شهدت أسعار النفط انتعاشاً قوياً نهاية الأسبوع الماضي بعد أن منيت بخسائر فادحة خلال الأيام الأولى من تداولات الأسبوع. واقتربت الأسواق أول من أمس الجمعة من مستوى 63 دولاراً بعد أن أغلقت شركة بي.بي الإنتاج في حقل نفط في ألاسكا وتعهدت نيجيريا وفنزويلا عضوا منظمة الدول المصدرة للنفط »أوبك« بخفض الإنتاج. وقفز سعر الخام الأميركي 15 سنتا إلى 62.91 دولاراً للبرميل بعد انخفاضه 20 سنتا في الجلسة السابقة. وفي لندن زاد سعر مزيج النفط الخام برنت ستة سنتات إلى 62.48 دولاراً.

وعلى ذات المنوال ارتفع سعر سلة أوبك، المكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والايراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا إلى 57.57 دولاراً من 55.92 دولاراً للبرميل سجلت منتصف الأسبوع.

وغيرت الأسعار اتجاهها إثر بيان قال إن شركة بي.بي أوقفت إنتاج ما بين 25 ألف برميل يوميا إلى 30 ألفا في ألاسكا في أعقاب تسرب للغاز الطبيعي في حقلها النفطي ليزبورن. وكانت بي.بي استأنفت الإنتاج في حقلها العملاق برودو باي في ألاسكا بعد ان اجبر تآكل في خطوط الأنابيب على إيقاف الإنتاج في اكبر حقل نفطي في البلاد الشهر الماضي.

وكانت الأسعار قد واصلت الخميس اتجاهها التراجعي الذي بدأته الاثنين مع بعض الاستثناءات خلال أيام الأسبوع الأخرى. وطغى أثر زيادة مخزونات الوقود الأميركية على العوامل الأخرى مما أدى إلى هبوط عقود الخام الأميركي لشهر نوفمبر 0.20 دولار الى 62.76 دولاراً للبرميل. وكان العقد سجل مستوى متدنيا 59.52 دولاراً يوم الاثنين ادنى سعر له منذ الثامن من مارس.

وتراجع سعر النفط الخام في نيويورك عن ذروته في يوليو بسبب ارتفاع مخزونات الوقود وتباطؤ النمو الاقتصادي وتراجع التوترات بشأن المواجهة مع إيران بسبب برنامجها النووي. وتراجع السعر نحو 20 بالمئة عن ذروته البالغة 78.40 دولاراً.

وعلى الرغم من ان بعض أعضاء أوبك أشاروا الى أن المنظمة ستخفض إنتاجها إلا ان السوق هيمنت عليها مجموعة من البيانات التي دفعت الى خفض الأسعار وحدت من أثر أحاديث أوبك. وقال توبين جوري من كومنولث بنك أوف استراليا »من الواضح أن هناك تدفقات كافية من النفط على السوق. المخزونات عند مستويات مريحة للغاية والطاقة الإنتاجية بدأت في الزيادة والنتيجة أن المعروض أكثر من كاف«.