برنامج القرية التراثية الرمضاني استطاع إعادة الناس إلى أجواء رمضان القديمة من خلال ما قدمته فرقتا «الدار» بقيادة محمد سالم الهاشمي و«الجمانة» بقيادة يوسف بن عيسى الحميري على مسرح القرية التراثية بكاسر الأمواج مساء أول من أمس .
وعبر أكثر ساعة من الزمن استطاع الجمهور أن يعيش أجواء احتفالية دينية تراثية من خلال الأداء الفردي والجماعي بالترافق مع آلة الرق الذي قدمته فرقة «الدار» مفتتحة أناشيدها بقصيدة ترحيبية عن رمضان بعنوان «مرحبا بالشهر».
ومن ثم قصيدة «النهج السوي» تلتها قصائد وابتهالات مثل تبلغ بالقليل للإمام الحداد، ومولاي صلي وسلم أبدا، وأبيات مختارة من بردة البوصيري، وطلع البدر علينا وقصائد شعبية متنوعة التي تتغنى بصفات الرسول صلى الله عليه وسلم.
وكل ما قدم عبر عن تجربة فرقة الدار التي تأسست في العام 1997، مؤلفة من 14 شخصا حملوا مسؤولية الحفاظ على جزء من الموروث الشعبي والديني، مع الاستعانة بمجهود العديد من الشعراء والكتاب المحليين، من بينهم الشاعر أحمد مصطفى المساوي، واهتمت الفرقة خلال تاريخها بتقديم القصائد الوطنية والمديح النبوي والقصائد الاجتماعية، وإحياء المناسبات الدينية المختلفة التي تهم المسلمين.
أما البرنامج في جزئه الثاني فكان مع فرقة «الجمانة» التي تأسست في العام 2004 مكونة من أربعة منشدين وعازفي إيقاع قدموا للجمهور مجموعة من القصائد الدينية أولها نحن رسول الله من عندنا، وقصيدة من الجمانة وتقع في 113 بيتا كتبها الدكتور عيسى بن عبدالله الحميري، وقصائد أخرى مثل لما بدا منا القبول وحقيقة سيدنا محمد وغيرها من أناشيد كتبها عبد الكريم الشحي.
ولم تكن الأناشيد الدينية كل شيء بالنسبة لبرنامج القرية فبعد الانتهاء من الفقرات الغنائية طرح محمد حسن المرزوقي مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام بالإنابة في نادي تراث الإمارات العديد من الأسئلة الدينية على الجمهور مركزا على أسماء وأخلاقيات بعض صحابة النبي صلى الله عليه وسلم، ليتسلم من بعدها الفائزون جوائزهم.
فكل ما قدم كان كفيلا بجذب شريحة كبيرة من الشباب في إطار خطة النادي على العودة إلى جذور الموروث الشعبي وإحيائه.
أبوظبي ـ عبير يونس: