ارتفعت واردات اليونان من الدول العربية بنسبة 51 في المئة على أساس سنوي في النصف الأول من العام لتصل إلى 2.28 مليار دولار (نحو 1.8 مليار يورو). وصعدت كذلك الصادرات اليونانية إلى المنطقة بما فيها مصر والجزائر وليبيا وسوريا والإمارات والسعودية والكويت وتونس بنسبة 63 في المئة إلى 847 مليون دولار.

ولا يزال النفط يشكل الجزء الأكبر من واردات اليونان في حين تشمل صادراتها إلى المنطقة الملابس والأحذية ومعدات الري والأنابيب والالكترونيات ومواد البناء. وبدأ رجال أعمال يونانيون بعد سنوات من التركيز على إيجاد موطئ قدم لهم في دول البلقان المجاورة يحولون اهتمامهم صوب الأسواق العربية في اتجاه يقول مسؤولون ان أرقام حركة التجارة تؤكده.

وقال أناستاسيوس أنطونوبولوس رئيس غرفة التجارة العربية اليونانية »التجارة اليونانية مع الدول العربية تنمو بمعدلات تقترب من 50 في المئة في السنوات الاخيرة ونتوقع استمرار الاتجاه الصعودي«. وأضاف »شهر العسل في البلقان انتهى حيث بدأت الطفرة في الانحسار. نرى الآن أن العلاقات التجارية مع الدول العربية تدخل مرحلة نمو«.

وأوضح »البلقان لم تعد سوقا غير مطروقة وكذلك تركيا، وتتطلع الشركات اليونانية بشكل متزايد خارج سوقها الإقليمية والتوجه نحو السوق العربية. انه لأمر طبيعي أن يجذب العالم العربي، البالغ تعداد سكانه 300 مليون نسمة، اهتماما«.

وأضاف »عندما نتحدث عن زيادة التجارة اليونانية العربية نعني ما سوى النفط. سوق مرتفعة في ليبيا وأيضا في مصر وسوريا. نرى نشاطا أقل في الدول الفرانكفونية مثل المغرب حيث التغلغل الفرنسي أقوى«. وقال »في زمن التنافسية الحالي فان الأعمال التي تفشل في التوسع تخاطر بالانكماش«.

وتقود البنوك المسيرة. ففي العام الماضي دخل بنك بيريوس رابع أكبر بنك يوناني السوق المصرية بشراء حصة مسيطرة مقابل نحو 30 مليون دولار في البنك التجاري المصري الذي أصبح اسمه الآن بنك بيريوس مصر.

وتسعى مجموعة يونانية أخرى هي اي.اف.جي يوروبنك لشراء بنك الإسكندرية في أكبر عملية خصخصة مصرية هذا العام. وكلا البنكين اليونانيين لهما وجود في البلقان بالفعل.

وانبثق تحرك معاكس هذا العام عندما اشترت مجموعة دبي للاستثمار حصة 31.5في المئة في مجموعة الخدمات المالية اليونانية مارفين في خطوة يتوقع لها أن تمهد الساحة لمزيد من الصفقات.

ومن الشركات اليونانية الأخرى التي لها استثمارات في مصر شركة تيتان لصناعة الاسمنت وألوميل لمعالجة الالومنيوم وزيريتيس جروب مالكة مصانع الاهرام للورق. ومن المتوقع أيضاً أن يجذب قطاع الاتصالات استثمارات عربية في اليونان. وتتطلع شركة الاتصالات المتنقلة في الكويت إلى شراء تيم هيلاس اليونانية لاتصالات الهاتف المحمول.