تقدم السلطات البريطانية خدمة جديدة لحماية الأطفال في أنحاء بريطانيا من الاستغلال عبر الانترنت، وتدير الخدمة وكالة حكومية أُنشئت خصيصا لمساعدة الشرطة على التصدي لجريمة الاعتداء على الأطفال. ويأتي تأسيس هذه الخدمة الجديدة على الانترنت في بريطانيا للحيلولة دون سقوط الأطفال ضحية المرضى المهووسين بالاعتداء عليهم، ويشرف على إدارة هذه الخدمة مركز الحماية الالكتروني للطفل.

وعرض القائمون على الخدمة الجديدة في إعلانهم لوسائل الإعلام عن هذه الخدمة شريط فيديو من المقرر ان يعرض في مدارس بريطانيا. ويحكي الشريط تاريخ قضية وهمية لصبي يقع ضحية مهووس بالأطفال على الانترنت ويوافق على لقائه في منزله ليكتشف فيما بعد انه ليس صبياً مثله كما ظن عندما تحادث معه على الانترنت.

ومن المنتظر أن يكون الفيديو جزءاً من برنامج تثقيفي بلورته الشرطة واختصاصيي حماية الطفل، كما سترافقه حملة إعلانية في الإذاعة والانترنت.وقال مسؤول بالداخلية البريطانية: «ان الهدف من هذا المشروع هو أن نبعث برسالة واضحة إلى الأطفال وأولياء أمورهم بأن الشرطة والمدارس ووكالات حماية الطفل ملتزمة بحماية الأطفال في البيئة الرقمية وتزويدهم بالمساندة التي يحتاجون إليها لحماية أنفسهم».

من جانبه شرح جيم غامبيل مدير مركز الحماية حجم المشكلة التي يواجهها الصغار في بريطانيا. وقال: «نعرف من المعلومات الواردة إلينا أن ألفاً ومئتي تقرير قد وردت في اقل من خمسة أشهر وكان 50% منها يتعلق بمحاولة استمالة أو إغراء وبعد أن محصناها واستثنينا حالات السلوك شديد الخطر وأرسلناها إلى طواقم التعليم تظل عندنا أربع حالات أسبوعية نرسلها إلى قوات الشرطة».

أما ميري هيلي من مركز الانترنت لحماية الطفل، فأشارت إلى أن هذا هو النهج العكسي تماما لما يحدث في الوقت الحاضر، أي أن هناك الكثير من الناس الذين يقولون إننا لا نستطيع فعل هذا وهم يشوهون الانترنت فإذا كانت خطيرة فلا تتحدثوا إلى أشخاص لا تعرفونهم بينما يشن مركز الانترنت لحماية الطفل حملة يقول فيها انه لا بأس من استعمال الانترنت والتواصل مع أشخاص جدد تعتقد انه تربطك بهم أشياء مشتركة كثيرة ولكن حذار من إعطاء أكثر مما يجب من المعلومات.

وفي إحدى المدارس بلندن أعجب الصغار بالرسالة التي يحملها شريط الفيديو وبالفكرة التي أعطاها لهم مركز الانترنت للحماية ليتحدثوا إلى شخص ما. وقالت إحدى الطالبات: «أعتقد أن الكلام المباشر الصريح مع الصغار سيؤثر على ما يفعلونه وأظن ان الذين يستعملون غرف الدردشة على الانترنت لا يدرك الكثيرون عواقبها الوخيمة». وقالت طالبة أخرى: «لا بد للكثير من الصغار الذين يستعملون الانترنت أن يدركوا المخاطر ولهذا فإن الفيديو جيد لهم».

لندن ـ راشد العيد