قالت وزارة النفط العراقية ان العراق قد يمنح الصين أول عقد أجنبي لتطوير موارده النفطية الهائلة اذا وافقت بكين على تنفيذ اتفاق وقع أصلا في عهد صدام حسين. وفي حين تحجم شركات النفط الأميركية العملاقة التي استبعدت من العراق قبل الغزو الأميركي عام 2003 عن الاستثمار لحين إقرار العراق قوانين جديدة للقطاع،

قال عاصم جهاد المتحدث باسم الوزارة ان وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني سيزور الصين واليابان وأستراليا قريبا لمناقشة مشروعات وتنمية الصادرات. وأوضح »الوزير سيناقش مع الشركات الصينية تنفيذ عقود سابقة وقعت مع نظام الحكم السابق«.

وقال مسؤولون بقطاع النفط العراقي في السابق انهم يتوقعون أن توافق الصين على تطوير حقل الأحدب الذي تبلغ طاقته الإنتاجية 90 ألف برميل يوميا في جنوب وسط العراق كأول مشروع منذ الحرب.

وكان الحقل الذي تقدر تكاليف تطويره بمبلغ 700 مليون دولار منحه صدام الى مؤسسة النفط الوطنية الصينية وشركة نورينكو الصينية الحكومية لصناعة السلاح. لكن الاتفاق مثل غيره من الصفقات التي وقعها صدام جمد فعليا بسبب العقوبات الدولية ثم خلع صدام حسين.

ومنحت الحكومة المشكلة منذ أربعة أشهر أولوية لحقل الأحدب لقربه من محطات كهرباء جديدة ومصافي تكرير. وقالت وزارة النفط في وقت سابق انها تتوقع زيادة إنتاج الحقل من 30 ألف برميل يوميا إلى طاقته الكاملة 90 ألف برميل يوميا في غضون عامين.

وقال جهاد عن جولة الشهرستاني انها تجيء في حين ينتظر قانون الاستثمار النفطي إقراره من البرلمان. وكان الشهرستاني عبر عن أمله مناقشة فرص الاستثمار مع مجموعة من الشركات العالمية الكبرى حالما يتم التصديق على القانون.

وقال جهاد "خلال جولته سيجتمع وزير النفط مع شركات نفطية كبرى لمناقشة اتفاقيات شراكة في بناء وتطوير حقول نفطية ومشروعات جديد بمقتضى قانون الاستثمار الجديد". مضيفا أن الوزير متحمس أيضا لفتح أسواق تصدير. وقال »يريد العراق زيادة الصادرات إلى السوق الآسيوية لاسيما الصين واليابان نظرا لقوة نمو الاقتصاد في تلك الدول«.

ويشكل النفط الذي يملك العراق ثالث أكبر احتياطي مؤكد منه في العالم نحو 95 في المئة من الدخل الوطني وتجاهد الحكومة لزيادة الإنتاج والصادرات في مواجهة بنية تحتية متداعية وهجمات تخريبية.

وقال جهاد ان متوسط الصادرات من الحقول الجنوبية بلغ 1.65 مليون برميل يوميا حتى الآن في سبتمبر. لكن الضخ من الحقول الشمالية إلى ميناء جيهان التركي لا يزال متوقفا بسبب التخريب. وأضاف »الخسائر اليومية بسبب الإضرار في أنابيب النفط الشمالية من 300 ألف الى 400 ألف برميل يوميا«.

وتحرص الشركات الروسية والفرنسية التي وقعت أو تفاوضت على صفقات تحت حكم صدام على التمسك بميزتها في مواجهة تحديات من شركات من الولايات المتحدة ودول أخرى. لكن قادة العراق الجدد الذين تولوا السلطة بعد الغزو الأميركي البريطاني لم يتخذوا قرارات بعد.