اقترح ستيف برايس رئيس الأبحاث في بنك ستاندرد تشارترد عدة خيارات لتخفيف الضغوط التضخمية في الإمارات، كان أبرزها تعويم الدرهم، كما توقع برايس في تقرير لـ »أكسفورد بيزنس جروب«، نمواً بنسبة 7% في اقتصاد الإمارات خلال العام الجاري، وارتفاعاً في معدل التضخم بنسبة 5% خلال العام نفسه.
وفي دبي كان بنك ستاندرد تشارترد قد توقع ارتفاعاً في الأسعار بنسبة 9.4% في العام الماضي، مما يعرض القدرة التنافسية من حيث تكلفة المشروعات للخطر.
وقال ستيف برايس ان أهم عوامل الطفرة الأخيرة ارتفاع أسعار الأصول إلى مستويات غير حقيقية، أحياناً وأضاف أن هناك عوامل تدفع إلى هذا الارتفاع بالطبع،
وفي حالة البورصة كان ارتفاع العائدات مذهلاً، مما يبرر ارتفاع نسبة العائدات إلى الأسعار. وفي قطاع العقارات كان ارتفاع الإيجارات والنمو السكاني السريع واحتمال ارتفاع الطلب على الإيجارات من العوامل المهمة التي أدت إلى ارتفاع أسعار الأصول العقارية.
والأكثر من ذلك أهمية في ارتفاع الأسعار توفر السيولة النقدية التي دفعت الارتفاع إلى مستويات عالية بعيداً عن الأساسيات التقليدية وسبب طفرة السيولة النقدية ويشمل ارتفاع أسعار البترول الذي أدى إلى ارتفاع الفائض في الحساب الجاري، خاصة وأن مستويات الإنتاج ارتفعت أيضاً.
وبالنسبة للإمارات توقع برايس أن يرتفع فائض الحساب الجاري بنسبة 20% من إجمالي الناتج المحلي، مقابل 12% في العام الماضي.كما أن هناك اتجاهاً لإبقاء هذه السيولة داخل المنطقة، ويتضح ذلك من بيانات بنك التسويات الدولي الذي قال إن هناك انخفاضاً بمقدار 8.5 مليارات دولار في مدفوعات بنوك الشرق الأوسط (عبر بنك التسويات) خلال الفترة من 2001 حتى 2004،
ويفيد ذلك بأن غالبية الأموال تستثمر داخل المنطقة، وأفادت الإمارات من ذلك بشكل كبير خاصة دبي، التي قادت مسيرة تنويع الموارد الاقتصادية بعيداً عن الاعتماد على البترول.
ولتحقيق ذلك أنفقت دبي مبالغ طائلة لتطوير القطاعات السياحية والتجارية والمالية، فيما تستثمر الحكومة في قطاع البتروكيماويات وتعمل حكومة أبوظبي على زيادة إنتاج البترول ومشتقاته أيضاً، والإنفاق الحكومي المرتفع عزز استثمارات القطاع الخاص، مما شجع أيضاً على تدفق الاستثمارات على الإمارات.
وهناك اختلاف بين طفرة البترول الحالية والسابقة، وهو بيئة أسعار الفائدة العالمية التي كانت منخفضة خلال الطفرة السابقة.واقترح ستيف برايس السيطرة على أسعار الأصول من خلال السياسات النقدية وأسعار الفائدة وسعر النقد، والإنفاق الحكومي على البنية التحتية لن ينخفض في إطار سياسة تنويع الموارد الاقتصادية
وبالتالي لابد من وضع قاعدة ضريبية، والخيار الثاني بخصوص رفع أسعار الفائدة، لابد أن يتم بعيداً عن عدم الربط بين العملة المحلية والدولار، وإذا تم السماح للدرهم بالارتفاع سيخفض الضغوط التضخمية على اقتصاد البلاد، بتقليل تكلفة الواردات، وثانياً تعويم العملة سيتيح للسلطات الفرصة لتحديد أسعار الفائدة حسب الاقتصاد المحلي، وليس ما يفعله الاحتياطي الأميركي (البنك المركزي) لصالح الاقتصاد الأميركي.
ترجمة أشرف رفيق