قال مروان الفواز مدير المؤسسة العامة للتجارة الخارجية في سوريا إن المؤسسة المسؤولة عن كل المشتريات الحكومية من السكر إلى الاسمنت تريد التخلص من سمعتها من التزام السرية وتوسيع سلة مورديها. وأوضح : »نجري إعادة هيكلة للعمل على أسس تجارية ونريد رؤية المزيد من الموردين العالميين يتقدمون بعروض«.

وأضاف: »اللوائح وعوامل أخرى منعتنا من قبول المزيد من العروض لخفض التكاليف وتحسين الجودة لكن هذا بدأ يتغير«.وعين الفواز وهو مستشار اقتصادي سابق للحكومة مديرا عاما لمؤسسة التجارة الخارجية العام الماضي بهدف إصلاحها والقضاء على الفساد فيها.وتشتري المؤسسة نيابة عن الحكومة نحو 225 ألف طن سنويا من السكر وتبيعه بأسعار مدعمة ضمن 650 ألف طن تستهلكها سوريا سنويا.

وقال الفواز ان المؤسسة اشترت 41 ألف طن من السكر البرازيلي المكرر الأسبوع الماضي و40 ألف طن أخرى الشهر الماضي يجري تفريغ بعضها في ميناء اللاذقية. وأضاف: »وفرنا احتياجات السكر لهذا العام. متاجر الدولة لا تحتاج المزيد«.

وتحتفظ الحكومة السورية بمخزون من السكر لا تكشف عن حجمه وتفرج عن كميات منه أحيانا في السوق المحلية لخفض الأسعار حال ارتفاع الأسعار العالمية بشدة.

وتشتري المؤسسة العامة للتجارة الخارجية 125 ألف طن من الأرز متوسط الحبة من مصر تتم مقايضة بعضها بشحنات من القمح الذي تصدر سوريا منه نحو 600 ألف طن سنويا.

وقال تقرير حديث لوزارة التجارة الأميركية انه من المتوقع أن تظل مصر المصدر الرئيسي لواردات الأرز السورية مع مجيء كميات صغيرة من تايلاند وأستراليا وأوروبا والولايات المتحدة.

ولا تقتصر أنشطة المؤسسة على شراء السلع بل تتعداها الى شراء السيارات والماكينات والأنابيب لصالح الحكومة والدواء للمستشفيات العامة.وسمح للقطاع الخاص باستيراد الدواء العام الماضي لكن المؤسسة العامة للتجارة الخارجية لا تزال تحتكر استيراد بعض الأدوية وكذلك عقاقير التخدير واللقاحات.

وتدير المؤسسة سلسلة من المتاجر الحرة التي تبيع سلعا متنوعة من الملابس الفرنسية الى الشامبانيا الاسبانية. كما تستورد مواد البناء وحوالي مليون طن من الاسمنت سنويا أي قرابة نصف حاجات سوريا لسد النقص في الإنتاج المحلي.

وقال الفواز ان المؤسسة أبرمت في الآونة الأخيرة صفقة لشراء الاسمنت من هولسيم لبنان أكبر منتج للاسمنت في لبنان.وقال: »توفير الاسمنت لم يكن سهلا مع سحب العراق للإنتاج من أنحاء المنطقة. وسمحت سوريا في الآونة الأخيرة بإقامة مصانع أسمنت خاصة الأمر الذي سينهي الأزمة«.

وقطعت حكومة حزب البعث بعض الخطوات في السنوات الأخيرة للعودة عن عقود من التأميم لكن الدولة لا تزال لاعبا رئيسيا في الاقتصاد.وقال الفواز ان المؤسسة العامة للتجارة الخارجية تحصل رسوما من الشركات السورية التي تستورد سلعا لكن سيتم إلغاؤها بنهاية العام في إطار إصلاحات اقتصادية.

وأردف: »أرباحنا ستنخفض نتيجة لهذا لكن لا يزال لدينا الكثير من الأصول مثل أراض نعتزم استثمارها للحفاظ على الربحية«.وحققت المؤسسة التي توظف 2700 شخص 63 مليون دولار ربحا صافيا العام الماضي نصفه تقريبا من الرسوم.