تتباهى دبي بنهضتها العمرانية والمدائنية التي شملت الميادين كافة، وقال تقرير لاكسفورد بزنس غروب إن دبي عرفت منذ القدم بأنها بلد التجارة والتصدير. ولقد عكفت في الآونة الأخيرة على تعزيز بنيتها التنموية باستحداث أنشطة تصنيعية، بالرغم من تواضعها، ضمت إنتاج الألمنيوم، والكوابل، ومعدات الألمنيوم والمواد الكيماوية، والأسمدة.

ونظراً لموقع دبي كوجهة تجارية بحرية فقد أقيمت عدد من مشاريع بناء السفن والصيانة واعتباراً من نوفمبر 2005، بلغ حجم الاستثمار الرأسمالي الإجمالي في الصناعات التحويلية، 26.4 مليار درهم ما يعادل 7.19 مليارات دولار، في حين بلغ إجمالي الإنتاج 2.5 مليار درهم ما يعادل 600 مليون دولار، وفي دبي بلغ حجم الاستثمار الإجمالي في القطاع 68.2 مليار درهم ما يعادل 18.57 مليون دولار نهاية عام 2005.

ورغم صغره النسبي، فإن القطاع الصناعي شهد نمواً بارزاً في السنوات الأخيرة، فقد ذكرت إحصائيات دائرة التنمية الاقتصادية، أن قطاع الصناعات التحويلية شهد توسعاً هائلاً خلال الثلاثين سنة الماضية. ففي عام 1975 كانت قيمة الصناعة 111 مليون درهم ما يعادل 30.23 مليون دولار، وفي عام 2005 قفز الرقم إلى أكثر من 18.04 مليار درهم ما يعادل 4.91 مليارات دولار.

وتنعكس الزيادة في مساهمة القطاع بالناتج الإجمالي المحلي الذي ارتفع 1.4 في المئة ليصل إلى 13.1 في المئة خلال الفترة ذاتها. وتعد شركة دبي للألمنيوم دوبال، من أكبر الكيانات التصنيعية حيث تبلغ طاقتها الإنتاجية 861 ألف طن سنوياً نهاية 2006.

ولقد أسست عدد من كبريات الشركات العالمية، مقار لها في دبي منها فاب تك، ومكديرموت، وناشونال اويل ويل الأميركية الكندية. كما أطلقت حكومة دبي استراتيجية تطويرية شاملة تستهدف الاستثمار في القطاع الصناعي للإمارة.

ومن الركائز الأساسية في هذا المضمار، المناطق الصناعية الحرة، التي توفر للمستثمرين حوافز مالية، وإعفاءات ضريبية لمدة 50 عاماً قابلة للتجديد. ولقد أسست على مدى العقدين الماضيين 17 منطقة صناعية حرة، من المتوقع أن تزيد وأخرى خلال عام 2008.

وكانت سلطة منطقة جبل علي الحرة (جافزا) أول منطقة من نوعها في دبي أسست عام 1980. وستكون الأولى من نوعها حيث ستضم ميناء بحرياً ومطاراً دولياً عند افتتاح مدينة مطار جبل علي في عام 2007. كما أنها المنطقة الحرة الأولى التي تتسلم شهادة الايزو 2000-9001.

وخلص التقرير إلى أن التنوع بعيداً عن البترول، سيبقي الأولوية الأولى لحكومة دبي.وقال إن المنطقة مؤهلة لنمو مستقبلي، وأن الحكومة تأمل في أن تستقطب المناطق الحرة مزيداً من المشاريع الصناعية وهو الأمر الذي سيؤدي إلى تحديث الوسائل الإنتاجية وتطوير العمالة المؤهلة، وتوسعة وتحديث البنية التحتية والخدمات.

ترجمة وائل الخطيب