تتنامى تجارة بيع المعلومات المالية في الصين يوماً بعد يوم وبوتيرة متسارعة تكاد تفوق وتيرة النمو الاقتصادي في إعلانها عن القوانين التشريعية المنظمة لوسائل الإعلام الغربية،و حذرت وكالة «شينخوا» الرسمية للأنباء من الصحافة التي تقوض أركان الوحدة الوطنية وتنشر الرذيلة، وتدك الأسافين في التراث القومي العريق للأمة الصينية.

وبعيداً عن المثل والأخلاقيات والأمن القومي، فإن القوانين الجديدة محورها حرب وقودها المال، بحسب محللين وتنفيذيين إعلاميين، فالقوانين الجديدة التي أعلن عنها مؤخراً تطالب وكالات الأنباء الأجنبية بمزاولة أنشطتها من خلال شينخوا وتحظر على منافذ الأنباء الأجنبية بيع معلوماتها مباشرة إلى العملاء.

وهناك وكالات للأنباء مثل «بلومبيرغ» و«رويترز» تبيع البيانات المالية والأخبار إلى البنوك والبيوتات التجارية ومواقع الانترنت وهي لا شك تجارة رابحة. وقال جيمس مكريجور رئيس «جي ال مكريجور» شركة الدراسات والاستثمار، ومؤلف كتاب: «مليون عميل، دروس من الخطوط الأمامية لمزاولة التجارة في الصين».

بأن المال في الصين هو عبارة عن معلومات مالية وأخبار، وهذا ما تخطط «شينخوا» لوضع اليد عليه. فهي تتذرع بذريعة الأمن الوطني والاستقرار وحجب المعلومات التي تهدد أمن الصين، وخلال الأشهر الستة الأولى من العام زادت إيرادات رويترز بحدود 17% في الصين متفوقة على النمو الإجمالي في آسيا، الذي نما ليصل إلى 428 مليون دولار، خلال الأشهر الستة الأولى، بزيادة 7%،

وتلك القوانين الجديدة تسري على وكالات الأنباء التي توزع الأخبار في الصين كافة، غير أن وكالات مثل «أسوشيتد برس» المعروفة بتغطيتها للأخبار العامة قالت إن إيراداتها من الصين كانت ضئيلة، وفي هذا السياق قال كلاي هاسويل مدير «الأسوشيتد برس» في آسيا والباسفيك إن وكالته لا تمارس أنشطة واسعة في الصين،

نظراً للقيود المشددة المفروضة عليها، وبدوره قال مكريجور الذي عمل رئيساً تنفيذياً بالداوجونز في الصين بين عامي 1994 ـ 2000 إن «شينخوا» حاولت فرض سيطرة مماثلة على المعلومات المالية في عام 1996 أحبطها بنجاح هو وغيره من وكالات الأنباء الغربية في معركة دامت عامين.

وفي خطاب له هذا العام قال تيان رئيس شينخوا إنه يتعين على وكالة الأنباء الصينية أن تدرس منتجات المعلومات وتركيبة الحصة السوقية والخدمات وإلى ما هنالك الخاصة بوكالات أجنبية مثل رويترز وبلومبيرغ. وأضاف تيان إنه كان يبحث عن منفذ لتحقيق قفزة تنموية نوعية في تجارة المعلومات المالية.

ترجمة: وائل الخطيب