ذكرت »اكسفورد بزنس غروب« في تقرير لها حول الخدمات البنكية في دبي أن صناعة الخدمات في دبي شهدت طفرة قوية في ضوء ارتفاع أسعار النفط التي أسهمت في رفع السيولة النقدية بحيث وصل نشاط القطاع البنكي إلى ارتفاعات قياسية في دبي. فخلال الفترة الواقعة بين عامي 2004 و2005 حدث توسع في جميع المؤشرات الكبرى، من الأصول إلى القروض، والودائع والدخول والأرباح.
إن دور دبي كمركز للخدمات الإقليمية يعني أن البنوك أفادت من سلسلة عوامل، أهمها الفيض الهائل من السيولة الذي غذى نمو الودائع، وخلق فوائد غير مباشرة، بالإضافة إلى النمو الهائل في الاستثمارات العقارية التي عززتها التغيرات التشريعية التي خفضت القيود على الملكية، والنمو المتصل في السياحة والتي أدت بالتالي إلى نمو الإقراض.
وخلاف الطفرة البترولية، فمن المسائل الداعمة للتوسع طويل المدى كانت العودة المضطرة للرساميل في أعقاب أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001، وبروز دبي كوجهة تجارية عالمية، وكقاعدة تصنيعية، وفرت أساساً صلباً للطلب للتمويل التجاري والصيرفة الشاملة.
وبلغت مجموعة الأرباح الصافية التي حققتها البنوك العشرة الأولى في الإمارات العام الماضي 14 مليار درهم، أي أكثر من 104% عن عام 2004، مما أعطى عائداً متوسطاً على الأصول بلغ 3%، وعائداً على الأسهم بلغ 20% على الأقل، وهذا النمو يرجع إلى إطلاق البنوك عدداً من المنتجات والخدمات الجديدة والعمل على خفض النفقات وزيادة الأرباح،
بالإضافة إلى سعي السلطات لوضع المعايير الضابطة، والنظم الحاكمة، التي تضمن تماشي القطاع مع أفضل الممارسات العالمية، ومن شأن تلك الإجراءات إعداد البنوك المحلية للوقت الذي ستفتح فيه الأسواق للمنافسة العالمية كجزء من الاتفاقات الإقليمية والعالمية.
وأشاد التقرير بالقطاع البنكي في دبي، فقال إنه القطاع الأكثر تنوعاً في منطقة الشرق الأوسط، وقد ضمت قائمة أفضل البنوك أداء عام 2005، بنك الإمارات، ثاني أكبر بنوك الإمارات بأصول بلغت 59.39 مليار درهم (ما يعادل 16.17 مليار دولار)،
وبنك دبي الوطني رابع أكبر البنوك بأصول بلغت 51.41 مليار درهم (ما يعادل 13.99 مليار دولار)، وبنك المشرق سادس البنوك بأصول بلغت 45.74 مليار درهم، وبنك دبي الإسلامي سابع البنوك بأصول بلغت 42.99 مليار درهم.
وأشار التقرير إلى أن خطى النمو تسارعت عام 2005 وذلك بفضل أسعار النفط المرتفعة وزيادة السيولة المحلية، والسوق النشطة على مدار العام، وسلسلة الإصدارات الأولية العامة.
ووصل الإقراض المحلي إلى 372.33 مليار درهم (ما يعادل 101.66 مليار دولار) بارتفاع 44% عن نهاية 2004، وارتفع الإقراض إلى الدولة إلى 34.7%، بالرغم من بقائه في حدود 39.312 مليار درهم، وعلى مستوى الدخول، فقد سجلت البنوك التجارية في دبي والإمارات زيادات مضطردة في الدخول بين عامي 2004 ــ 2005،
والذي جاء عن طريق دخل الفائدة التقليدي، بالإضافة إلى زيادة الرسوم، والعمولات، ودخل الخزينة، فقد سجل بنك الإمارات دخل فائدة صافياً بلغ 1.17 مليار درهم، لعام 2005 بارتفاع 43.4% عن عام 2004.
وسجل بنك دبي الوطني دخل فائدة صافياً بلغ 1.02 مليار درهم لعام 2005، بارتفاع 25.1% عن عام 2004.وأعلن بنك المشرق عن تحقيقه دخل فائدة صافياً بلغ 974 مليار درهم عام 2005، بارتفاع 12.67% عن عام 2004.
وعلى وجه العموم، فإن القطاع البنكي في دبي شهد نمواً قوياً بتوسع في معظم المؤشرات، كما واصلت البنوك استثمارها في تطوير الكوادر البشرية وتقنية المعلومات وتوسعة سلسلة المنتجات والخدمات التي تقدمها.
ترجمة وائل الخطيب
