قال صندوق النقد الدولي إن المملكة العربية السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم ستحقق نموا اقتصاديا نسبته نحو ستة في المئة في عام 2006 وفائضا كبيرا تعتزم الرياض استخدامه في خفض ديونها. وقال الصندوق في مراجعته السنوية للاقتصاد السعودي إن المملكة ستشهد موا يبلغ ستة في المئة تقريبا بالمقارنة مع 6.6 في المئة في العام الماضي وذلك رغم تراجع نسبته 1.6 في المئة في نمو القطاع النفطي.
وأشاد الصندوق بالرياض لاستجابتها البناءة للضغوط التي فرضها ارتفاع الطلب العالمي على النفط من خلال زيادة الإنتاج والاستثمار في زيادة الطاقة الإنتاجية الإجمالية إلى 12.5 مليون برميل يوميا بحلول عام 2009 وزيادة طاقة التكرير بنسبة 44 في المئة خلال السنوات الخمس المقبلة.
وقال الصندوق ان فائض ميزان المعاملات الجارية للسعودية سيصل إلى 31.1 في المئة من إجمالي الناتج المحلي وان فائض الميزانية سيصل إلى 17.2 في المئة من هذا الإجمالي. وأوضح أن معدل التضخم في السعودية قد يصل إلى واحد في المئة في عام 2006 كله بعد أن بلغ حوالي اثنين في المئة في الربع الأول من العام. وبلغ التضخم في العام الماضي 0.7 في المئة.
وقال البيان إن دين السعودية سيهبط إلى 17 في المئة من إجمالي الناتج المحلي مسجلا انخفاضا قدره 23 نقطة مئوية بفضل الفائض في الميزانية. وأضاف أن صافي الأصول الخارجية لمؤسسة النقد العربي السعودي زاد بمقدار 66 مليار دولار إلى 150.5 مليار دولار أي ما يعادل نحو 16 شهرا من الواردات من السلع والخدمات.
وقال انه يقدر قرار السلطات السعودية إبقاء نظام ربط العملة المعمول به دون تغيير خلال الفترة التي تسبق الوحدة النقدية لدول مجلس التعاون الخليجي في 2010.
وأوضح التقرير ان الصندوق يشجع السلطات السعودية على مواصلة التوسع عريض القاعدة للاقتصاد غير النفطي لخلق فرص عمل كافية للأعداد المتزايدة من الباحثين عن عمل. وأضاف أنه يشجع السعودية أيضا على مواصلة جهودها لدعم مساعي مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.
وستشهد السعودية مشروعات ضخمة في مجال الطاقة وغيرها وفي هذا الإطار وقع في الرياض على أكبر تمويل إسلامي في السعودية لأحد المشاريع البتروكيماوية بقيمة (1890) مليون ريال وذلك بين شركة الواحة للبتروكيماويات ومجموعة المؤسسات التمويلية.
وأوضح المهندس عبد العزيز الزامل بأن شركة الواحة للبتروكيماويات هي شركة مشتركة بين شركة الصحراء للبتروكيماويات بنسبة 75% وشركة بازل العالمية بنسبة 25% مشيراً إلى أن توقيع الشركة هذه الاتفاقيات التمويلية الإسلامية الأولى من نوعها بهذا الحجم لإنشاء مجمعها البتروكيماوي الضخم
وهو مجمع إنتاج البروبلين والبولي بروبلين والمرافق المساندة الذي بدأ العمل على إنشائه مؤخراً بمدينة الجبيل الصناعية بواسطة إتحاد المقاولين المكون من شركتي تكنمونت الإيطالية وشركة ديلم الكورية.
وقال المهندس عصام بن فؤاد حمدي الرئيس التنفيذي لشركة الصحراء للبتروكيماويات قائلاً، أننا نحتفل بهذه المناسبة العزيزة علينا لأن شركة الواحة للبتروكيماويات هي باكورة مشاريع شركة الصحراء للبتروكيماويات،
وبهذه الاتفاقيات التمويلية الإسلامية نكون قد استكملنا أهم الخطوات لتنفيذ هذا المجمع البتروكيماوي الكبير والذي تبلغ تكلفته حوالي ثلاثة آلاف وثمانمائة وثلاثون (3830) مليون ريال سعودي.
وسيقام المشروع بمدينة الجبيل الصناعية، على أن يضم مصنعين أحدهما لإنتاج البروبلين بطاقة إنتاجية تبلغ 460 ألف طن سنوياً والمصنع الثاني لإنتاج البولي بروبلين بطاقة إنتاجية تبلغ 450 ألف طن سنوياً، اعتماداً على اللقيم من مادة البروبان من شركة أرامكو السعودية.
وأضاف المهندس عصام حمدي أنه من المتوقع أن تنتهي أعمال الهندسة والتوريد والإنشاءات لمجمع شركة الواحة للبتروكيماويات في أواخر عام 2008م على أن يبدأ الإنتاج في الربع الأول من عام 2009م.