رسخ معالي محمد بن ضاعن الهاملي وزير الطاقة مكانة الدولة بوصفها نموذجا لبقية الدول المنتجة لموارد الطاقة، من زاوية اتباع سياسات متوازنة تراعي مصالح المنتجين والمستهلكين معا بما يخدم تعزيز استقرار أسواق النفط العالمية، عندما كشف في كلمته أمام مؤتمر ومعرض النفط والغاز الذي عقد خلال الأسبوع الماضي في عشق آباد في تركمانستان عن خطة الدولة لزيادة الطاقة التكريرية إلى 1.1 مليون برميل يوميا من 600 ألف برميل يوميا في الوقت الحالي.
ويعكس هذا التوجه مدى تحلي سياسات الدولة بالمسؤولية والالتزام حيال قضية أسعار النفط في الأسواق العالمية، بأن وضعت على عاتقها مسؤولية معالجة مشكلة نقص الطاقة التكريرية من خلال اتباع برامج وخطط لتوسيع وزيادة طاقتها الإنتاجية في هذا المجال، وتعد هذه المشكلة أحد الأسباب الرئيسية وراء الارتفاعات الحالية في أسعار النفط. كما يعكس هذا النهج حرص الدولة على جعل سياساتها في مجال الطاقة قائمة على الاتساق بين الخطاب الرسمي المعلن بما يتضمنه من مبادئ وأهداف، وبين ما يجري تبنيه على أرض الواقع من برامج وخطط، بحيث لا تبرز أية فجوات بين الواقع العملي المعاش وعناصر السياسات المعلنة، وهو من شأنه أن يكسب هذه السياسات قدرا عالياً من المصداقية.
وبقدر ما تعبر خطط الدولة لزيادة طاقتها التكريرية عن تبنيها نهجا مسؤولاً في التعامل مع قضايا الطاقة العالمية، فإنها وبالقدر ذاته، تعكس تبلور رؤية تنظر إلى الاستثمار في مجال الطاقة التكريرية على أنه مجد من الناحية التجارية والاقتصادية، إلى جانب تمشيه مع الاتجاه السائد لدى دول أوبك في تحمل مسؤولية حل مشكلة نقص الطاقة التكريرية، بعدما قادت القيود البيئية في الدول الصناعية إلى انتقال مركز التكرير من الدول الصناعية إلى المناطق الأكثر ثراء بموارد الطاقة. وتتسم معادلة الطلب والعرض في أسواق النفط العالمية بوجود خلل واضح تتجلى أبرز جوانبه في النقص الواضح في الطاقة التكريرية، مما أفضى إلى وضع لخص وزير الطاقة معالمه بإشارته إلى إنه إذا كان مستهلكو النفط في العالم يريدون من أوبك أن تنتج المزيد من الخام فإنهم يجب أن يضمنوا الطلب وان يقيموا المزيد من المصافي لتكريره.
مشكلة نقص الطاقة التكريرية
وقد أدى العجز الذي واجهته الأسواق النفطية إلى خلق تحديات كبيرة أمام صناعة التكرير في العالم نتيجة للزيادة في الطلب على المشتقات النفطية النظيفة بالإضافة إلى مواجهة الطلب المتزايد على الوقود.
حيث شهدت الصناعة النفطية منذ أواخر عام 2003 ارتفاعا مستمرا في أسعار الخام والمشتقات النفطية صاحبها تحسن في ربحية التكرير، إذ كان متوسط هامش التكرير الإجمالي خلال العقد الماضي أقل من 3 دولارات ـ برميل في معظم الأسواق مثل أميركا وأوروبا وآسيا.
باستثناء بعض الفترات الفصلية التي يشتد فيها الطلب على النفط. إلا أن هذه الصورة تغيرت بشكل كبير في عام 2005 حيث حققت معظم المصافي العالمية بما فيها المصافي العربيـــة تحسنا كبيرا في اقتصادياتها نتيجة لتحسن مؤشرات الربحية لديها.
وتعتبر معظم الدول العربية وخصوصا دول الخليج العربي دولاً مصدرة للمنتجات النفطية للأسواق العالمية وتسعى معظمها إلى تطوير مصافيها لتتمكن من تزويد هذه الأسواق بالمشتقات النفطية المطلوبة. يتجه المسار المستقبلي لصناعة التكرير العربية نحو التوسع في طاقة التكرير التقطيرية إضافة إلى تحسين قدرات التحويل والمعالجة لمواكبة النمو في الطلب على المنتجات النفطية وتحسين نوعيتها.
وتشير التوقعات إلى أن الطاقة التكريرية العربية سترتفع مساهمتها في تلبية الطلب العالمي المتزايد على المنتجات النفطية من 7.7% في عام 2005 إلى 8.7% في عام 2010.
وتقدر الطاقة التكريرية لمصافي التكرير في الدول العربية في عام 2005 بحوالي 7.2 ملايين برميل في اليوم موزعة على 60 مصفاة، وتحتل المملكة العربية السعودية المرتبة الأولى من حيث طاقة التكرير حيث تبلغ طاقـة التقطير فيها 2.1 مليون برميل، تليها كل من الكويت بحوالي 910 آلاف برميل في اليوم، ومصر ودولة الإمارات العربية المتحدة بحوالي 700 ألف برميل في اليوم كل على حدة، وتتوزع باقي طاقة التكرير على بعض الدول العربية الأخرى.
وتفيد التحليلات بأنه على الرغم من توقعات الزيادة في برامج الاستثمار في خطط بناء وتطوير الطاقة التكريرية والتحويلية في المصافي العالمية إلا أن استمرار نمو الاستهلاك العالمي للنفط سيحد من توفر طاقة تكرير فائضة، الأمر الذي يدعم إمكانية بقاء هامش الربحية في المصافي على مستواها الحالي أو كحد أدنى على مستوى أفضل من العقد الماضي.
تصاعد الطلب المحلي
ولا تنحصر أهمية زيادة الطاقة التكريرية للدولة في تلبية احتياجات الطلب العالمي المتصاعد على المنتجات المكررة، بل كذلك تلبيه احتياجات الاستهلاك المحلي الآخذة هي الأخرى في الصعود، وتفيد الإحصائيات أن استهلاك دولة الإمارات العربية المتحدة من المشتقات البترولية قد ازداد من مستوى 210 آلاف برميل يومياً في عام 2000 إلى 265 ألف برميل في عام 2004.
حيث ازداد استهلاك البنزين من مستوى 46 ألف برميل في اليوم في عام 2000 إلى 72 ألف برميل في اليوم عام 2004 وارتفع استهلاك الكيروسين من مستوى 68 ألف برميل في عام 2000 إلى 74 ألف برميل في اليوم في عام 2004 وزاد استهلاك المقطرات من مستوى 62 ألف برميل في اليوم عام 2000 إلى 82 ألف برميل في اليوم في عام 2004.
وعليه، تعمل وزارة الطاقة بدأب على زيادة الطاقة التكريرية، وتتحرك صناعة الطاقة كالساعة في تنفيذ خطط طموحة، مجدولة بتوقيتات زمنية، لتحويل هذه الاستراتيجية إلى واقع يمكن للداني والقاصي أن يتلمسه بنفسه، ولهذا، لا يقتصر الأمر هنا على مصفاة الفجيرة التي تنعقد عليها الآمال في تحويل ميناء الفجيرة إلى مركز للمنتجات المكررة، بل تطول خطط التحديث والتطوير المصافي الموجودة بالفعل لزيادة طاقتها التكريرية، كما تثور تكهنات بأن هناك مشروعات أخرى لإقامة مصافي تكرير ضخمة قد يتم الإعلان عنها في المستقبل.
مشروع مصفاة الفجيرة
وقد جاء الكشف عن مشروع مصفاة الفجيرة على لسان معالي محمد بن ضاعن الهاملي وزير الطاقة، حيث أعلن في أواخر العام المنصرم عن بناء مصفاة تكرير نفط تبلغ قدرتها 300 ألف برميل يومياً على شواطئ مدينة الفجيرة قبالة السواحل العُمانية.
وذلك بهدف زيادة حجم صادرات الدولة من مشتقات النفط للأسواق الإقليمية والآسيوية، ولتلبية الطلب العالمي المتزايد على الطاقة، مشيراً إلى أن المصفاة المخطط إنشاؤها ستكون لإنتاج مشتقات نفطية مثل الغازولين والديزل وأنه من المتوقع أن تصل تكلفة المشروع إلى 5 مليارات دولار، وسيدخل حيز الإنتاج بحلول نهاية العقد الحالي.
وقال الهاملي أيضا إن المزيد من الزيادات في الطاقة التكريرية سوف يجري دراستها ولكن هذه الخطط ما زالت في مراحلها المبكرة.
وتولت شركة أبوظبي لتكرير النفط (تكرير) تنفيذ رؤية هذا المشروع على أرض الواقع، وتختص شركة »تكرير« التي تأسست في عام 1999 كشركة مساهمة عامة تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية »أدنوك« في القيام بعمليات تكرير النفط الخام والمكثفات البترولية والإمداد بالمنتجات المشتقة من النفط.
وفقا لأفضل المقاييس المتعارف عليها عالميا وبناء على أدق شروط الصحة والسلامة والبيئة وابرز قواعد إدارة الجودة الشاملة مما يخدم مصلحة عملائها وموظفيها إضافة إلى إنتاج الكلور والكيماويات ومعالجة الكبريت.
وتتولى الشركة مسؤولية إدارة مصفاتي بترول وهما مصفاة أبوظبي (أم النار سابقا) التي تعمل بطاقة تكرير تصل إلى 88 ألف برميل يومياً ومصفاة الرويس التي تعمل بطاقة تكرير 145 ألف برميل يومياً، بالإضافة إلى وحدتي تكرير المكثفات بطاقة إجمالية قدرها 280 ألف برميل في اليوم.
وقد عزت الشركة أسباب اختيار الفجيرة لإقامة المصفاة إلى موقعها المناسب ولرغبتها في وجود معمل للتكرير بعيداً عن أبوظبي لتكون احتياطياً آمناً يمكن ان تحل محل المصافي القائمة حاليا في المستقبل.
وعلى هذه الأرضية، بدأت التحليلات النفطية في توجيه بوصلتها إلى مصفاة الفجيرة، ومن بين ما رصدته، الإقبال المتصاعد من جانب الشركات العالمية للمشاركة في تنفيذ هذا المشروع.
تحديث المصافي القائمة
وتطول خطط التوسع والتحديث المصافي الأخرى الموجودة بالفعل، حيث تمتلك الدولة مصفاتين مملوكتين من قبل شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) هما مصفاة الرويس ومصفاة أُمّ النار (تم تغيير الاسم إلى مصفاة أبوظبي). بالإضافة إلى ثلاث مصاف أخرى (أينوك للمكثفات . الفجيرة والفال بالشارقة).
مصفاة الرويس
بقدرة إنتاجية تقدر بــ145.000 برميل في اليوم لتكرير النفط الخام. وفي عام 2000 م تم توسيع المصفاة لمعالجة المكثفات بطاقة .000280 برميل باليوم وبذلك تصبح شركة أدنوك تمتلك طاقة تكريرية تقدر بحوالي (513.000 برميل في اليوم) متضمنة مصفاة أم النار (مصفاة أبوظبي حالياً).
مصفاة أبوظبي (أم النار سابقاً):
مملوكة أيضاً لأدنوك لَها طاقة إنتاجية 88.000 برميل في اليوم.
ثلاث مصاف أخرى (مصفاة اينوك. مصفاة الفجيرة وشركة تكرير نفط الشارقة) :
مصفاة اينوك للمكثفات في جبل علي تابعة لشركة نفط الإمارات الوطنيةَ (ENOC) بقدرة إنتاجية 120.000 برميل ــ يوم.
مصفاة الفجيرة وبقدرة إنتاجية 90.000 برميل ــ يوم (متوقفة حالياً عن العمل وتستعمل لتخزين المواد البترولية).
شركة تكرير نفط الشارقة بقدرة إنتاجية 71.250 برميل ــ يوم (متوقفة عن العمل حالياً).
وقد تجلت خطط التطوير في العقود التي حصلت عليها الشركات لتنفيذ خطط توسعة هذه المصافي، إذ أفادت مجلة »ميد« الاقتصادية في نهاية شهر أكتوبر الماضي أن شركة فوستر ويلر الأميركية، في لندن تسلمت رسالة نوايا، بخصوص العقد الرئيسي في مشروع توسعة مصفاة المكثفات في جبل علي والذي تقدر تكلفته بــ380 مليون دولار (1.4 مليار درهم) وسيجري تنفيذه على أساس تعويضي، مع إمكانية تحويله إلى عقد إجمالي ويخص المشروع شركة إينوك.
ويتضمن العقد تركيب وحدتي معالجة مائية ومصلح حفاز مستمر، فضلاً عن تحديث المرافق الموجودة، ويعتبر مكتب غلاسكو التابع لشركة فوستر ويلر هو المقاول الهندسي والتصميمي.والعقد يستمر لمدة عامين وجاء اختيار الشركة الأميركية بعد تقديم عروض سعرية جديدة في منتصف شهر سبتمبر.
كما أعلنت مجموعة شركات واشنطن جروب انترناشيونال (ورمزها في بورصة ناسداك: دبليو جي اي اي) أن فرعها بالإمارات واشنطن انتربرايسيز ايميريتس ال ال سي (دبليو اي اي ال) قد فاز بعقد من شركة تكرير في أبوظبي لأداء خدمات تصميم والأعمال الهندسية الخاصة بمنشأة معالجة الكبريت في الإمارات. وسوف يتم تنفيذ المشروع في مجمع الرويس لتوسيع الطاقة الإنتاجية لعملية معالجة الكبريت لتلبية التنامي المستمر في سوق النفط والغاز والبتروكيماويات.
ويعتبر الكبريت منتجا ثانويا لمعالجة الغاز الطبيعي والنفط الخام لابتكار منتجات مثل الغاز وال بي جي والبنزين ووقود الديزل وزيت التسخين، وقد تقدمت عشر شركات محلية وعالمية في أواخر فبراير بوثائق التأهل إلى شركة أبوظبي لتكرير النفط (تكرير) للعقد الخاص بالمرحلة التوسعية الثالثة لمحطة معالجة الكبريت في الرويس وقالت »ميد« إن التوسع سيزيد الطاقة الإنتاجية بحدود 2.420 طن يومياً.
ويضم حجم أعمال العقد الذي تتراوح كلفته بين 150 ــ 200 مليون دولار بناء محطتي تحويل السائل إلى حبيبات، بطاقة 1.100 طن يومياً، وصهريجاً لتخزين الكبريت السائل والصلب بسعة 18 ألف طن، بالإضافة إلى حفر تحميل، ومضخات تحويل وتفريغ، وأعمال الأنابيب وغيرها من المرافق.
وقد تم تعيين «انرسول بارتنر شب» ومقرها كالجاري لتوريد وحدات التحويل إلى حبيبات، ويتضمن العقد بناء رصيف تحميل بعرض 12 متراً، وطول 300 متر لاستيعاب سفن باناماكس تتسع لــ65 ألف طن متري، على أن يتم إنجاز المنشآت في عام 2008. وتتولى إدارة المشروع شركة تيبودين الهولندية.
كما فازت شركة شل للحلول الدولية مؤخرا بعقد تنفيذ معاينة تكاملية لمصفاتي نفط تابعتين لمجموعة أدنوك (شركة بترول أبوظبي الوطنية). وهما بالتحديد مصفاة الرويس ومصفاة أم النار. تقع مصفاة الرويس في مجمع الرويس الصناعي الذي يبعد 250 كيلو متراً عن أبوظبي، وهي مصفاة تعمل بالتكسير الهيدروجيني، ذات كفاءة إنتاجية تصل إلى ما يقارب 420 ألف برميل نفط يوميا.
أما مصفاة أم النار فهي مصفاة تستخلص القطافات النفطية المتطايرة تقع في الضواحي التابعة لمدينة أبوظبي نفسها. وستغطي المعاينة جميع الجوانب المتعلقة بتكامل موجودات الشركة واستراتيجياتها وإجراءاتها وأساليبها وممارساتها وعملياتها الإدارية وقضايا تكامل الشركة لجعل هاتين المصفاتين تصلان لمستويات رفيعة جدا على صعيد الأمن والسلامة وخفض التكلفة.
وقد نفذت شركة تيكنيب الإيطالية مشروع لتوسيع وتحديث مصفاة الرويس، استغرق ثلاث سنوات لرفع الطاقة الإنتاجية إلى 500 ألف برميل يوميا من خلال تحديث الوحدات الموجودة وإضافة وحدات جديدة لإنتاج بنزين خال من الرصاص وزيت الوقود ذي المحتوي الكبريتي المنخفض.
علاوة على ما سبق تمتلك الدولة أنشطة للتكرير ضمن محفظتها الاستثمارية في الخارج، وتشتمل على امتلاك شركة الاستثمارات البترولية الدولية »إيبك« التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها حصة نسبتها نسبتها 50% في شركة هونداي لتكرير النفط في كوريا الجنوبية، وتدير هذه الشركة مصفاة بطاقة إنتاجية تبلغ 390 ألف برميل يوميا في ديسان ومصفاة أخري تنتج 275 ألف برميل يوميا في إينشون، كما تمتلك »إيبيك« حصة أيضاً نسبتها 10% في شركة »أو إم إف« الأسترالية.
وقد أطلقت شركة اينوك في نوفمبر 2005 مشروعا طموحا لتحديث وتطوير مصفاتها في جبل علي بقيمة 500 مليون دولار واختارت بنك دبي الاسلامي لترتيب تمويله وفقا لنظام الإجارة الإسلامية ومن المتوقع، عند إنجاز مشرع التحديث والتطوير، أن تنتج المصفاة 70 ألف برميل يومياً من النفتا المعالجة هيدروجينيا و36 ألف برميل يومياً من مركب »تحسين الحفز المستمر«.
يضاف إلى ذلك، سيجري تركيب منشآت مكملة، مثل وحدتي »استعادة الكبريت« و»معالجة الغازات المنبعثة« ومولدة طاقة. ومن المخطط للمصفاة أن تنتج عند تشغيلها حوالي 1.2 مليون طن متري سنوياً من المكونات الأساسية للبنزين المحسّن عالي الأوكتين.
وقد أرست شركة »اينوك« عقد إدارة أعمال الهندسة والتوريد والإنشاء إلى أحد فروع شركة »فوستر ويلر« في المملكة المتحدة، ومن المخطط الانتهاء من المشروع خلال عامين.
وفي ضوء هذه البرامج، برهنت وزارة الطاقة على جدية مساعيها لإخراج أسواق النفط العالمية من حالة فوران الأسعار من خلال نهوضها بمسؤولية توسيع الطاقة التكريرية لتلبية احتياجات الطلب المتصاعد على المنتجات البترولية سواء في الداخل أو في الأسواق العالمية.
توقعات المستقبل
تشير توقعات بعض المحللين إلى أن صناعة التكرير العربية ستستمر في النمو بمعدل يزيد على حاجة الأسواق العربية نظرا لاعتماد بعض مصافيها المباشر عل أسواق التصدير.
كما أن برامج التوسعة المخطط لها قبل نهاية هذا العقد والتي تهدف إلى الانتقال بشكل تدريجي نحو إنتاج مشتقات نفطية أكثر ملائمة بيئيا سيمكنها من تحسين هامش الربحية في هذه المصافي ومن الارتقاء بنوعية المواصفات البيئية في الأسواق المحلية.
وباعتبار أن صافي إنتاج المصافي العربية من المشتقات النفطية يولد فائضا يزيد عن حاجة السوق فانه من المتوقع أن تستمر هذه المصافي في تغطية العجز في الأسواق القريبة منها بالإضافة إلى تزويد الأسواق الأوروبية بالمشتقات النفطية النظيفة.
دبي ــ مجدي عبيد


