واصلت أسواق المال المحلية، أمس، محاولات تدعيم مراكزها وتركيز تداولاتها في حدود أقرب إلى الاستقرار والتماسك عند مستوياتها السعرية الحالية التي يعتبرها الخبراء مكسباً حقيقياً للأسواق.
فقد سجل المؤشر العام ارتفاعاً بنسبة 0.68%، بإغلاقه عند المستوى 4678.42 نقطة، ومتداولاً على 290 مليون سهم، بقيمة إجمالية بلغت 2.14 مليار درهم، والتي توزعت على 14.169 ألف صفقة، وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 61 شركة حققت أسعار أسهم 30 شركة منها ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 25 شركة.
وتمكنت القيمة السوقية من إضافة 4 مليارات درهم إلى مستواها السابق بعيد إغلاقها عند 594.871 مليار درهم مقارنة مع 590.843 مليار درهم في الأول من أمس.
ويقف المراقبون عند تداولات الأسهم المحلية التي مازالت ترسم بشكل عام حالة الهدوء في الأسبوع الأول من شهر رمضان، وهو ما ألقى بظلال سلبية على نفسية المستثمرين الذي باتوا بحاجة لتعويض خسائرهم بأسرع وقت ممكن.
ولكن تماسك الأسعار الحالي في الأسواق عقب الهبوط السريع الذي سجلته الأسعار في خاتمة الأسبوع الماضي ومطلع الأسبوع الحالي، بات يلاقي نوعاً من الاستحسان بين المستثمرين في خطوة تدعم اتجاه الارتفاع المنطقي والابتعاد عن منطق السرعة الذي لن يجلب للأسواق سوى انتكاسة جديدة.
دبي تتداول مليارا درهم
وكلل الصعود تداولات السوقين في أبوظبي ودبي، إذ أنهى سوق دبي تداولاته على ارتفاع بنسبة 0.9%، إلى المستوى 437.57 نقطة، بتداولات قيمتها ملياري درهم وهو ما يعزز فكرة استئناف السيولة نشاطها في الأسواق مجدداً، وتمكن سهم إعمار من المحافظة على مركزه فوق سعر 14 درهماً معظم الوقت، في خطوة يراها المراقبون حالة تجميع منطقي وذكي متوقع، فقد أغلق السهم القيادي على السعر 14.10 درهماً، بعد بلوغه سعر 14.25 درهماً أثناء الجلسة.
وارتفع سهم أرابتيك إلى السعر 5 دراهم، وسهم أرامكس إلى السعر 3.59 دراهم، وسهم أملاك إلى السعر 7.43 دراهم، وسهم دبي للاستثمار إلى السعر 5.47 دراهم، وسهم دبي الإسلامي إلى السعر 10.85 دراهم، وسهم تمويل إلى السعر 5 دراهم.
في حين طرأ نوع من التراجع على أسهم شعاع الذي تراجع إلى السعر 4.69 دراهم، وسهم الخليجية للاستثمارات إلى السعر 10.40 دراهم، وسهم المتكاملة على السعر 6.21 دراهم.
ارتفاع نسبي لأبوظبي
من جانبه، لم تختلف طبيعة أداء سوق أبوظبي عن أداء دبي، فقد سجل ارتفاعاً نسبياً بمقدار 15.21 نقطة محققاً المستوى 3559.98 نقطة، وبنسبة ارتفاع بلغت 0.43%، رغم قيمة تداولاته المتواضعة التي بلغت 135 مليون درهم.
وسجلت معظم أسهم البنوك ارتفاعاً في أسعارها إذ صعد سهم أبوظبي الإسلامي إلى السعر 73.40 درهماً، وسهم أبوظبي الوطني إلى السعر 26.05 درهماً، وسهم الاتحاد الوطني إلى السعر 8.57 دراهم، ودار التمويل إلى السعر 11.30 درهماً، ودانة غاز إلى السعر 1.92 درهماً، وسهم اتصالات إلى السعر 19.35 درهماً، وسهم بلدكو إلى السعر 4.38 دراهم.
أما بالنسبة للأسهم المتراجعة فقد سجل سهم طاقة تراجعاً على السعر 2.76 درهماً، وسهم صروح إلى السعر 3.41 دراهم، وسهم الدار العقارية على السعر 5.86 دراهم، وسهم والشارقة الإسلامي إلى السعر 3.02 دراهم، وسهم أبوظبي التجاري إلى السعر 7.06 دراهم.
الأداء القطاعي
سجل مؤشر قطاع الخدمات ارتفاعاً بنسبة 0.94%، وتلاه مؤشر قطاع التأمين ارتفاعاً بنسبة 0.69%، تلاه مؤشر قطاع البنوك ارتفاعاً بنسبة 0.55%، تلاه مؤشر قطاع الصناعات انخفاضاًً بنسبة 0.12%.
وجاء سهم «إعــمـار» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 984 مليون درهم موزعة على 69.90 مليون سهم من خلال 2.612 ألف صفقة، واحتل سهم »تمويـل« المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 340 مليون درهم موزعة على 68.30 مليون سهم من خلال 2.710 ألف صفقة.
وحقق سهم »أبو ظبي الوطنية للتأمين« أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 9.35 دراهم مرتفعا بنسبة 10% من خلال تداول ألف سهم بقيمة 9.350 آلاف درهم، وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم (رأس الخيمة الوطنية) الذي ارتفع بنسبة 9.75% ليغلق عند المستوى 3.94 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 1.429 ألف سهم بقيمة 5.630 آلاف درهم.
وسجل سهم (الوثبة للتأمين) أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 3.84 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 9.22% من خلال تداول 120 ألف سهم بقيمة 460 مليون درهم، وتلاه سهم »إسمنت الاتحاد« الذي انخفض بنسبة 4.66% ليغلق عند المستوى 5.32 دراهم من خلال تداول 48 ألف سهم بقيمة 260 ألف درهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي 31.6% وبلغ إجمالي قيمة التداول 360.32 مليار درهم، وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 14 شركة من أصل 99 شركة وبلغ عدد الشركات المتراجعة 77 شركة.
وتصدر مؤشر قطاع الخدمات المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى محققا نسبة تراجع عن نهاية العام الماضي بلغت 26.90% ليستقر عند المستوى 4.480 آلاف نقطة، واحتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة تراجع بلغت 31.71% ليستقر عند المستوى 5.047 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع التأمين بنسبة تراجع بلغت 33.13% ليغلق عند المستوى 3.770 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة تراجع بلغت 48.73% ليغلق عند المستوى 536 نقطة.
دبي ــ سمير حماد