نجحت شركة »فارابي الخليج« للبتروكيميائيات المحدودة بالجبيل الصناعية، غرب السعودية بتصدير أول شحنة من مادتي البرافين العادية وألكيل البنزين عبر ميناء الملك فهد الصناعي بالجبيل إلى دول العالم.
وقال رئيس الشركة المهندس محمد البيبي تأكيده أن »تزايد الطلب على هاتين المادتين والتي تتخصص الشركة في إنتاجها عبر مجمعها البتروكيميائي المتكامل وتشمل انتاج مادة البرافين العادي بسعة مقدارها 210 آلاف طن متري سنوياً ومادة ألكيل البنزين الخطي بسعة مقدارها 70 الف طن متري سنوياً«.
وقال البيبي إن الشركة »ضخت لهذه المشاريع مبلغ 1.8مليار ريال في الوقت الذي تؤمل الشركة فيه تصعيد مبيعاتها إقليمياً«.وأضاف »إن المشروع يعد لبنة داعمة لاقتصاد المملكة القوي ونستخدم تقنية مولكس (Molex) لإنتاج مادة البرافين العادي وتقنية ديتال (Detal) لإنتاج مادة ألكيل بنزين الخطي من شركة يو.أو. بي الأميركية (UOP) لهاتين التقنيتين«.
وأشار الى أن فريقا فنيا تواجد بالشركة منذ فترة للقيام باختبارات وفحص الأداء للمنتجات المصنعة. ويعد المشروع الأول من نوعه في المملكة من ناحية منتجاته التي تصنع للمرة الأولى محلياً، وتستهلك المصانع المحلية ما يقرب من 30 إلى 35 ألف طن متري سنوياً من الكيل »البنزين الخطي«، يتم استيرادها من الخارج.
وستشمل خطط الشركة التصديرية دول مجلس التعاون وبعض دول الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا وبعض الدول الآسيوية إلى جانب ما يتم تسويقه داخل المملكة.
ويستخدم البرافين العادي في تصنيع مادة ألكيل البنزين الخطي ومنتجات كيميائية صناعية أخرى، بينما يعتبر الكيل البنزين الخطي العنصر الأساسي في صناعة الصابون والمنظفات بجميع أنواعها.ويسهم موقع الشركة الاستراتيجي في أن تلعب دوراً مهماً للوفاء بالاحتياجات العالمية لمادتي البرافين العادي والكيل-البنزين الخطي.
ويُعد مشروع إنتاج البرافينات الخطية من الكيروسين، والذي حصل على قرض صندوق التنمية الصناعي بمبلغ 247 مليون ريال (66 مليون دولار) على درجة، كبيرة من الأهمية لإن البرافينات الخطية تعتبر مادة بتروكيميائية وسيطة تستخدم بصورة رئيسية لإنتاج مادة ألكيل البنزين الخطي وهي المادة الفاعلة لإنتاج المنظفات المنزلية والصناعية.
ووفقت الشركة في توقيع اتفاقية مع مجموعة »سامبا« المصرفية والبنك السعودي الهولندي لتمويل جزء من مشروعها البتروكيميائي وتمويل البنوك حسب الاتفاقية.
وسيشهد قطاع البتروكيماويات في السعودية توسعا ملحوظا وكانت إحدى الشركات التابعة لشركة الصحراء للبتروكيميائيات قد أعلنت الأسبوع الماضي عن توقيع اتفاقيات التمويل الإسلامي مع مجموعة من المؤسسات التمويلية لإنشاء مجمع بتروكيميائي بكلفة تبلغ 3.8 مليارات ريال.
وقالت الشركة في بيان لها انه تم التوقيع على اتفاقيات التمويل الإسلامي بين شركة الواحة للبتروكيميائيات، وهي إحدى الشركات التابعة لشركة الصحراء للبتروكيميائيات ومجموعة المؤسسات التمويلية، مشيرة إلى أن الاتفاق يعتبر أكبر تمويل إسلامي لأحد المشاريع البتروكيميائية من نوعه في المملكة حتى اليوم.
والجدير بالذكر بأن شركة الواحة للبتروكيميائيات، هي شركة مشتركة بين شركة الصحراء للبتروكيميائيات، التي تملك 75% منها، في حين تملك الجزء المتبقي منها شركة بازل العالمية.
ووقعت الشركة هذه الاتفاقيات التمويلية الإسلامية، الأولى من نوعها بهذا الحجم، لإنشاء مجمعها البتروكيميائي الضخم الذي سيخصص لانتاج البروبلين والبولي بروبلين، إضافة إلى المرافق المساندة للمجمع، الذي بدأ العمل على إنشائه مؤخراً بمدينة الجبيل الصناعية بواسطة اتحاد المقاولين المكون من شركتي تكنمونت الإيطالية وشركة ديلم الكورية.
وسيضم المجمع مصنعين، الاول سينتج 460 ألف طن من البروبلين سنوياً، والثاني سينتج 450 ألف طن من البولي بروبلين سنوياً.وتوقع البيان أن تنتهي أعمال الهندسة والتوريد والإنشاءات لمجمع شركة الواحة للبتروكيميائيات في أواخر عام 2008 على أن يبدأ الإنتاج في الربع الأول من عام 2009.
ويقدر عدد الأيدي العاملة التي ستعمل في هذا المجمع حوالي أربعمائة موظف وهو عدد قابل للزيادة مع التنامي والتوسع التدريجي في مشروعات الشركة. والمؤسسات التمويلية التي ستمول هذا المشروع هي: البنك العربي، بنك الجزيرة، البنك السعودي الفرنسي، بنك الخليج الدولي، البنك السعودي البريطاني، البنك السعودي الهولندي، ويبلغ مجموع تمويلها 1.9 مليار ريال.