طوال قرون كان الناس في سهول أواسط أوروبا يبنون بيوتهم من الطين والقش والخشب. أما الآن فإن مواد البناء القديمة هذه أصبحت تستخدم مرة أخرى في تشييد البيوت الحديثة صديقة البيئة كبديل لخفض التكاليف وتوفيرا للطاقة.

وألمانيا هي الدولة الأوروبية الأولى التي أثبتت في وقت سابق من هذا العام أن استخدام القش كمادة للبناء يوفر عزلا أفضل من مواد البناء المعروضة الآن في الأسواق.

وفي العام الماضي أزيح الستار في قرية سيبين لندين التي تراعي حماية البيئة والواقعة في مدينة بوباو شرق ألمانيا عن أول بيت جديد في البلاد بني كليا تقريبا من حزم القش والطين والخشب.

المبدأ الرئيسي في هذا البناء يعود إلى قرون خلت حيث يتألف البناء الأساسي من أعمدة خشبية تدعمها حزم القش مع الطين كمادة لاصقة. ويكبس القش المتخلف عادة عن حصاد القمح والشوفان والشعير في حزم.

مع ذلك فإن الفرق هو أن البناء بحزم القش الجديدة يهيئ كل سبل الراحة التي يتطلبها البيت العصري فالألواح الشمسية المركبة على السقف توفر المياه الساخنة والكهرباء. والعزل فعال جدا بحيث لا تكون هناك حاجة لوسائل التدفئة الإضافية سوى في أشهر الشتاء القارص.

كما تبين أن حزم القش المضغوطة أقل عرضة للاحتراق من مواد العزل الأخرى. وتخطط قرية سيبين لندين التي يقطنها الآن 100 مواطن إلى بناء المزيد من بيوت القش.