أكدت شركة بوينغ العالمية أن الشركة أخذت بعين الاعتبار التعديلات التي طلبت طيران الإمارات إدخالها على الطائرة الجديدة للشركة (787 دريم لاينر) حيث تعمل الشركة حاليا على تصميم طراز آخر من هذه الطائرة وهو »10 ـــ 787« تتراوح سعتها بين 290 إلى 330 مسافرا.
وقال درو ماجيل مدير التسويق التجاري في بوينغ ان طيران الإمارات احد كبار العملاء بالنسبة لشركة بوينغ وهي ترتبط مع الناقلة الإماراتية بعلاقات تجارية تمتد لسنوات، موضحا ان اهتمام طيران الإمارات بالطائرة الجديدة يعود إلى التقنيات المتطورة التي تتمتع بها وقدرتها على ملائمة خطط التوسع الكبيرة التي تنفذها الشركة.
واضاف ماجيل في حوار مع »البيان الاقتصادي« ان طائرة بوينغ 787 دريم لاينر– داش 10 حظيت أيضا باهتمام عدد من شركات الطيران الأخرى بالإضافة إلى طيران الإمارات مما دفع بوينغ إلى البدء بعمليات التصميم لإنتاج الطائرة الأكبر في هذه السلسلة، لكن تصنيع الطائرة ودخولها الخدمة يحتاج إلى عدة سنوات مقبلة في الوقت الذي تسارع فيه الشركة الزمن لإنجاز الطلبيات الكبيرة على هذه الطائرة.
وقال ان بوينغ لن تدخل المنافسة من خلال الطائرات الكبيرة التي ما زال سوقها محدودا للغاية وانما عبر تقديم طائرات نوعية بتقنيات عالية وذات كلفة تشغيلية منخفضة وفاعلية في استهلاك الوقود.
مشيرا إلى ان الطائرة الجديدة تتمتع بجميع هذه الصفات مما يعني ملائمتها بيئيا وهي تستهلك وقودا اقل بـ 20 بالمئة من نظيراتها في الحجم كما انها تطير بسرعة مشابهة لأكثر الطائرات سرعة في مجال الطيران المدني »ماخ 0.85 « وسعة اكبر لغايات الشحن.
وقال إنه تم إنتاج وتصنيع طائرة شحن عملاقة هي بوينغ 400 ـــ 747 »لارج كارجو« ستستخدم في نقل الأجزاء الكبيرة والأجنحة الخاصة بالطائرة الجديدة ليتم تجميعها في سياتل ضمن سعي بوينغ لضمان تصنيع الطائرة 787 دريم لاينر وتسليمها في الأوقات المحددة.
وانتهينا من تجربة الطائرة بنجاح خلال الأسبوع الماضي حيث أقلعت الطائرة في رحلتها من تايبيه في تايوان وهبطت في سياتل بعد 13 ساعة و17 دقيقة طيران لتختتم بذلك رحلات طيرانها التجريبي استعدادا للبدء في نقل أجزاء طائرة 787 دريم لاينر.
وفيما يلي نص الحوار:
٭أين وصل برنامج 787 دريم لاينر؟ وما هي آخر التطورات في هذا المجال؟
ـــ برنامج الطائرة الجديدة يسير وفق التواريخ التي أعلنتها الشركة. وقد تم تصميم وتصنيع اجزاء الطائرة وفق تقنية تعتمد أساسا على استخدام مواد مركبة بتقنيات عالية.
حيث سيتم تصنيع كل من بدن الطائرة والجناح من هذه المواد. وسيكون بمقدور كل راكب التمتع بمساحات اكبر للرؤية في الخارج من خلال تصميم النوافذ التي ستكون أوسع مما هي عليه مقارنة مع طائرات اليوم كما ان نسبة الرطوبة ستكون أعلى لتعطي المسافر شعورا أكثر بالراحة.
وعائلة 787 دريمر لاينر تضم ثلاثة طرازات وهي 8 ـــ 787 وستحمل 210 إلى 250 راكبا لمسافات تتراوح بين 14800 كم إلى 15700 كم، فيما تصل سعة 9 ـــ 787، 250 إلى 290 راكبا. وتطير لمسافات تتراوح بين 15900 كم إلى 16300 كم.
اما الطراز الثالث وهو 10 ـــ 787 فتصل سعة الركاب من 290 إلى 330 راكبا وتطير إلى مسافات تتراوح بين 5550 إلى 6500 كم. وتلقت بوينغ بالفعل طلبيات شراء تصل إلى 420 طائرة بقيمة تتجاوز 52 مليار دولار بالأسعار الحالية حيث تم بيع كامل الإنتاج في السنوات الثلاث الأولى. يتم تصنيع تسعة أجزاء من بدن الطائرة في منشآت تقع في سياتل ووايتشيتا كما تم الانتهاء من الاختبارات التجريبية لمحركات رولز رويس »ترنت 1000« التي ستشغل الطرازات الثلاثة من دريم لاينر 787.
٭ متى سنرى الرحلة الأولى لها؟ وماذا عن الطلبية الأولى؟
ـــ ستدخل اولى الطائرات الخدمة في صيف عام 2008 حيث سيبدأ بتسليم الطلبية الأولى لشركة » ايه ان ايه« بعد اجتياز مرحلة الطيران التجريبي في عام 2007.
٭ لماذا تم تصنيع طائرة الشحن الجديدة؟
ــ تم إنتاج وتصنيع طائرة الشحن العملاقة بوينغ 400 ـــ 747 »لارج كارجو« والتي ستستخدم في نقل الأجزاء الكبيرة والأجنحة الخاصة بالطائرة الجديدة ليتم تجميعها في سياتل ضمن سعي بوينغ لضمان تصنيع الطائرة 787 دريم لاينر وتسليمها في الأوقات المحددة.
انهينا تجربة الطائرة بنجاح خلال الأسبوع الماضي حيث أقلعت الطائرة في رحلتها من تايبيه في تايوان وهبطت في سياتل بعد 13 ساعة و17 دقيقة طيران لتختتم بذلك رحلات طيرانها التجريبي استعدادا للبدء في نقل اجزاء طائرة 787 دريم لاينر.
ويأتي تصنيع هذه الطائرة التي تضم حاليا أسطولاً مكونا من ثلاث طائرات ضمن جهود الشركة في التقليل من الوقت المخصص لشحن الأجزاء الكبيرة للطائرة الجديدة حيث تحتوي على سعة شحن تصل إلى 65 ألف قدم مربع وهي مساحة تزيد بثلاث مرات على سعة طائرة بوينغ 400 ـــ 747 القديمة والمخصصة للشحن.
سوف تستخدم الطائرة خصيصا لنقل أجزاء طائرة 787 من مدن ناغويا في اليابان وغروتاغلي في ايطاليا وويتشيتا وتشارلستون في الولايات المتحدة قبل نقلها إلى مصانع بوينغ في ايفيرت داخل الولايات المتحدة للبدء بعملية التجميع النهائي للطائرة الجديدة. وسوف تدخل في الخدمة الفعلية في بدايات عام 2007.
٭ في نشرات للشركة تشيرون إلى أن فرقاً تقنية من أكثر من 20 دولة تشارك في هذا المشروع .. كيف ذلك؟
ــ تعمل بوينغ على تصنيع هذه الطائرة بالتعاون مع العديد من الشركات المتخصصة في العالم في أكثر من موقع وسيبدأ تجميع الطائرة النهائي في منشأة »ايفيرت« في عام 2007 حيث ستبدأ بعد ذلك الرحلات التجريبية تمهيدا لدخولها الخدمة.
٭ تقول تقارير ان طيران الإمارات في دبي طلبت منكم تعديلات من حيث سعة الطائرة وعدد المقاعد فهل تمت تلك التعديلات؟
ــ بالفعل كانت طيران الإمارات قد طلبت تعديلات على الطائرة الجديدة بحيث تتلائم مع برامجها واستراتيجياتها وقد أبدت بوينغ اهتماما كبيرا بمطالب طيران الإمارات والتعديلات التي طلبتها ومنها زيادة سعة الطائرة بحيث تستوعب أكثر من 300 راكب. وتعمل بوينغ حاليا على تصميم طراز آخر من هذه الطائرة وهو »10 ـــ 787 « تتراوح سعتها بين 290 إلى 330 راكبا.
ونحن حريصون جدا في بوينغ على التشاور مع العملاء خصوصا ان طيران الإمارات تعد واحدة من اكبر عملاء الشركة وهي ترتبط معنا بعلاقات تجارية تمتد لسنوات، اهتمام طيران الإمارات بالطائرة الجديدة يعود إلى التقنيات المتطورة التي تتمتع بها وقدرتها على ملاءمة خطط التوسع الكبيرة التي تنفذها الشركة.
٭ ما هو الجديد الذي ستقدمه الطائرة لسوق الطيران المدني في العالم؟
ــ من حيث التقنيات يتم تطوير الطائرة من قبل شركة بوينغ وفريقها التقني بحيث تكون الطائرة أكثر بساطة من طائرات اليوم مع زيادة فاعليتها حيث يتطلع الفريق التقني للطائرة إلى توفير أنظمة مراقبة صحية على متن الطائرة تسمح للطائرة بمراقبة نفسها وتعطي تقارير ومتطلبات الصيانة إلى أنظمة الكمبيوتر الأرضية. وقم تم اختيار كل من جنرال الكتريك ورولز رويس لتطوير محركات الطائرات الجديدة التي ستكون أكثر فاعلية بنسبة 8 بالمئة من الطائرات الحالية. وهناك الكثير من التفاصيل والتقنيات الفنية التي تتمتع بها 787 دريم لاينر.
٭ ما هي الفلايت باغ؟ وماذا تعني للطائرة؟
ـــ هي نظام الكتروني سيتم تزويد الطائرة الجديدة به ويشتمل على سجل الرحلة وأداء الطائرة وهذا النظام المرتبط بالأقمار الاصطناعية يقدم تقارير إلى فرق الصيانة الأرضية، الأمر الذي يوفر خططا أفضل للصيانة وتوفير متطلباتها عند صول الطائرة.
٭ ما عدد الطلبيات لهذه الطائرة؟ وكم يبلغ المؤكد منها حتى اليوم؟
ـــ عدد الطلبيات على هذه الطائرة تجاوز اليوم أكثر من 420 طائرة من 32 عميلا من شركات الطيران في العالم، 70 بالمئة منهم من خارج الولايات المتحدة الأميركية ويتوقع دخولها الخدمة مع تسليمها لأولى الطلبيات إلى شركة »ايه إن ايه« اليابانية في عام 2008.
٭ توقعات بوينغ فيما يخص صناعة الطيران المدني في العالم ؟
ـــ سوق الطيران المدني في العالم ما زال يشهد الكثير من النمو رغم التحديات الكثيرة التي تواجه هذه الصناعة، والشرق الأوسط هو الأكثر نموا في العالم وفقا لتقارير دولية. الكثير من شركات الطيران في العالم بدت تعود إلى الأرباح بعد المصاعب التي واجهتها بعد 2001، هناك طلب كبير على الطائرات المدنية والتجارية خصوصا في آسيا ـ باسيفيك كما ان الشرق الأوسط يستقبل أعدادا متزايدة من السياح خصوصا من أوروبا وآسيا التي نتوقع ان تستوعب العدد الأكبر من الطائرات خلال السنوات المقبلة.
٭ أين ترى توجه العالم .. لأي نوع من الطائرات ـــ الكبيرة أم الصغيرة؟
نحن نرى ان السوق بات بحاجة أكثر إلى الطائرات المتوسطة، ذلك ان الطائرات الكبيرة الحجم ما زال سوقها صغيرا جدا قياسا إلى الطائرات الأخرى بدليل النجاح الكبير الذي ما زالت تحققه طائرات بوينغ 777.
٭ ماذا عن منطقة الشرق الأوسط .. كيف ترون تواجدكم فيها؟
لدينا علاقات تجارية كبيرة مع مختلف شركات الطيران في المنطقة ونتوقع ان تتعزز هذه العلاقات خلال السنوات المقبلة خصوصا بالنسبة للطائرة الجديدة إضافة إلى النجاح الذي حققته بوينغ 777 في مختلف أسواق المنطقة.
٭ هذا العام لا تزال بوينغ تتقدم على إيرباص فهل تتوقع استمرار ذلك بعد سنوات من تفوق إيرباص؟
ـــ كما قلت سابقا نحن ننافس في النوعية ونحن نتجه بالفعل إلى تعزيز حصتنا في السوق العالمية ونتوقع تحقيق ذلك من خلال الطائرة الجديدة إضافة إلى ما نقدمه لشركات الطيران الاقتصادي.
٭ ماذا عن شركات الطيران الاقتصادي؟ هل تتوقعون نجاحاً مماثلا للنجاح الذي حققته في أميركا؟
ـــ شركات الطيران الاقتصادي تعد اليوم من أكثر الشركات ربحية بين شركات الطيران في العالم، وهناك نمو هائل في هذا المجال حيث تسيّر الشركات أكثر من 70 ألف رحلة أسبوعياً.
وهو نمو مدفوع بفضل عمليات تحرير الأسواق، وقد رأينا قيام العديد من الشركات خصوصا في منطقة الشرق الأوسط وقد حقق بعضها أرباحا في العام الثاني من التشغيل وهو انجاز كبير لها. وتصل نسبة النمو في بعض المناطق إلى 300 بالمئة.
وشركات الطيران الاقتصادي كغيرها من شركات الطيران تتوفر فيها معايير الأمن والصيانة كما ان قلة التكاليف الأخرى ومنها التشغيل والصيانة والشحن والتموين تجعل منها شركات فاعلة ورابحة.
دبي ـ علي الصمادي
