وصف تقرير لبيت الاستثمار العالمي (جلوبل), بعنوان »الاستراتيجية الاقتصادية والرؤية المستقبلية للمملكة الأردنية الهاشمية« حول سوق عمان للأوراق المالية, أداء السوق بأنه رائع, وقال إن جميع المؤشرات تشير إلى الأداء الرائع خلال الفترة الممتدة من 2001-2005.
جاء هذا استنادا إلى التحسينات المتعلقة بسوق المال من حيث الإفصاح، الإشراف والتحسين في البنية التشريعية والتقنيِة مع بيئة اقتصادية كلية قوية. وارتفع عدد الشركات المدرجة في سوق عمان للأوراق المالية من 161 شركة في العام 2001 إلى 201 شركة في العام 2005، واستقر عند 214 شركةَ في يوليو 2006.
ارتفعت القيمة السوقية لدى سوق عمان للأوراق المالية من 4.4 مليارات دينار أردني في العام 2001 إلى 26.6 مليار دينار أردني في العام 2005. ووفقا لأسعار السوق في التاسع من سبتمبر 2006 بلغت القيمة السوقية لدى سوق عمان للأوراق المالية ما قيمته 24.1 مليار دينار أردني.
مرونة وأداء جيد
على الرغم من الهجمات الإرهابية على ثلاثة فنادق ذات الخمس نجوم في عمان، إلا أن سوق عمان للأوراق المالية قد حافظ على مرونته وشهد أداء رائعا في العام 2005 متسقا مع نشاط سوق الأوراق المالية في المنطقة وسط الاقتصادات الإقليمية القوية، ومستويات السيولةَ العاليةَ في المنطقة التي أثرت إيجابا في سوق الأوراق المالية.
لقد تضاعف تقريبا القيمة السوقية لدى سوق عمان للأوراق المالية على أساس سنوي من 13 مليار دينار أردني في العام 2004 إلى 26.6 مليار دينار أردني في العام 2005، مع بلوغ نسبة القيمة السوقية 326.6% من الناتج المحلي الإجمالي مقابل ما نسبته 184.7% في العام 2004. كما ارتفع معدل دوران السوق إلى 94.1%، مقابل 58.2% في العام 2004.
وارتفع إجمالي كمية الأسهم المتداولة بنسبة 92.9% وصولا إلى2.58 مليار سهم، في الوقت الذي شهد فيه إجمالي القيمةَ المتداولة ارتفاعا هائلا بلغت نسبته 344.8% ليصل إلى 1.68 مليار دينار أردني.
وساهمت تعاملات الأجانب بنصيب في السوق الصاعدة، كما ارتفعت النسبة المئوية لملكية غير الأردنيين إلى 45% في العام 2005 مقابل 41.3% في العام 2004. وارتفع صافي الاستثمار لغير الأردنيين ارتفاعا هائلا ليصل إلى 413.2 مليون دينار أردني في العام 2005 مقابل 68.9 مليون دينار أردني في العام 2004.
زيادة مؤشرات السوق
انعكس الأداء الرائع في العام 2005 على مؤشرات السوق بزيادة نسبتها 92.9% على أساس سنوي في المؤشر العام المرجح للأسعار لسوق عمان للأوراق المالية و41.4% ارتفاعا سنويا في قيمة مؤشرِ سعر سوق عمان للأوراق المالية الغير موزون. ومن الجدير بالذكر أن سوق الأسهم المالية قد أفاد من ابتعاد المستثمرين عن سوق السندات وتوجههم إلى سوق الأسهم المالية الأكثر ربحا.
وهبط عدد السندات المتَداولة من 72.3 ألفا في العام 2003 إلى 10.4 في العام 2004، و3.4 في العام 2005، في حين هبطت قيمة السندات المتَداولة من 11.7 مليون دينار أردني في العام 2003 إلى 6 ملايين دينار في العام 2004 و3.1 ملايين دينار في 2005.
ومن ناحية أدوات التقييم، استقر مضاعف السعر- الربحية عند مستوى 44.2 ضعفاً في العام 2005 مقابل 31.1 ضعفاً في العام 2004. ويعد ذلك أعلى مضاعف السعر- الربحية في فترة الأربع سنوات من 2001 إلى 2005،
كما يعد مضاعف سعر- ربحية الأكثر ارتفاعا بالنسبة لسوق صاعدة. وكذلك كان مضاعف السعر- القيمة الدفترية الأعلى في الفترة ذاتها ببلوغه 3.2 أضعاف، ومن ناحية أخرى، هبطَ معدل العائد للتوزيع النقدي من 1.7% في العام 2004 إلى 1.6% في العام 2005.
نصيب الأسد للخدمات
أما فيما يتعلق بالأنشطة القطاعية في سوق عمان للأوراق المالية، فقد كان لقطاع الخدمات نصيب الأسد من إجمالي قيمة تداولات السوق في العام 2005 بحصوله على ما نسبته 47.4% من إجمالي قيمة التداول، يليه القطاع المصرفي 35.8%، ثم قطاع الصناعة 15.7%، ومن ثم التأمين 1.1%.
ومن ناحية أداء الشركات في سوق عمان للأوراق المالية، فقد كان البنك العربي لمدة طويلة هو الأعلى حيث حصل على 18.54% من إجمالي قيمة التداولات، يليه المستثمرون المتحدون 11.1%، شركة الاستثمار المتحدة 8.2%، الشرق العربي للاستثمارات 5.7% ومجمع الشرق الأوسط 4.1%.
ومن ناحية مؤشر الأسعار المرجح، شهد المؤشر نموا بنسبة 92.2% في العام 2005، حيث كَان القطاع المصرفي هو الأكثر مساهمة في هذا النمو فقد حقق أعلى معدل نمو، محققا زيادة بنسبة 133.6%، يليه قطاع التأمين 98.1%، خدمات 77.8% ومن ثم القطاع الصناعي 14.9%.
ومن ناحية أخرى، شهد مؤشر السوق السعري غير المرجح نموا بنسبة 41.4%، حيث حقق قطاع التأمين أعلى زيادة بنسبة 104.8%، يليه الخدمات 95.9%، البنوك 57.6%، ومن ثم القطاع الصناعي 2.1%. والجدير بالذكر أن معدل نمو القطاع المصرفي في العام 2005 تزايد بنسبة 133.6% من 63.1% من ناحية المؤشر المرجح لرأسمال السوق بينما تباطأ معدل نمو المؤشر غير المرجح من 73.6% في 2004 إلى 57.6% في 2005.
تأثر بموجة التصحيح
وانتقالا إلى العام 2006، فقد تأثر سوق عمان للأوراق المالية بموجة التصحيح ذات الاتجاه الهبوطي التي أصابت المنطقةَ مع بداية هذه السنة. وبلغت القيمة السوقية مستوى 22.2 مليون دينار أردني بنهاية يوليو الماضي مقابل 26.6 مليون دينار أردني بنهايِة ديسمبر 2005، بتراجع بلغت نسبته 16.5%.
وأغلق مؤشر الأسعار المرجح عند مستوى 5930.3 نقطة بنهايِة يوليو مقابل 8191.5 نقطة بنهايِة العام 2005. واستقر مضاعف السعر- الربحية للسوق عند 17 ضعفا بنهاية يوليو 2006 مقابل 44.2 ضعفا بنهاية العام 2005.
في حين بلغ مضاعف السعر- القيمة الدفترية 3.1 أضعاف متراجعا بعض الشيء من 3.2 أضعاف بنهاية العام 2005. كما ارتفع معدل العائد للتوزيع النقدي ليصل إلى 2.2% بنهاية يوليو 2006 مقابل 1.6% في نهاية العام 2005.
توقعات متفائلة
ومستقبلا، يتوقع تقرير »جلوبل« أن يعود السوق إلى حالته الطبيعية ويستعيد بعضا من خسائره التي تحملها في بداية هذا العام. فمع استمرار ارتفاع مستويات أسعار النفط، ومستويات السيولة العالية أيضا في البحث عن فرصِ استثمارية جيدة.
ونعتقد أن السوق يعرض الآن مضاعفا للسعر- القيمة الدفترية بشكل يجذب انتباه الباحثين عن الاستثمارات المعقولة. ومن المتوقع أن تؤدي المستويات العالية للاستثمارات الأجنبية المباشرة وبرنامج الخصخصة المعجلِ أيضا إلى تنشيطَ السوق.
وعلى صعيد اخر، تقوم سوق عمان للأوراق المالية بتَطبيق عدد من المشاريعِ الرئيسية خلال العام 2006 مما سيعزز نشاط السوقِ من حيث العضوية الكاملة في الاتحاد العالميِ للتبادلات, وتطوير البنية التحتية التقنيِة، بمعنى تطوير نظام التداول الالكتروني وأنظمة المراقبة، تطبيق التصنيف الجديد للقطاعات لجميع الشركات المدرجة والمتسقة مع المعايير الدولية، نشر معلومات التداول على الإنترنت،
كذلك طرح مؤشر وزني جديد مبنى على الأسهم الحرة (المتاحة للتداول) بالتعاون مع الشركات الرائدة عالميا في مجال بناء المؤشرات، إضافة إلى تقديم خدمة التداول عبر الإنترنت. وقد تم إطلاق التصنيف الجديد للقطاعات والمؤشر الجديد في يوليو 2006.