أظهرت تعاملات الشهور التسعة الأولى من العام الجاري زيادة الإقبال على أسهم الشركات الإسلامية المدرجة في أسواق المال المحلية الأمر الذي دفع هذه الأسهم إلى تحقيق نمو كبير سواء على صعيد أحجام التداولات أو الأسعار.
وطبقاً لتحليل البيانات الخاصة بالتعاملات منذ بداية العام وحتى نهاية شهر سبتمبر يتضح أن قيمة الصفقات التي تم تنفيذها على أسهم 6 من الشركات التي تعمل وفقاً لأسس الشريعة الإسلامية (إحلال، تمويل، دبي الإسلامي، أبوظبي الإسلامي، إياك، الشارقة الإسلامي) بلغت 114.7 مليار درهم وهو ما نسبته 31.7% من إجمالي التداولات في السوق والبالغة 361 مليار درهم.
وفيما كان سهم إحلال الأكثر تداولاً خلال الأشهر التسعة الأولى من العام وبقيمة بلغت 55.7 مليار درهم فقد كان سهم شركة تمويل المدرج حديثاً في السوق الأكثر ارتفاعاً حيث نما بنسبة 383% منذ إدراجه في الربع الثالث من العام.
وقال محللون ان زيادة الإقبال على أسهم الشركات الإسلامية ربما لا يعكس بالضرورة زيادة الحس الإسلامي لدى المستثمرين وإنما يمكن أن يعبر عن مدى جذابية هذا النوع من الأسهم سواء للمسلمين أو غير المسلمين رغم عدم إمكانية انكار حجم السيولة الإسلامية التي تبحث عن قنوات استثمارية وفقاً للشريعة الإسلامية في السوق.
وقال محمد علي ياسين العضو المنتدب لمركز الإمارات للأسهم والسندات ان التوسع في تأسيس المحافظ الإسلامية مؤخراً لم يكن عبثاً وإنما كان بهدف استقطاب السيولة التي تبحث عن الاستثمار في أسهم الشركات الإسلامية، مشيراً إلى أن 90% من السيولة الإسلامية التي تعمل في السوق المحلي تعود لمستثمرين سعوديين ساهموا بشكل أو بآخر في زيادة الإقبال على أسهم الشركات الإسلامية.
وأكد ياسين أن النقطة التي يجب عدم إغفالها عن أسهم الشركات الإسلامية هي أن هذا النوع من الأسهم أصبحت جاذبة لعمليات المضاربة وذلك نظراً لهامش التذبذب الذي تتميز به مما زاد من نشاطها ورفع أحجام التداولات عليها إلى مستويات قياسية.
أبوظبي ـــ ناصر عارف