حث رئيس البرلمان الإيراني الحكومة على مواجهة مخاوف عامة متنامية بشأن التضخم والوفاء بوعودها بكبح جماح الأسعار. وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قد فاز في نظر المحللين بالانتخابات الرئاسية العام الماضي على أساس وعود بتوزيع أكثر عدالة للثروة النفطية في إيران. لكن خططه الإنفاقية بدأت تدفع الأسعار للارتفاع مما أثار انتقادات متنامية من رجال الصناعة والصحافة والبرلمان.

وقال غلام علي حداد عادل رئيس البرلمان »هناك ارتفاع في الأسعار والناس تشكو إلينا وأعضاء البرلمان قلقون بهذا الخصوص، نأمل أن تتمكن الحكومة من الوفاء بوعودها بالسيطرة على الأسعار«.

وتميل الأسعار إلى الارتفاع في شهر رمضان حيث ينفق الكثير من الإيرانيين مزيدا من الوقت مع الأصدقاء والأقارب. لكن الاستياء من التضخم والسياسة الاقتصادية يعود إلى ما قبل رمضان. وقال حداد عادل عضو حزب ابادجاران (التنمية) الذي ساند أحمدي نجاد في الانتخابات »ذا استمر ارتفاع أسعار السلع الغذائية فإن البرلمان سيتدخل قطعا لمساعدة الفقراء«.

ويتجاوز معدل التضخم الرسمي 10% بقليل لكنه آخذ في الصعود ويقول بعض المحللين ان الأرقام الرسمية تميل إلى التهوين مما ينفقه الإيرانيون في المتاجر. ويثير ارتفاع الأسعار قلقا دائما في الشارع الإيراني.

ولام أحمدي نجاد وحكومته في السابق رجال الأعمال لرفعهم الأسعار بهدف تعزيز الأرباح وهددوا بتضييق الخناق على تلك الزيادات، لكن اقتصاديين يقولون ان خفض الأسعار لن يحل المشكلة.

ونقلت صحيفة اعتماد اليومية عن النائب أحمد توكلي وهو أيضا أحد أعضاء ابادجاران قوله »ليس من الممكن السيطرة على الأسعار، ينبغي أن نحسن الإنتاج«.

ويشكو رجال الصناعة من أن السياسات الحكومية مثل زيادة الحد الأدنى للأجور مع الضغط لإبقاء أسعار المنتجات مستقرة تعوق الاستثمار. وألقى باللائمة على المواجهة النووية مع الغرب وكذلك لغة أحمدي نجاد الحماسية المعادية للغرب في إخافة المستثمرين الأجانب.

وقال مستشار مالي إيراني »هناك الكثير من الضغوط على رجال الصناعة. المزيد والمزيد من الناس يصيبهم اليأس قائلين انه لا جدوى من الإنتاج«.وفي مؤتمر صحافي الشهر الماضي سأل صحافي إيراني أحمدي نجاد بشأن خيبة الأمل العامة حيال سياساته الاقتصادية قائلا انه بعد عام في المنصب لا يزال الكثير من الناس لا يشعرون أنهم أفضل حالا.

وأجاب نجاد »نحن نوزع الثروة بشكل عادل في أنحاء البلاد وهذا شيء ملموس والناس تحصل عليه. نعتقد أننا في الاتجاه الصحيح«. وأضاف ان عاما واحدا لا يكفي لتنفيذ خططه.

وسحبت الحكومة من صندوق للعائدات النفطية للمساعدة في تمويل الإنفاق رغم أنه مصمم لدعم الميزانية في حالة تراجع أسعار النفط أو لأهداف الاستثمار.

وحذر البنك المركزي الحكومة من أن هذه السياسات ستغذي التضخم، ويقول اقتصاديون ان ارتفاع الأسعار من المرجح أن يضر الفقراء الذين احتشدوا للتصويت لأحمدي نجاد في السباق الرئاسي العام الماضي.