كشف تقرير للمنظمة العربية للتنمية الزراعية عن تراجع قيمة الفجوة الغذائية العربية إلى 15.5 مليار دولار عام 2005 مقابل 16 مليار دولار عام 2004. وأرجع التقرير السنوي للمنظمة هذا التراجع في قيمة الفجوة الغذائية العربية بسبب تراجع في استيراد جملة من الحبوب بما فيها القمح والدقيق والبطاطس والخضر والفاكهة والسكر واللحوم البيضاء رغم ارتفاعها لباقي السلع.

وقدر التقرير الذي رفعته المنظمة مؤخرا لوزراء المال والاقتصاد العرب قيمة فجوة سلع محاصيل الحبوب بنحو 5,8 مليارات دولار بزيادة حوالى ثمانية في المائة عن عام 2004 كما تمثل قيمة الفجوة في القمح نحو 42 في المائة من قيمة فجوة سلع المحاصيل الحبوب في عام 2005 .

وأوضح التقرير أن القيمة الاجمالية لفجوة السلع النباتية من البطاطس والبقوليات والخضر والفاكهة والسكر بلغت نحو 3,6 مليارات دولار في عام 2005 كما بلغت القيمة الاجمالية لفجوة سلع الانتاج الحيواني بما فيها بيض المائدة نحو 3,4 مليارات دولار عام 2005.

وأشار إلى أن الاسماك هي السلعة الرئيسية التي تحقق فائضا تجاريا على المستوى العام في الوطن العربي وارتفعت قيمة هذا الفائض ما بين عامي (2003 ـ 2004) من حوالى 314 مليار دولار إلى 898 مليار دولار وبنسبة زيادة بلغت 187 بالمئة فيما بلغت قيمة الفائض العام الماضى 861 مليار دولار بنسبة انخفاض نحو أربعة بالمئة عن عام 2004 .

ولفت التقرير إلى أن الوطن العربي يساهم بنحو 9,2 بالمئة من الانتاج العالمي من الاسماك مشيرا إلى أن قيمة الصادرات العربية من مجموعات الغذاء الرئيسية الحبوب والمنتجات الحيوانية والخضر والفاكهة اتسمت بالثبات النسبي عند حوالي 8ر4 مليارات دولار عامى 2004 و2005.

وذكر التقرير أن قيمة الواردات العربية من هذه المجموعات السلعية بين هذين العامين حققت معدل تغيير نسبي بنحو 1,1 بالمئة ليصل عام 2005 إلى حوالي 20 مليار دولار.وذكر التقرير أنه على الرغم من الارتفاع المستمر لسكان العالم العربي وارتفاع الطلب على السلع الغذائية فان الزيادة المحققة في إنتاج تلك السلع في الوطن العربي ساعدت في الحد من تفاقم الفجوة الغذائية لمجموعات السلع الغذائية الرئيسية.

وأكد التقريراهتمام الدول العربية بأوضاع الامن الغذائي العربي منذ منتصف السبعينيات بعد أزمة الغذاء العالمية التي مر بها العالم في هذه الفترة نتيجة الاحوال المناخية غير المواتية للانتاج الزراعي وبخاصة في جنوب آسيا واوروبا وامريكا الشمالية وروسيا وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعار السلع الغذائية وبخاصة محاصيل الحبوب.

وأضاف أن الدول العربية كرست طاقاتها وإمكاناتها لتأمين مستويات مناسبة من الغذاء للمواطن العربي وتواصل الدول العربية جهودها لتعزيز مسارات الامن الغذائي العربي على المستويين الوطني والقومي في ظل مايسود العالم من متغيرات تجارية واقتصادية. وأوضح التقرير أن هذه المتغيرات تتطلب التفاعل معها بقدر كاف من المرونة بما يعظم آثارها الايجابية والحد من آثارها السلبية على مسيرة الامن الغذائي العربى.

القاهرة ـ سباعي ابراهيم