حصد الفنان العراقي ماجد المهندس شهرته الكبيرة بعد انضمامه إلى شركة روتانا، معوّضاً بذلك ضياع السنوات الطويلة مع «العقود الاحتكارية الفاشلة» والتي فوّتت عليه الفرص الثمينة، لإبراز موهبته وكسب ودّ الجمهور العربي. وكان المهندس أطلق أخيرا أغنيته الوطنية «صباح الخير يا بيروت»، ليعكس محبته الكبيرة للبلد الذي يعشقه، لبنان، وفي خط مواز شارك في أوبريت «الضمير العربي» مع مجموعة كبيرة من الفنانين العرب.

المهندس نفى في حديث إلى «البيان» أن يكون واحداً من الخمسين فناناً الذين سينفصلون عن شركة «روتانا»، وأقرّ بأنه السبب المباشر وراء تأخير إطلاق ألبومه الجديد: * لمسنا تعاطفك مع لبنان من خلال أغنية«صباح الخير يا بيروت» التي أطلقتها إبان العدوان الإسرائيلي على شعبه وأرضه ؟

- يحتل لبنان جزءاً كبيراً من قلبي، فقد عشت حوالي ست سنوات بين ربوعه، وعندما وقعت الحرب شعرت بالحزن الشديد لأنني أعشق هذا البلد وأنتمي إليه كما بلدي العراق، وربما كان جرحي النازف على بلدي سبباً إضافياً لأتعاطف مع القضية، وأعبّر عن مشاعري الصادقة تجاهها. * هل كنت في لبنان أثناء وقوع الحرب؟

- لبيت دعوة تلفزيون mbc لتصوير حلقة من برنامج «التحدي» للإعلامي جورج قرداحي، لكن اضطررنا في اليوم الثاني من بدء العدوان للسفر براً عبر سوريا.

* حملت أغنيتك الكثير من المشاعر الدافئة والحزينة، كيف تفسّر هذا الانعكاس؟ - قصدت الابتعاد عن الثورية، كي تعكس الأغنية الحزن العميق الذي تملكني أمام هول المأساة، واندفعت لتصوير الفيديو كليب دون الظهور فيه شخصياً، وقد تم تنفيذ العمل في مصر وسط ذهول فظيع لما جرى ضد لبنان الجميل.

* تأكدنا من مشاركتك في أوبريت «الضمير العربي»، ألم يكن لك شروط معينة؟ - صحيح، سأمثل العراق في هذا الأوبريت، وقبلت الدعوة من دون تردد ، وأنا سعيد بهذه المشاركة خاصة ان المقطع المتعلق بي يتحدث عن غزة وبيروت وبغداد.

* ما سبب تأخير إطلاق ألبومك لحد الآن؟ - ارتأت شركة «روتانا» ان تؤجل إطلاق عدد من الألبومات، وبدوري استعضت عن ذلك بإطلاق فيديو كليب لأغنية منفردة بعنوان «بين ايدي» وهي أغنية كلاسيكية، و أخرجها عادل سرحان وتم التصوير في تركيا.

* هل انتهيت تماماً من انجاز الألبوم؟ - طبعاً، وقد تضمن 14 أغنية، تعاونت فيه مع الشعراء كريم العراقي، وفائق حسن، ومنصور الشادي، والناصر، وهناك أغنية مصرية كلمات نادر عبد الله وألحان وليد سعد.

* ألا تلقي المسؤولية على شركة «روتانا» بهذا التأخير؟ - أبداً، «روتانا» تطالبني بالألبوم منذ الشهر الأول للسنة الحالية، وقد مضى تسعة أشهر من دون ان يتم ذلك، مما يدلّ على منحهم لي الحرية الكاملة، كي أقتنع باختياراتي في الكلمات والألحان.

* كيف تفسّر شهرتك السريعة قياساً بزميلك كاظم الساهر؟

- على العكس، خضت مجال الفن منذ سنوات طويلة وتنقلت بين بغداد والأردن وباريس، وبيروت وسوريا والبحرين، لكن معظم التجارب كانت فاشلة والعقود الفنية الاحتكارية لم تؤد دورها الفعّال بانتشار اسمي حول العالم العربي، لكن بعد التعاقد مع «روتانا» غيّر المقاييس، وسمح بتعريف الجمهور العريض عليّ.

* هل لك علاقة بلائحة الخمسين فناناً التي ستنفصل عن شركة «روتانا» قريباً؟ - لا علاقة لي بها، ولن أنفصل عنها، الحمد الله ألبومي حقق مبيعات عالية، ويمكن توجيه السؤال إلى شركة «روتانا» لتجيب على ذلك.

بيروت ـ فاطمة داوود: