اتهمت لجنة الأوراق المالية والنقد الأميركية جراهام ليفورد بالاتجار غير القانوني في معلومات سرية حصل عليها رب عمله عام 2004 حول شراء الأخير حصة سيادية بقيمة 100 مليون دولار في حقوق استغلال صورة الفيس بريسلي المطرب الأميركي الراحل.
وكان ليفورد يعمل نادلا عند روبرت سيلرمان رجل الأعمال في مجال الإعلام وكان مقر عمل ليفورد هو منزل رجل الأعمال فرها مبتونز وتقول اللجنة ان ليفورد حقق أرباحا مقدارها 48 مليون دولار من استثمار 600 دولار فقط من الاتجار في أسهم الشركة التي اشترى فيها سيلرمان حصته.
عين سيلرمان النادل ليفورد عام 1999 والأخير متهم ايضا بانتهاك اتفاقية السرية التي وقعها في 2003 التي يتعهد فيها بعدم إفشاء أي إسرار او معلومات سرية يعرفها عن رئيسه او يستخدمها للاستفادة منها شخصيا. ويقضي قانون لجنة الأوراق المالية والنقد بان يرد ليفورد الأرباح التي حصل عليها وتطبيق عقوبات مدنية غير محددة عليه.
وقال ديفيد روزنفيلد مدير مكتب اللجنة في الشمال الشرقي ان هذه عبرة للذين يحصلون على معلومات سرية من مكان عملهم ويتاجرون فيها او يتربحون منها وقال »لا يستطيعون ان يفلتوا من الرقابة الإدارية«.
ولا يأتي اسم سيلرمان كمتهم في القضية وهو يملك أيضا حقوقا في برنامج »أميركا ايدول« ونسبة في حقوق استغلال صورة محمد علي كلاي من خلال شركته سي كيه اكس وقالت الشركة في بيان لها انها كانت على علم وتعاونت بشكل كامل مع لجنة الأوراق المالية والنقد في هذه القضية.
ونفى ليفور في البيان الذي اعده محاميه اتهامات اللجنة وقال انه تعاون بشكل كامل وجيد مع المحققين في قضية تجارة اسهم الشركة وقال انه يحتفظ بحقوقه القانونية.
وتمثل شكوى اللجنة برنامجا مرتبطا بصفقة تجارية معقدة في ابريل 2004 بدأ سيلرمان التفاوض حول شراء شركة سبرتس لمشاريع الترفيه مقابل 3.43 ملايين دولار وهي شركة كانت تدير المتاحف والحدائق وفي الوقت نفسه بدأ سيلرمان محادثات مع ممثلي شركة مشاريع الفيس بريسلي لشراء حصة سيادية فيها ليتمتع بحقوق استغلال اسم وشبه المطرب الراحل دون أغانيه.
وتقول الشكوى »الاتهام« ان المفاوضات في الصفقتين كانت تجرى في سرية تامة ولم يصوت مجلس ادارة شركة سبورتس لصالح البيع لسيلرمان حتى يأتي يوم الإعلان عن الصفقة رسميا.
وارسل مكتب سيلرمان من مانهاتن وثائق بالفاكس يومي 11 و12 أغسطس 2004 الى منزله في ساوثهامبتون بما فيها مسودة بيان صحافي حول الصفقة ثم موافقة كتابية وكان ليفورد النادل في المنزل يتولى الشؤون اليومية للمنزل ويقوم بخدمات أخرى بها النادل تقليديا وبالتالي استطاع الاطلاع على الوثائق المرسلة بالفاكس.
وفي يوم 12 أغسطس أرسل ليفرمان وثيقة الموافقة على الصفقة إلى مكتب سيلرمان في مانهاتن وبعد 12 دقيقة اشترى خمسة آلاف سهم من شركة سبورتس التي تباع عن طريق شركة وساطة ومن خلال تعاملات زوجته معها ودفع ليفورد 12 سنتا للسهم.
وعند إعلان الصفقة يوم 16 ديسمبر ارتفع سهم الشركة الى 6.41 دولارات وباع ليفورد الأسهم التي بحوزته بعد ايام قلائل بسعر تراوح بين 90.25 و100.50 دولار للسهم.
وقال ليفورد في البيان الذي أعده محاميه انه لا يتفق مع تفسير اللجنة للوقائع المحيطة بالاتجار في أسهم الشركة وان التعامل في الأسهم كان عن طريق زوجته التي لم يخبرها بأي شيء من المعلومات التي عرفها وان التعاملات لم تكن باسمه شخصيا وان ما حدث وما جنته زوجته من أرباح هو محض صدفة.
ترجمة: اشرف رفيق
