التي شهدت نمواً قوياً على مدار الأعوام 2003 و2004 و2005،

والتراجع الذي طرأ على الأسعار في العام الحالي هو أمر طبيعي ويسير في إطار الدورة التي لم تتوقف منذ ذلك الحين، وفي إشارة منه إلى درجة الإفصاح والشفافية فقد أكد على أن الأسواق المحلية سجلت خلال العام 2006 نسبة إفصاح بلغت 99% وهي الأعلى وتعتبر رقماً قياسياً على صعيد أسواق المنطقة.

من جهته كشف عيسى كاظم المدير العام لسوق دبي المالي، عن تعاقد السوق مع شركة آي بي إم لشراء أجهزة جديدة بقيمة 11 مليون درهم سيتم تركيبها خلال 10 أيام، وتأتي هذه الصفقة في إطار قيام السوق بتعديل وإعادة ترتيب الأنظمة الإلكترونية القائمة في السوق بعد فورة التداولات القوية التي شهدتها الأسواق المحلية خلال الفترة الماضية، وكشف كاظم عن النظام الجديد الذي ستنفذه شركة (OMX) السويدية،

والذي يسمح بتنفيذ 30 ألف صفقة في الثانية، وتم بالفعل تطوير هذا النظام والعمل يسير فيه بشكل جيد، إلا أن السوق شهد خلال الفترة السابقة عملية ترخيص لعشرة وسطاء دفعة واحدة وإدخالهم في السوق مما شكل نوعاً من الضغط المفاجئ والمتغير.

الفقاعة والانهيار

افتتح مروان الحل المذيع في قناة سما دبي الفضائية، الجلسة الرمضانية التي ترأسها، باختياره عنواناً لجلسته باسم »أسواق المال المحلية بعد انفجار الفقاعة«, في إشارة منه إلى أن أسواق المال المحلية عاشت فترة غير مسبوقة على الإطلاق، أدت إلى تضخم الأسواق الخليجية والعربية في نفس الفترة معها، ورغم تحذيرات الكثيرين من انفجار فقاعة الارتفاعات إلا أن ما حدث حدث، إذ انزلقت الأسعار إلى الهاوية.

وتساءل الحل في معرض افتتاحيته، من يتحمل مسؤولية انهيار الأسواق المحلية، وماذا فعلت الصناديق الاستثمارية لانتشال السوق، إلى جانب قائمة طويلة من الاستفسارات الأخرى.

بدأ الطريفي، رده بالعتب على بعض وسائل الإعلام في طريقة وصفها لحالة التصحيح في الأسواق، رغم تأكيده على الجهد الكبير والمضاعف تجاه الأسواق، إلا أنه عقب قائلاً: الأسواق انفردت بعملية تصحيحية تاريخية، وصحيح أن السوق جديد رغم عدم تجاوزه خمس سنوات من عمر تأسيسه،

خاصة بعد انتعاشه انطلاقاً من العام 2003، ولكن تجربة الأسواق مازالت حديثة وأختلف مع مروان في تسمية الوضع بالفقاعة، أو انحدار، لأن هذه الجمل تفنن عدد كبير من الكتاب فيها إلى درجة زرعت الرعب في قلوب المستثمرين، وباعتبار الدولة غير منعزلة عما يجري حولها،

فحدوث التراجع جاء نتاجاً طبيعياً وحالة انعكاس طبيعي/ مع دورات الارتفاع والهبوط، بعد بلوغ الأسعار مستويات مرتفعة وسجلت مكررات ربحية أكبر من الواقع خاصة خلال العامين 2004 و2005.

وأضاف الطريفي معلقاً على تحمل المسؤولية مشيراً إلى أن إدارات الأسواق والجهات الرقابية لا تتدخل في أسعار الأسهم أو البيع أو الشراء إلا إذا كان هناك نوع من الخروقات أو التلاعب في الأسواق ولا شك بأن لكل قاعدة شواذ، فمن غير المنطقي أن نقول ان الأسواق تخلو من التلاعب،

ولكن الحقيقة تكمن في التأكيد على أن التلاعب تم كشفه وتم التحقيق فيه وتلقى المتلاعبون جزاءهم، وهو ما يأتي نتاجاً طبيعياً للتعاون القائم بين الأسواق والهيئات الرقابية، سواء من خلال الأنظمة أو الأجهزة الرقابية القائمة لتحقيق العدالة.

وأكد الطريفي في سياق الحديث عن دور الهيئة ونشاطها في مراقبة الخروقات، بأن النصف الأول من العام الحالي شهد تسجيل أفضل نسبة في تاريخ الأسواق من خلال ارتفاع نسبة الإفصاح لتصل إلى النسبة 99% وهو ما يؤكد على الدور الرقابي الفعال الذي تقوم الهيئة بتطبيقه.

من جهته علق كاظم، على اصطلاح الفقاعة أو الانهيار، مشيراً إلى أنه بات من الضروري دراسة الموضوع بشكل خاص, فالأسواق المحلية تتعامل بطبيعة الحال مع المحيط الاقتصادي للسوق، وهو مرآة لهذا الاقتصاد، فقد شهدت الدولة نمواً كبيراً وتسارعاً في وتيرة النمو والتطور

خاصة بعد العام 2003 إذ ارتفعت قيم وأحجام التداول بشكل كبير مقارنة مع الأحجام المسجلة بين الأعوام 2000 و2003 والتي ما كانت تتجاوز المعدل 7 مليارات درهم سنوياً, أما الآن فإن هذا المبلغ أصبحت الأسهم تسجله في غضون ثلاثة أيام.

وأضاف كاظم، »ارتفاع أسعار النفط كان عاملاً مشجعاً بعد ثلاث قفزات سجلتها على مدار الأعوام الثلاثة الماضية بين 25 إلى 70 دولاراً أميركياً، إلى جانب أسعار الفائدة التي كانت تسجل انخفاضاً مستمراً حتى بدأت بالصعود بشكل سريع ومتتال, وهو ما أثر بشكل مباشر على الدرهم الإماراتي نظراً لارتباطه بالدولار،

ولا يمكننا غض الطرف عن تدفق السيولة إلى أسواق الدولة بشكل كبير من مصدرين، أحدهما من أوروبا وأميركا الشمالية بسبب عمليات السحب من تلك الاقتصادات إلى دول المنطقة مما خلق فائضاً، أما مصدر السيولة الثاني فقد جاء نتيجة عمليات الإقراض المرتفعة

بسبب ارتفاع أسعار الفائدة التي رفعت من المستوى الائتماني، إلى جانب الأصول الأجنبية القادمة من الخارج بحثاً عن فرص استثمارية في المنطقة والتي تركزت في العقارات والأسواق«.

واعتبر كاظم أن هذه المسببات مجتمعة أدت إلى ارتفاع وتضخم الأسعار وهو ما شجع بالتالي جميع الشركات المدرجة للقيام بسحب هذه الأموال من خلال رفع رؤوس أموالها وطرح شركات أخرى للاكتتاب العام والتي بلغ حجم عمليات السحب حتى نهاية النصف الأول من العام الحالي 70 مليار درهم،

وهو سبب بالتالي بنظره لتراجع الأسعار مجدداً، والتي بلغت نسبتها 30 ــ 35% هبوطاً وهي نسبة بسيطة مقارنة مع الصعود القوي الذي شهدته الأسعار منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

وأضاف كاظم، »التصحيح الحاصل بسبب السيولة أو العوامل الاقتصادية الأخرى لا يمكن مقارنته مع نسب التصحيح التي حدثت في نيكي على سبيل المثال والتي هبط مؤشرها من 33 ألف نقطة إلى 8 آلاف نقطة، أو نازداك التي تراجعت بنسبة 75% لأن هذه الأسواق تراجعت في استجابة لحالة الركود الاقتصادي في حينه، فنحن بعيدون عن فكرة الركود الاقتصادي، وهي ظاهرة سيولة فقط«.

سياسة التحكم والتدخل

وأشار كاظم في سياق مسؤولية الأسواق تجاه حالة التصحيح، قائلاً »نحن كأسواق وهيئات رقابية وتنظيمية لا يمكننا التدخل بوضع السيولة في الدولة ومنعها من الدخول أو الخروج، كما ان التحكم بأسعار الأسهم ليس من مسؤولياتنا، فهذا الأمر منوط بالمصرف المركزي ممثلاً بالمحافظ الذي يستطيع التحكم ببعض السياسات الاقتصادية القائمة وأسعار الخصم، وهذه الأدوات تنعكس على البلاد من انتعاش إلى ركود إلى تضخم وتفاعل الأسواق معها في المقابل«.

وفي نفس السياق استذكر الطريفي انهيار الأسواق في العام 1998، مشيراً إلى أن تلك الفترة شهدت غياباً كلياً للجهات التنظيمية والرقابية وهو ما ساهم ببث الشائعات والعمليات غير المشروعة وعدم وجود أنظمة، أو عدالة أو شفافية في الأسواق، أو تعاملات ولم تكن هناك أسس تقف الأسواق عليها، وهو ما جعل الانهيار يضرب بأسواق الإمارات بمعزل عن أسواق المنطقة، أما الآن فإن التصحيح تخلل أداء جميع الأسواق، وشمل المنطقة.

المضاربات والتلاعبات

وأشار الطريفي في سياق حديثه عن التداولات والتلاعبات مقسماً أنواع المستثمرين إلى أربعة، الأول وهم المستثمرون الذي يعتمدون على ريع الأسهم وغالباً ما ينظرون إلى السوق على الأمد الطويل، أما النوع الثاني، فهو المضاربون، وهم نوعان من يدخل بحذر بناء على معلومات مدروسة ومحللة وينتهز من خلالها الفرص،

أما النوع الثاني فهم المضاربون الذين يسيرون مع جموع المستثمرين، دون اكتراث وهم من الذين بدأوا بأخذ دور كبير في الأسواق، أما النوع الثالث من المستثمرين فهم المقامرون الذين غالباً ما تنقصهم الخبرة المالية ويأتي اختيارهم انتقائياً وليس عشوائياً ولكنه دون أسس سليمة،

أما المتلاعبون وهم النوع الرابع، فقد أشار الطريفي، إلى أن التلاعب موجود ولكن الأسواق لديها جميع التجهيزات والأنظمة القادرة على كشف المتلاعبين ورصدهم ومعاقبتهم، سواء كان من حيث الخروقات في التداول أو البيع على المكشوف، ولا يتم الإفصاح إلا عن بعض الحالات، وهناك توجه لنشر أسماء الوسطاء والمستثمرين الذين تمت معاقبتهم والإمساك بهم في التقرير السنوي للهيئة.

وأشار الطريفي إلى أن القوانين القائمة في أسواق المال المحلية والهيئة موضوعة منذ العام 2000 ولكن بعد الفورة القوية للأسهم لم تعد الأنظمة قادرة على استيعاب الضغط الكبير الحاصل ولكن الهيئة تعمل على تعديل هذه القوانين والنظر إلى الأفضل منها وهو ما سيتم قبل نهاية العام الحالي،

كما ان الهيئة تعمل في الوقت الراهن على التنسيق مع الأسواق لاستحداث أنظمة إنذار مبكر لعمليات التداول غير الطبيعية.وأشار كاظم في السياق ذاته إلى أن الهيئة تقوم بدور رقابي كامل على الأسواق المالية وتقوم بشكل متواصل بتتبع التداولات والإشراف عليها بعكس البورصات الأخرى.

مضاربات مشروعة

وأشار الطريفي في سياق الحديث عن المضاربات، بأنها أمر مشروع في كل أسواق العالم ولكن مشكلة بعض شركات الوساطة التي كشفت نفسها, أما البنوك فقد قامت الهيئة بإعطائها فرصة تعديل وضعها عند بنوكها وترتيب أوضاعها وتمت مخاطبة البنوك لتتعامل مع هذه المواضيع.

حساب المؤشرات والنظام الإلكتروني

بدوره أكد عيسى كاظم على أن سوق دبي المالي يعمل الآن على تطوير نظامه الإلكتروني الحالي، رغم عمليات التحديث الكبيرة التي تمت خلال الفترة المقبلة، مشيراً، إلى أن النظام التقليدي القائم في سوق دبي هو نفس النظام القائم في أسواق قطر والبحرين والكويت

ولكن مشكلات النظام ظهرت في دبي بسبب التطور الهائل والكبير الذي طرأ على أحجام التداول اليومي، وقضية تغيير النظام هو أمر صعب جداً نظراً للوقت الذي يأخذه إلى جانب تعليم الوسطاء والموظفين وتدريبهم عليه.

وكشف كاظم عن النظام الجديد الذي ستنفذه شركة (OMX) السويدية، والذي يسمح بتنفيذ 30 ألف صفقة في الثانية، وتم بالفعل تطوير هذا النظام والعمل يسير فيه بشكل جيد، إلا أن السوق شهد خلال الفترة السابقة عملية ترخيص لعشرة وسطاء دفعة واحدة وإدخالهم في السوق مما شكل نوعاً من الضغط المفاجئ والمتغير،

ولكن السوق تعاقد مؤخراً مع شركة (IBM) لشراء أجهزة جديدة وتركيبها بقيمة 11 مليون درهم والتي سيتم تركيبها في الأيام العشرة المقبلة.

وحول طبيعة المؤشرات القائمة في السوق، أشار كاظم إلى أن السوق يبحث الآن تغيير آلية احتساب الأسعار والمؤشرات عند الإغلاق والتي من شأنها تخفيف وطأة الارتفاع أو الهبوط،

والتي ستعمل على تخفيف نسبة تراجع المؤشر التي بلغت 55% والذي من شأنه التعديل إلى 35% وهو ما يتماشى مع مؤشر الهيئة باحتساب آخر سعر ولكن هذا النظام مازال في مرحلة التجربة ليتماشى مع مؤشرات داو جونز الجديدة في السوق، والذي سيتماشى مع المقاييس العالمية.

كما أن النظام الجديد يسعى إلى تقنين قدرة أحجام رؤوس أموال بعض الشركات الكبيرة وقليلة التداول في التأثير على المؤشر من خلال احتساب ما نسبته 20 – 30% من رأسمالها ليؤثر في المؤشر.

اندماج الأسواق

وحول قضية اندماج الأسواق المحلية وطرح سوق دبي المالي للمساهمة العامة ومدى عرقلة هذا القرار للاندماج، أشار الطريفي، إلى أنه ليس من الخطأ أن يكون هناك سوقان, وبناءً عليه نلجأ للتساؤل الثاني هل من مصلحة السوق القيام بعملية الدمج؟ هذا السؤال سيتم طرحه على الجمعية العمومية للسوق بعد الاكتتاب العام، ولكن الخطوة الإيجابية التي ينظر الطريفي إليها هي توحيد الشاشات في السوقين تحت مسمى سوق الإمارات للأوراق المالية.

تجمع الهيئات العربية

وكشف الطريفي عن قيام الهيئة بمخاطبة هيئات الأوراق المالية العربية لإقامة تجمع مهني يجمع بينها ويحاول مواكبة القوانين واللوائح والأنظمة والشركات في كل دولة من هذه الدول، وتأمل الهيئة انعقاد المؤتمر بعد العيد باستضافة من الدولة للقاء الأول مما سيشكل إضافة مهنية غزيرة للدول التي تمتلك هيئات ورقابة مالية.

عصى سحرية!

وحول قضية شراء الشركات لأسهمها والخلافات التي دارت حول تنفيذ الشركات للموافقات التي حصلت عليها، أشار الطريفي إلى أن الناس يعتقدون أن شراء الشركات لأسهمها يمثل عصى سحرية لحل مشكلات السوق، ولكنه ليس كذلك، فأكثر من شركة تقدمت بطلبات لشراء أسهمها وبعضها حصل على الموافقة وهذا الأمر يرجع إلى سياسة الشركة ونيتها في تنفيذ الأمر خلال الفترة الممنوحة لها، وبناء عليه تم الاتفاق على هذا الأمر ليكون بهذه الطريقة.

أما بالنسبة للجدل القائم حول شراء الإمارات للاستثمار ما نسبته 37% من أسهم أبوظبي الإسلامي فقد أشار الطريفي إلى أن هذه الصفقة صحيحة 100% وتدخل في سياق عمليات الاستحواذ المنظمة التي يتم الإعلان عنها بعد إتمام عمليات الشراء.

صناع السوق

وتحدث الطريفي عن صناع السوق مشيراً إلى أن الهيئة لا تستطيع طلب صناع للسوق، ولكنه أشار إلى أنه تم الاجتماع مع البنوك للبحث في عمليات استثمار استراتيجي طويل الأمد ولكن لا يمكن في النهاية إجبار أي جهة كانت، مؤكداً على وجود بعض المحافظ التي تسعى للقيام بدور مشابه ووضع استراتيجية واضحة في هذا السياق.

وبالنسبة لعدم وجود شركات استشارية للملاءة المالية فقد أشار الطريفي إلى وجود بعض الشركات التي أبدت استعداداً لدخول السوق الإماراتي والخليجي لتغطية هذا القطاع وهو أمر مرحب به في الدولة.

السندات مجاناً..

وأشار الطريفي في سياق تشجيع الهيئة على إدراج المنتجات الاستثمارية الجديدة والنوعية في الأسواق جنباً إلى جنب مع الأسهم، فقد أكد أن الهيئة لا تحصل أي أجور من السندات أو الصكوك الإسلامية المدرجة في الأسواق، في خطوة تشجيعية لها ولكنها تبحث الآن القيام بتنظيم الرسوم.

خلل نصف ساعة!

قال كاظم ان البيئة الإلكترونية جزء رئيسي من متطلبات الأسواق وتطورها، وبحسبة بسيطة لعدد ساعات التداول في السنة والتي تصل إلى 6 آلاف ساعة، فإن حدوث توقف لمدة نصف ساعة مرة أو مرتين خلال العام فهو ليس بالأمر الكبير، بالنظر إلى عدد ساعات العمل لهذه الأجهزة، إذا ما قمنا بمقارنة أدائها مع أسواق العالم التي شهدت عدداً كبيراً من تعطل أنظمة التداول.

مخالفات وعقوبات

أشار الطريفي، إلى أن مجموع المخالفات التي أوقعتها الهيئة 121 مخالفة تضمنت منها 58 شركة وساطة، والتي تمثلت بغرامات وإيقاف وسطاء عن التداول وإنذارات وهناك تحضير لإيقاف بعض الشركات غير الملتزمة، وقال الطريفي لا ندعي الكمال،

ولكن الجميع قام بدوره قدر الاستطاعة والمخاوف قائمة من الهوامير والمتلاعبين الكبار والضحية هو المستثمر الصغير ونحن نطالبهم دائماً بتعلم أصول الأسواق وكيفية التداول وعدم الدخول في المنافسة دون علم أو دراية، ففي العامين 2004 و2005 شهد السوق عمليات دخول عشوائية بسبب إقبال بعض المقامرين، وأود طمأنة الجميع بأن الأسواق مربوطة ومحكومة.

الإجازة

حول موضوع الإجازة الجديدة التي تم تطبيقها في أسواق الدولة يومي الجمعة والسبت، فقد أشار الطريفي إلى أن هذا الأمر جاء تماشياً مع التوجه العام في الأسواق العربية والخليجية، التي تتعامل بنظام اليومين.

وأشار الطريفي، إلى أن الهيئة ستراقب وضع التداولات وحاجة الأسواق المترتبة على تقليص عدد الأيام فيما يخص التداولات وزيادة عدد ساعات الجلسة اليومية لتعويض الطلب الكبير وحاجة الأسواق للتداول لوقت أطول، مشيراً إلى أن قرار الإجازة لاقى استحساناً كبيراً من كبار المستثمرين والوسطاء والمتابعين.

جدل حول الشفافية والإفصاح

وعلى غرار مداخلات الإعلاميين للجلسة، والتساؤل حول آلية الإفصاح والشفافية القائمة في الأسواق، على غرار تجاوز بعض الشركات وعدم قيامها بتوضيح موقفها من ارتفاع أسعار أسهمها بشكل سريع، فقد أشار كاظم في هذا السياق، إلى أن السوق يقوم بمخاطبة تلك الشركات التي تحصل عليها بعض المضاربات وارتفاع الأسعار بشكل كبير غير مبرر،

مشيراً إلى أنه في المقابل علينا الأخذ بالاعتبار نسبة التراجع التي طرأت على بعض هذه الأسهم بنسبة 40%، وهو ما يدفعنا للنظر لارتفاعها بنسبة 10% أو 20%، فإن هذا الأمر يدفعنا للتفكير بالأسعار التي عادت إليها على أنها أسعار كانت قد بلغتها في يوم من الأيام وهي تحاول تعويض ذلك، ودور السوق لا يسعى فقط لملاحقة كل سهم عند الصعود أو الارتفاع.

وحول بعض الشركات التي أفصحت عن عدم وجود نية برفع رأسمالها أو تجزئة أسهمها، دافع كاظم باعتبار ان هذه الشركات لا تستطيع التصريح باقتراح تنوي وضعه على طاولة الجمعية العمومية قبل إقراره وإعلانه على الملأ على انه أمر مسلم به قبل الحصول على موافقة المستثمرين.

متعجباً في ذات الوقت، لماذا لا يطالب المستثمرون بإفصاح حول سبب حالة التراجع القوي للسهم!مشيراً إلى أن هذه الظاهرة بشكل عام ظهرت في السنة الماضية ولم يشهد أحد تكرار هذه الحالات خلال العام الحالي.

من جهته أشار الطريفي، إلى أن الهيئة تقوم بدورها بمتابعة أي ارتفاع حاصل دون سابق إنذار وتتم مراقبة هذه الشركات ومخاطبتها ويوضع الأشخاص المطلعون فيها تحت المراقبة من حيث تداولاتهم وتداولات أقاربهم،

وكشف عن وجود مسودة لحوكمة الشركات والتي ستخرج بنظام يحكم أداء الشركات ومجالس الإدارات ليوقف أو يضبط أي محاولة للمخالفة.كما أن الهيئة ضبطت قضية إفصاح مجالس الإدارات واجتماعاتها ليتم الإعلان عن مقرراتها بعد انتهاء جلسة التداول بعد الاجتماع الذي يتم أثناء الجلسة.

دبي ــ سمير حماد

تصوير: مصطفى الأمين