أكد الخبير الاقتصادي الكندي ستيفن بولوج، الاقتصادي الأول لهيئة تطوير الصادرات الكندية، أن ارتفاع الأسعار بشكل عام وخاصة أسعار العقار والمعيشة في الدولة وفي دبي على وجه الخصوص هو ضريبة النمو الاقتصادي السريع الذي تشهده الدولة والإمارة،

متوقعاً أن يتواصل ارتفاع هذه الأسعار في الفترة المقبلة.. مشيراً إلى أن دبي التي تزدحم شوارعها اليوم على الرغم من إنفاقها الأموال الطائلة على مشاريع البنية التحتية في سياق خططها لتغدو مركزاً تجارياً عالمياً تحتاج لوضع المزيد من الخطط الإستراتيجية للتحضير للنمو المقبل.

وجاء كلام بولوج خلال محاضرة ألقاها بعنوان »تحفيز القدرة على التنمية«، نظمتها غرفة تجارة وصناعة دبي، وحضرها كل من حمد بوعميم، نائب مدير عام الغرفة، وعتيق نصيب، مدير إدارة تطوير الأعمال في تجارة وصناعة دبي، وإسماعيل علي العباسي، رئيس لجنة ممثلي مجموعة تجار الأقمشة في غرفة تجارة وصناعة دبي، وعدد من رجال الأعمال.

وقال بولوج انه يتوقع ان يشهد الاقتصاد العالمي نموا سريعا وأن يتواكب ذلك مع ارتفاع في مستويات التضخم. وأن الاقتصاد الأميركي على سبيل المثال يتباطأ شيئاً فشيئاً، وأن احتياطيها من الدولار هي التي ساهمت بهذا الأمر.

وحول مسألة ارتفاع أسعار النفط، أوضح بولوج أن ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية، لا يرجع إلى زيادة الطلب على النفط من قِبل دول بعينها كالصين والهند بشكل رئيسي، على الرغم من أنها تشهد نموا اقتصاديا سريعا، مشيراً إلى أن اقتصاد الصين على سبيل المثال ينمو بنسبة 15% منذ ما يقارب 15 عاماً،

مرجعا أسباب ارتفاع أسعار النفط عالمياً إلى النمو السريع والغير طبيعي الذي شهدته الاقتصادات العالمية خلال العامين الماضيين، ما شكّل مفاجأة برأيه للدول التي تبيع النفط، في الوقت الذي تملك فيه هذه الدول قدرة محددة على إنتاج النفط. وأدى انكماش إنتاج هذه المادة بشكل كبير وخاصة خلال العامين الماضيين وحتى بداية هذا العام،

بالإضافة إلى عدم الاستعداد الكافي لأي نوع من الاضطرابات، وخير دليل على ذلك، ما حدث في كل من نيجيريا والولايات المتحدة خلال إعصار كاترينا وما يحدث حالياً في العراق..

وأضاف بولوج أن عوامل عديدة تتحكم بأسعار هذه المادة سواء تعلقت بالطقس أو القدرة على الإنتاج أو الأحداث السياسية أو الجغرافيا الأمنية لذلك فإن ارتفاع أسعار النفط ليس مرتبطاً بشكل أساسي بزيادة الطلب على النفط من قبل دول كالصين والهند.

أضف إلى ذلك أن هناك عرضا يفوق الطلب وأيضاً هناك بطئا في النمو الاقتصادي للولايات المتحدة ومن ثم نتوقع ان يحدث هناك بطء في اقتصاديات مختلف دول العالم وأن ينخفض الطلب العالمي على النفط مما سيؤدي إلى انخفاض أسعار البترول

والتي ستنحصر ما بين 50 إلى 60 دولارا خلال السنوات القليلة المقبلة مما سيرفع الضغط عن سوق النفط العالمي، وبطبيعة الحال ستنتعش الاستثمارات عندما يصل سعر برميل البترول إلى 50 دولارا . وعلى المدى الطويل قد يستقر برميل النفط عند 40 دولارا.

دبي ـ ضياء عبد العال