استقرت أسعار النفط الخام قرب 62 دولاراً للبرميل في المعاملات الآجلة في لندن أمس لتتمسك بالمكاسب التي حققتها في اليوم السابق بفعل إقبال على الشراء لأسباب فنية وتكهنات بأن منظمة الدول المصدرة للنفط »أوبك« قد تتحرك لدعم الأسعار.
وفي إحدى مراحل التداول سجل سعر مزيج برنت 63.17 دولارا للبرميل لعقود التسليم في نوفمبر، قبل أن ينخفض إلى 62.16 دولارا. وانخفض الخام الأميركي الخفيف 0.09 دولار إلى 62.87 دولارا للبرميل. وارتفع سعر السولار 16.75 دولارا إلى 550.75 دولارا للطن.
وصعدت الأسعار في اليوم السابق إلى أعلى مستوى لها في سبعة أيام معززة قفزة بلغت دولارين في الجلسة السابقة. وكانت أسعار الخام هبطت عن مستوى 60 دولارا مطلع الأسبوع مما آثار ردودا متباينة من أعضاء منظمة أوبك التي تضخ أكثر من ثلث النفط في العالم.
وانخفض سعر مزيج برنت أول من أمس الأربعاء إلى 45ر59 دولارا بعد أن أظهرت بيانات أميركية زيادة أكبر من المتوقع في مخزونات البنزين والمشتقات الوسيطة في الولايات المتحدة. لكن توقعات في السوق بأن أوبك قد تتدخل اذا انخفضت الأسعار عن 60 دولارا للبرميل غطت على البيانات الأميركية.
غير ان النفط الأميركي لاقى صعوبة في النزول دون 60 دولارا على الرغم من تزايد إمدادات المعروض ويقول محللون ان شتاء شديد البرودة في النصف الشمالي يمكن ان يعزز الأسعار لتعاود الصعود. لكن محللين آخرين يقولون إن وفرة المخزونات الأميركية وتنبؤات بشتاء أدفأ من المعتاد قد تهوي بالنفط دون 60 دولارا خلال الشهرين القادمين.
وقال رئيس أوبك ادموند داوكورو في وقت سابق انه يجب عمل شيء لتحقيق استقرار السوق وان أعضاء المنظمة يتشاورون بشأن التطورات. لكن وزير النفط الكويتي الشيخ علي الجراح الصباح قال ان أغلب وزراء أوبك راضون عن الأسعار ولا يميلون لخفض الإنتاج.
وقال مسؤول بأوبك إن المنظمة لا تعتزم إلى الآن الدعوة لعقد اجتماع طارئ بهدف خفض الإنتاج وسط مؤشرات على أن بعض كبار المنتجين في المنظمة غير قلقين لانخفاض أسعار النفط بنسبة 20 في المئة منذ منتصف يوليو.
وأوضح المسئول أن المنظمة تتشاور بشأن تراجع النفط 17 دولارا لكنها لم تقرر بعد عقد اجتماع استثنائي. ويرى محللون أنه وعندما يحين موعد خفض أوبك للإنتاج سينصب الاهتمام على السعودية أكبر مصدر للخام في العالم وكبار منتجي أوبك في الخليج مثل الكويت والإمارات.
