انخفضت أسعار النفط الخام في المعاملات الآجلة أمس مع تشكك المستثمرين فيما إذا كانت منظمة الدول المصدرة للنفط »أوبك« ستخفض الإنتاج بما يكفي لتخليص السوق من فائض المعروض. وقال كريستوفر بيلو من باش فاينانشال »ليس لدي أي ثقة أن أوبك ستفعل الكثير«. وأضاف أن عدم اتخاذ قرار حتى الآن سيدفع الأسعار على الأرجح دون مستوى 60 دولاراً للبرميل مرة أخرى.

وفي إحدى مراحل التداول انخفض مزيج برنت 32 سنتاً إلى 62.22 دولاراً للبرميل في عقود نوفمبر. وانخفض الخام الأميركي الخفيف 33 سنتاً إلى 62.42 دولاراً للبرميل. كما تراجع سعر السولار ثلاثة دولارات إلى 553.25 دولاراً للطن.

وفي وقت سابق من الأسبوع الماضي انخفض سعر مزيج برنت عن 60 دولاراً للبرميل لكنه عاود الارتفاع إلى 636.63 دولاراً بعد تردد أحاديث عن احتمال تحرك أوبك لخفض الإنتاج. ومازال سعر برنت أقل نحو 16 دولاراً عن المستوى القياسي الذي سجله في الثامن من أغسطس عند 78.65 دولاراً للبرميل.

وكان أثر زيادة مخزونات الوقود الأميركية قد طغى خلال الساعات الماضية على أنباء اتفاق غير رسمي بين بعض أعضاء أوبك لخفض الإنتاج من أجل إيقاف موجة هبوط هوت فيها الأسعار بنسبة 20% خلال شهرين. وقال ياسون شينكر المحلل الاقتصادي في واتشوفيا كورب في تشارلوت بولاية نورث كارولينا »التكهنات بأن أوبك ستخفض الإنتاج ترفع الأسعار لكننا لم نحصل بعد على تأكيد بأنه سيكون هناك خفض فعلي وحقيقي«.

وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية في تقريرها الأسبوعي ان مخزونات الولايات المتحدة التجارية من البنزين زادت 6.3 ملايين برميل إلى 213.9 مليون برميل وهو ما يزيد على المستوى المعتاد في مثل هذا الوقت من العام. وكان المحللون تنبأوا بزيادتها 500 ألف برميل.

وتراجع سعر النفط الخام في نيويورك عن ذروته في يوليو بسبب ارتفاع مخزونات الوقود وتباطؤ النمو الاقتصادي وتراجع التوترات بشأن المواجهة مع إيران بسبب برنامجها النووي ليشهد أعنف هبوط منذ حرب الخليج عام 1991.

وفي سياق متصل قال محمد باركيندو الأمين العام لمنظمة أوبك أول من أمس الخميس إن بعض الأعضاء قرروا خفض صادراتهم من النفط بما يتفق مع تراجع الطلب وذلك بعد انخفاض الأسعار بشدة. وأضاف أن نيجيريا ستخفض إنتاجها طواعية بنسبة 5% اعتباراً من الأول من أكتوبر في حين أن بعض الدول الأخرى خفضت مبيعاتها بالفعل. وقال مصدر ان بضعة منتجين كباراً في منظمة أوبك منهم السعودية والكويت ونيجيريا اتفقوا على خفض إنتاج النفط من أول أكتوبر بموجب اتفاق غير رسمي لوقف هبوط الأسعار.

وكان كثير من أعضاء أوبك ينتجون بمعدل قريب من أقصى طاقة لهم معظم العام الحالي متجاهلين حصص الإنتاج الرسمية مع ارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية قريبا من 80 دولاراً للبرميل لكن هبوط الأسعار 20% في شهرين إلى نحو 60 دولاراً هذا الأسبوع أثار قلق كثير من الأعضاء ولاسيما نيجيريا.

وقال مصدر نفطي خليجي ان إنتاج الكويت من النفط مستقر ولم تصدر أوامر حتى الآن بخفض إمدادات المعروض. وأوضح »إنتاج الكويت لم يتغير. لم تصدر تعليمات حتى الآن بتغيير الإنتاج«.

لكن مقر أوبك في فيينا قال انه لا علم له بأي اتفاق لإجراء تخفيضات للإنتاج. وقال عمر فاروق إبراهيم المتحدث باسم المنظمة »لا يمكنني ان أؤكد هذا لكم لأنه لا علم لنا به. ولم يتم إخطارنا رسميا«. وقال ادموند داوكورو رئيس أوبك في وقت سابق »يتعين عمل شيء لتحقيق استقرار الأسعار«.

لكن وزير النفط الكويتي الشيخ علي الجراح الصباح قال انه مع ارتفاع سعر الخام الأميركي عن مستوى 61 دولاراً للبرميل فإن أغلب وزراء أوبك يشعرون بالرضى عن مستويات الأسعار ولا يميلون لخفض الإنتاج الآن. وفي وقت سابق وصف وزير النفط السعودي علي النعيمي سعر الخام الأميركي البالغ 62 دولاراً في ذلك الوقت بأنه معقول.